Note: English translation is not 100% accurate
مصادر لـ «الأنباء»: شمخاني خفف في بيروت من غلواء لاريجاني
لبنان يرحّل أزماته المستعصية إلى العام الجديد ومراجع تعتبر شروط «داعش» مشروع «دويلة حرة» بين دولتين
1 يناير 2015
المصدر : الأنباء

توقيف 32 موظف أمن عام أساءوا الأداء عند مركز المصنع
حزب الله يهنئ عون بالأعياد ويجدد ترشيحه وجعجع للقاء عون لتهدئة الأجواءبيروت ـ عمر حبنجر
كثيرة هي الازمات اللبنانية المدورة من السنة الماضية الى السنة الجديدة، من الاستحقاقات الدستورية والحوارات الثنائية الى الملفات الامنية وآخرها، بل اخطرها، ملف العسكريين اللبنانيين الستة والعشرين المحتجزين لدى داعش والنصرة في الجرود الحدودية الشرقية الفاصلة بين لبنان وسورية، والذي استجدت عليه خطوات جاءت لتكحله فكادت تعميه.
فقد ظهر الشيخ وسام المصري، المنشق عن الجماعات السلفية، مجددا في ساحة رياض الصلح حيث يعتصم اهالي العسكريين ليعلن عن مبادرة جديدة وشروط جديدة لداعش خالية من المقايضة، الا بالنساء السجينات في لبنان.
عودة المصري طرحت علامة استفهام حول مصير وساطة نائب رئيس بلدية عرسال احمد الفليطي المكلف من قبل داعش ايضا، لكن المصري كان حاسما في مسألة تكليفه، ودليله انه عائد من جرود عرسال، حيث التقى قادة داعش، وعاد منهم بالتأكيد على انهم ضد حزب الله وليسوا ضد الجيش اللبناني، اما مطالبهم فتتلخص في التالي:
المطلب الاول: تأمين اللاجئين السوريين من اعتداءات حزب الله بانشاء منطقة عازلة منزوعة السلاح من وادي حميد لجرد الطفيل الى عرسال.
المطلب الثاني: تأمين معدات مشفى طبي معاصر مع مستودع ادوية متكامل لعلاج الجرحى بسبب اعتداءات حزب الله.
المطلب الثالث: اخراج جميع النساء المسلمات المعتقلات بسبب الملف السوري في لبنان.
واشار المصري الى ان الدولة الاسلامية تتعهد بعدم قتل اي عسكري في حال افرجت الدولة اللبنانية عن سجى الدليمي وعلا العقيلي، لافتا الى ان اي اغلاق لحاجز وادي حميد يعرض العسكريين للقتل.
بدورهم، اكد اهالي العسكريين انهم يشجعون كل انسان يريد حل قضية ابنائهم ولكن بعد تكليف رسمي من الدولة الاسلامية وجبهة النصرة.
واوضح المصري ان المنطقة العازلة تعني انشاء لجنة امنية ولجنة انضباط، والبحث في تفاصيلها يعود الى الدولة اللبنانية والى خلية الازمة، واضاف: انه يتفهم مطلب اهالي العسكريين المخطوفين، لجهة الحصول على التكليف، الا انه يعتبر ان التكليف يجب ان يأتي اولا من الدولة اللبنانية، خصوصا ان الاهم هو ما حمله من تعهد من الدولة الاسلامية لوقف القتل، اضافة الى مطالبها. وتوقفت المراجع اللبنانية امام اقتراح المنطقة الحدودية العازلة التي تريدها داعش داخل الاراضي اللبنانية، والتي تمتد من وادي حميد في عرسال الى جرود الطفيل، وتريدها منزوعة السلاح، مقدرة لـ «الأنباء» مساحة هذه المنطقة الشاسعة بحدود 700 كلم متربع، ما يسمح باقامة دويلة حرة بين الدولتين اللبنانية والسورية تعدو موئلا للاجئين السوريين في لبنان.
وضمن التحليلات الرسمية وشبه الرسمية لهذا الاقتراح ان داعش ربما يريد ان تحدث المنطقة العازلة المنزوعة السلاح في كل لبنان التي عجزت تركيا عن فرضها على التحالف الدولي في شمال سورية.
اما وقف قتل الرهائن فهو مشروط بعدم اغلاق حاجز وادي حميد، ما يعني ان السيف بقي مصلتا على الاعناق.
وقالت مصادر ان المسلحين يريدون الحصول على تموين وتسليح وممرات آمنة اكثر من الاهتمام باطلاق العسكريين المخطوفين، وهذا ما ادركه اهالي العسكريين وما ادركه اهالي عرسال الذين تفهموا اجراءات الجيش الاخيرة، واشارت المصادر الرسمية باهتمام الى دور تيار المستقبل في تهدئة الوضع واقناع فعاليات عرسال بان الاجراءات لحماية البلدة من الارهابيين وليست ضد الاهالي.
