Note: English translation is not 100% accurate
مصادر لـ«الأنباء»: سلام أرجأ الجلسة غاضباً لعلمه بالأسباب
لبنان: عاصفة «النفايات» عطلت جلسة الحكومة بفعل التجاذب بين وزراء الكتائب والاشتراكي
10 يناير 2015
المصدر : الأنباء

مصالحة باردة بين الوزيرين أبوفاعور وحكيم
النائب زهرة: مبادئ العماد عون تخيفنابيروت ـ عمر حبنجر
عاصفة جديدة، من خارج نطاق الطقس والطبيعة تطل على لبنان اعتبارا من 17 يناير الجاري، عاصفة من نوع مختلف تختلط فيها السياسة بالنفايات البيئية، التي يفترض اقفال مطمرها الكبير في بلدة الناعمة، جنوبي بيروت، بحسب الاتفاق بين وزارة البيئة، واهالي المنطقة المحيطة بالمطمر، ممن اعلنوا كفايتهم من الروائح الجالبة للامراض، وقرروا بدعم من الزعيم السياسي للمنطقة وليد جنبلاط إقفال هذا المطمر في التاريخ المتفق عليه، وعلى الحكومة البحث عن مطمر آخر في منطقة اخرى للتخلص من نفايات بيروت، والنصف الجنوبي من جبل لبنان.
سياسيا، أطل امس الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في احتفال اقيم عصر امس، بمناسبة عيد المولد النبوي الشريف واسبوع الوحدة الاسلامية، واسبوع كفالة اليتيم.
وترافقت اطلالته مع حضور جماهيري للاحتفال نفسه في قاعات كبيرة في البقاع والجنوب وبيروت، وتطرق في كلمته الى المستجدات الحاصلة لاسيما الحوار بين حزب الله وتيار المستقبل وما يواجهه من عقبات وايجابيات، كما تناول الهجوم الارهابي على مجلة «شارلي ايبدو» الفرنسية الساخرة في باريس.
وعلى صعيد الحوار بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر، كشف النائب انطوان زهرة، عضو كتلة القوات في حديث لاذاعة لبنان الحر ان ما يعلنه العماد ميشال عون حتى اليوم لا يمكن ان يؤدي الى قيام الجمهورية وبالتالي نحن لن ننتخب هذه الافكار، لكن اذا طمأننا عون الى موقفه من السلاح غير الشرعي وتدخل حزب الله في سورية وموقفه من سرايا المقاومة عندها ننتخبه رئيسا، اما اذا لم يطمئنا الى ذلك ولم يتعهد بهذه الامور فلا يمكن ان ننتخبه لان القوات تريد رئيسا يحفظ الجمهورية، لكن مبادئ عون الحالية تخيفنا.
مجلس الوزراء الذي انعقد الخميس طوال ست ساعات تجاوز تداعيات العاصفة الثلجية المعروفة باسم زينة، بعدما تبين انها تنحسر ببطء، مع احتمال تجددها اليوم السبت لكنه علق في عاصفة النفايات حيث سجل وزراء حزب الكتائب اعتراضات متكررة على اكثر من بند في خطة النفايات، من تحديد أماكن المطامر البديلة وماهية الشركات الملتزمة، قابلهم وزراء الحزب التقدمي الاشتراكي بالاصرار على اقفال مطمر الناعمة في 17 يناير ومن بعده الطوفان.
هذه السجالات غير النظيفة او المجردة من الخلفيات السياسية المتصلة بالانتخابات الرئاسية المعلقة، اغضبت رئيس الحكومة تمام سلام الذي رفع جلسة مجلس الوزراء على زعل والى اجل غير مسمى.
ست ساعات من النقاشات والممحاكات خلص بعدها تلفزيون لبنان الى طرح هذا السؤال: ماذا يريد حزب الكتائب؟!
وواضح ان الجواب بعيد عن مطامر النفايات وطرق معالجتها، انما هو طرح الحزب غير المعلن، لرئيسه امين الجميل، رئيس الجمهورية الاسبق كشخصية توافقية مؤهلة للعودة الى القصر الجمهوري، اضافة الى الرغبة في القول نحن هنا، لطرفي الحوار المسيحي - المسيحي، العماد عون ود.جعجع، وان قيام ثنائية مارونية بين القوات والتيار على غرار الثنائية الشيعية الممثلة بحزب الله وأمل، لا يصح باستبعاد حزب الكتائب عن الصورة المارونية.
المصادر الوزارية لاحظت لـ«الأنباء» ان الخلفية السياسية لمشكلة النفايات باتت واضحة بالنسبة للرئيس سلام ولوزراء المستقبل والوسط، وان الاتجاهات السياسية تدفع بكرة هذه الازمة باتجاه شباك النائب وليد جنبلاط، الذي عليه التمديد لمطمر الناعمة بضعة اشهر، كما اقترح وزير البيئة محمد المشنوق، والا تحولت النفايات الى عاصفة تغمر شوارع المدن والقرى بغير ما غمرتها به العاصفة زينة من الابيض الناصع المحمل بمياه الخير والبركات السماوية.
ومما ساهم في اغراق الجلسة بالمناقشات العقيمة اضطرار بعض الوزراء الى مراجعة مرجعياتهم السياسية خارج القاعة وعبر الهاتف، والوصول بالجدل الى حد الاختلاف على النقطة والفاصلة، فالوزير سجعان القزي تواصل مع الرئيس امين الجميل، وغادر بعد شرحه اعتراضات الكتائب على مشروع النفايات، لارتباطه بموعده، وزميله الوزير حكيم تواصل مع النائب سامي الجميل، ثم استأذن للمغادرة بسبب ارتباطات، لكنه سرعان ما عاد من منتصف الطريق، معتبرا ان الاولوية لمجلس الوزراء.
اما الوزير اكرم شهيب فقد بقي على تواصل مع رئيس حزبه وليد جنبلاط امام جميع الوزراء، وقد عقد جنبلاط مؤتمرا صحافيا امس تطرق فيه الى موضوع النفايات.
وتوضيحا قال نائب رئيس حزب الكتائب الوزير السابق سليم الصايغ ان وزراء حزب الكتائب لم يتراجعوا عن اتفاقهم مع وزير البيئة حول مشروع القرار الذي قدمته وزارة البيئة، متضمنا التعديلات التي اخذت بملاحظات الكتائب، لكن ظلت لدينا شكوك حول هذا الموضوع والذي حصل انه عند البند المتعلق بتقسيم المناطق الخدماتية حصل نقاش مستفيض، رفضه بعض الوزراء، ثم صار التوافق حوله، لكن ظلت العقدة هي الاتفاق على ان يكون في كل قضاء من اقضية لبنان مطمر للنفايات حتى لا يتحمل قضاء واحد كل نفايات لبنان، وهذا انجاز بذاته، لكن لاستكماله كان على الشركات المتقدمة كسر الحصريات والزبائنية السياسية، لتمكين المستثمرين من العمل بشفافية ودون ان يتعرضوا للتأثيرات المحلية واذا الاشكالية التي اعاقت الاتفاق تمثلت في الخلاف على هوية الجهة المسؤولة عن تحديد موقع المطمر في هذه البقعة او تلك، حزب الكتائب قال بان تتولى الدولة هذا الامر بينما يريد الآخرون ترك الخيار للمتعهد الذي عليه في هذه الحالة ان يدبر حاله مع السلطات المحلية اي البلديات، وهذا يفتح الباب للفساد والمال السياسي والرشاوى.
وزير العمل سجعان قزي راى انه رغم كل ما جرى في جلسة مجلس الوزراء فإن الامور غير مقفلة، ولا بد من الوصول الى حل في القريب العاجل، لان مصير النظافة اهم من مصير النفايات.
اما الوزيران الاشتراكيان وائل ابوفاعور واكرم شهيب، فقد اعلنا ان لا حل في الافق بل ازمة كبرى واكدا ان لا تمديد لمطمر الناعمة، بل اقفال في موعده.
لكن وزير الداخلية نهاد المشنوق وتعليقا على مقولة لكل منطقة تدبر نفايتها، رأى اعطاء الهوية البيروتية لكل الوزراء لانهم يسكنون بيروت ولا يريدون نفاياتها.
وعلى هامش جلسة مجلس الوزراء سجلت مصالحة بين وزير الاقتصاد الكتائبي الان حكيم ووزير الصحة الاشتراكي وائل ابوفاعور، تولاها وزير العمل سجعان قزي، الذي اقنعهما ايضا بتبادل قبلة على الاقل، لكن المصافحة كانت فاترة، وقد اتفق الوزيران على ان تكون المخاطبة بينهما بعد الآن من خلال الوزارتين وعبر الرسائل المكتوبة وليس عبر المنابر الاعلامية.
وزير البيئة محمد المشنوق توقع عقد جلسة لمجلس الوزراء اليوم السبت، في حال توصلت الاتصالات بشأن مطامر النفايات الى حل، ملاحظا عدم استقرار وزراء حزب الكتائب على كلمة سواء.
على صعيد العاصفة الثلجية التي انحسرت بدءا من ظهر امس، يقول رئيس مصلحة الابحاث العلمية الزراعية المهندس ميشال فرام ان هذه العاصفة ستتجدد اليوم السبت، من خلال منخفض جوي يتشكل حاليا فوق قبرص، وسيبدأ تأثيره على لبنان اعتبارا من الظهر مصحوبا بامطار غزيرة وبرق ورعد على المناطق الساحلية، مع استمرار تساقط الثلوج على ارتفاع 700م عن سطح البحر ويستمر حتى الاحد ظهرا، حيث تنحسر الثلوج والامطار ويقتصر الوضع على الجليد والصقيع.
وقدر افرام هبوط درجة الحرارة في سهل البقاع الى عشر تحت الصفر وفي السلسلة العربية الى ست تحت الصفر.
وعن حجم المتساقطات من الامطار بلغت حدود 500 مليمتر في بيروت متجاوزة المعدل السنوي المعتمد وهو 350 مليمترا.