في هذه الاثناء، اوضح نائب البقاع عن تيار المستقبل عاصم عراجي ان قائد الجيش عدل قرار وجوب حصول اهالي عرسال على تصريح للمرور عبر حاجز وادي حميد ولم يلغه، والقرار المعدل يوازي بين منع تسلل المسلحين وهذا ما نؤيده وبين عدم تأثر مصالح أصحاب المزارع وكسارات الصخور في تلك المنطقة، مع استثناء اهالي عرسال من الاجراءات. وضمن الاجراءات الجديدة ما قرره المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم من اجراءات وتنقلات بين ضباط وعناصر الامن العام عند نقطة المصنع لتصحيح الوضع القائم هناك، والناجم عن الفوضى التي ترتبت على القرار اللبناني بالحد من اللجوء السوري.
وتقول اذاعة لبنان الحر انه تم طرد 32 عنصرا من الامن العام نتيجة ممارسات معينة.
اللواء عباس ابراهيم كشف انه فصل ضباطا كبارا من المديرية الى مركز الامن العام في المصنع لتعزيزه والاشراف على العمل فيه، وقد تم الاخذ باقتراحاتهم التي تتلاءم مع التدفق البشري اليومي، بحيث بات على السوري الداخل الى لبنان البقاء داخل سيارته على ان يتم تمرير كل 20 سيارة على دفعات.
وقال لصحيفة «الجمهورية» ان البنى التحتية في هذا المركز غير مؤهلة لاستيعاب الاعداد الكبيرة التي تدفقت من سورية الى لبنان، وهي كانت مجهزة لحركة مرور طبيعية وليس لاستقبال الآلاف كل يوم، ما ادى الى التشنج بين عناصر الامن العام والسوريين.
اما الازمة الرئاسية فلا جديد حولها، والرغبات المعلنة بالحوار او اللقاء بين الاضداد لا تعني ان الطبخة نضجت.
ولا داعي لتكرار الاشارة الى ربط هذه الازمة بالتجاذبات الاقليمية الحادة القائمة على مستوى المنطقة والتي من مظاهرها اعتبار ايران نفسها القوة الاقوى في المنطقة عبر القول ان جيوشها الشعبية في دول عربية عدة حجمها اضعاف حزب الله في لبنان.
مصادر سياسية وسطية كشفت لـ «الأنباء» ان زيارة علي شمخاني غير المعلنة الى بيروت ولقاءه السيد حسن نصرالله مثلت تيارا ايرانيا اكثر مرونة، والتخفيف من وطأة المواقف التي صدرت عن رئيس مجلس الشورى علي لاريجاني الذي يمثل التيار المتشدد.
وحسب المصادر عينها ان شمخاني المح لمن التقاهم الى عدم تمسك طهران بشخص محدد للرئاسة اللبنانية.
رئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع طمأن الى ان وضع لبنان يبقى افضل من الغليان الذي تشهده المنطقة، مشيرا الى انه لا داعي للقلق امنيا او عسكريا، ملاحظا أنه لا نية لدى جميع الفرقاء اللبنانيين لتصعيد الاجواء.
حزب الله اوفد الى العماد عون غالب ابوزينب ومحمود القماطي وعلي ضاهر لتهنئته بالسنة الجديدة.
ضم ابوزينب الى الوفد جاء بمنزلة الرد على شائعات تحدثت عن استقالته من الحزب فيما هو يؤكد انه استقال من لجنة الحوار مع الاحزاب المسيحية لاسباب خاصة وحسب.
عضو المجلس السياسي في الحزب محمود القماطي قال ان الوفد وضع العماد ميشال عون في اجواء الحوار بين الحزب وتيار المستقبل، وتحدث عن جدية لمسها الحزب من الجلسة الاولى، كما جدد تأييد الحزب الثابت للعماد عون كمرشح رئاسي ذي حيثية شعبية.
السفير السعودي في لبنان علي عواض عسيري جدد الامل بألا تطول فترة الشغور الرئاسي اكثر، واشار الى زيارة د.سمير جعجع الى السعودية، وقال انها ليست الاولى ولن تكون الاخيرة.
وقال لـ «ام.تي.في»: اذا توحد المسيحيون وتحاوروا على غرار المستقبل وحزب الله فيكون الامر جيدا، اذا وجدت الارادة الصادقة والحوار الواعي تنتهي المشكلة.
واكد ان المملكة العربية السعودية لم تناقش مع د.سمير جعجع اي اسم مرشح للرئاسة.
سفير ايران محمد فتحعلي زار وزير الدفاع سمير مقبل بالمناسبة عينها، مجددا استعداد بلاده لتسليح الجيش اللبناني وتعزيز صموده في مواجهة التحديات.
الجانبان عرضا الاوضاع الاقليمية والدولية ودور ايران في حفظ الامن والاستقرار.