Note: English translation is not 100% accurate
الجولة الحوارية الرابعة بين المستقبل وحزب الله الإثنين
بري: نتنياهو يقترع بدماء اللبنانيين والحزب لن يقدّم له ورقة أمنية ومصدر: كارت بلانش من حزب الله لتنفيذ الخطة الأمنية في البقاع
22 يناير 2015
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
السؤال مازال هو، لم يتغير ولم يتبدل، وسيظل هكذا حتى يأتي الجواب.. هل سيرد حزب الله على الغارة الإسرائيلية القاتلة، ومتى وكيف؟
قائد الحرس الثوري الايراني محمد علي جعفري دعا الصهيونيين الى انتظار العواصف المدمرة وتعهد بالقول «سنواصل دعمنا للمقاتلين المسلمين في المنطقة حتى القضاء وسيلة الفساد» لكنه لم يشر الى مصدر هذه العواصف، ومن أين تنطلق ومتى؟ علما أنه بات هناك من يذّكر حزب الله بأن هامش البيان الوزاري للحكومة قد يسمح للمقاومة بالرد على العدوان، لكن في حال استهدافه أرضا لبنانية كمزارع شبعا وتلال كفر شوبا، كما أن بعض الخبراء يتحدثون عن نقطة ضعف حزب الله في هذه المناطق الجنوبية من زاوية عدم احتضان الحزب من قبل بيئة تلك المناطق العرقوبية.
وتقول مصادر لـ «الأنباء» ان ثمة من يطرح احتمال الرد من سورية، لكن هذه أيضا تفتح الباب على تعقيدات أشد، فسورية مرتبطة مع إسرائيل باتفاقية فك الاشتباك التي ترعاها الأمم المتحدة منذ العام 1974 وفوق هذا الاتفاق الذي التزمت الحكومة السورية بحذافيره، رغم الخروقات الإسرائيلية النوعية، فإنه يصبح على النظام وحزب الله أن يواجها حربين، الحرب مع المعارضة والحرب مع إسرائيل.فهل يمكن أن تغامر دمشق بالخروج على اتفاقات حافظت عليها زهاء 42 سنة وتحملت الاستفزازات الإسرائيلية المدمرة لإبقائها في الحفظ والصون؟
مصادر نيابية لبنانية أكدت لـ «الأنباء» أمس، أن مثل هذا الاعتبار سيحول دون أي رد فوري من جانب حزب الله، واختصرت بالقول «مش وقتها».قناة «المنار»، توعدت الإسرائيليين بالرد المناسب، وقالت بلسانهم: إن النجاح قصير العمر بوجه حزب الله.أما موقع «ديبكا» الإسرائيلي فقد نقل عن عسكريين تخوفهم من قيام حزب الله بعملية مفاجئة عبر نفق في الجليل الأعلى أو الجليل الغربي، بدلا من إطلاق الصواريخ، ولذلك أمرت قيادة الجيش باستنفار سكان القرى التعاونية عند الحدود الشمالية وفتح الملاجئ.
على الجانب السوري، فإن وزير الخارجية وليد المعلم حصر أولوية دمشق بالقضاء على من وصفهم «بأدوات إسرائيل في سورية» وأوضح قائلا: بقدر ما أحقق إنجازات ميدانية بقدر ما أكون بدأت بالرد على العدوان الإسرائيلي.
وعلى صعيد القرارات اللبنانية للاعتداء الاسرائيلي على القنيطرة، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري امام زواره ان ما حدث في القنيطرة هو ان نتنياهو يقترع بدم اللبنانيين، بعدما اقترع في فرنسا بدم اليهود الفرنسيين عندما دعاهم الى تركها والعودة الى اسرائيل، وهو يخوض الانتخابات النيابية بالدم، وقد يربح لانه يلجأ دائما الى هذا الاسلوب، مشيرا الى ان نتنياهو تظاهر في باريس ضد الارهاب وعاد ليمارسه في القنيطرة.
وعن اي تأثير لما جرى على الحوار؟ قال بري لـ«الجمهورية»: لا تداعيات ولا علاقة للحوار بما جرى في القنيطرة، اذ يستمر هذا الحوار في التركيز على الاجراءات اللازمة لتنفيس الاحتقان المذهبي وتحصين الوضع الامني، وقد تحققت نجاحات عدة في هذا المجال حتى الآن.
واضاف: في الجولة الثالثة من الحوار استمر البحث في الخطة الامنية، ولن يتم الانتقال الى بنود اخرى في جدول الاعمال الى حين انجاز الموضوع الامني، ولقد استقبلت وفودا بقاعية واكدت لها ان الخطة الامنية ستنفذ بحذافيرها في المنطقة، ولا غطاء على احد. على صعيد آخر، جدد مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان دعوة السياسيين من الدوحة وفي لقاء مع الجالية اللبنانية الى انتخاب رئيس للجمهورية، مؤكدا ان لبنان سيبقى عرضة للانقسام والخراب وعدم الاستقرار والفوضى ومشرعا على كل الاحتمالات في ظل استمرار الفوضى في سدة الرئاسة الأولى، آملا ان تثمر اللقاءات الحوارية بين القيادات اللبنانية نتائج ايجابية للوصول الى الحد الادنى من الوفاق.
من جهته، البطريرك الماروني بشارة الراعي قال ان السياسات الدولية ذات الغايات السياسية والاقتصادية أشعلت المنطقة ودعا الشباب اللبناني خلال زيارة لاحدى المدارس، الى عدم التأثر بالخلافات السياسية، وقال لا تختلفوا مع بعضكم من اجل السياسيين، انتبهوا ولا تفرقوا في الخلافات السياسية وكونوا المستقبل الواعد.في هذا السياق، يستأنف تيار المستقبل وحزب الله حوارهما الاثنين المقبل في عين التينة، وعلى جدول أعمال هذه الجلسة الرابعة ما سبق بحثه في الجولات السابقة، اضافة الى ما تحقق على مستوى تنفيذ الخطة الامنية في البقاع الشمالي.
اما عن الحوار بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية، فتقول مصادر اعلامية ان اللقاء بين العماد ميشال عون ود.سمير جعجع قد يحصل الاسبوع المقبل في حال توصل ممثلاهما النائب ابراهيم كنعان والاعلامي ملحم رياش الى صياغة ورقة العمل المطلوبة منهما.
وتقول صحيفة «الاخبار» إن وثيقة التفاهم يحضّر لها الطرفان، الا ان العمل لايزال جاريا للاتفاق على نقاط عدة في الشأن الداخلي.
النائب العام البطريركي المطران سمير مظلوم قال إن بكركي تشجع الحوار المسيحي ـ المسيحي، وهي كانت اول من جمع الاقطاب الموارنة، لافتا الى ان اللجنة التي كان يرأسها للتواصل بين القادة الموارنة لانتخاب رئيس انتهت مهمته بانتهاء المهلة الدستورية لانتخاب رئيس ودخول البلاد مرحلة الفراغ، نافيا علمه ان ايا من الاحزاب المسيحية يقاطع بكركي وان ابواب بكركي مفتوحة للجميع.
امنيا، أعطى رئيس مجلس النواب نبيه بري الضوء الاخضر للجيش وقوى الامن الداخلي للشروع في تنفيذ الخطة الامنية في البقاع الشمالي لاقامة نوع من التوازن بين سجن رومية حيث السجناء الاسلاميين وبريتال حيث الطفّار الشيعة، مخيرا هؤلاء المطلوبين بين الاستسلام او الفرار او القتل.وكان مجلس الوزراء حدد ساعة الصفر لهذه العملية في جلسة الخميس الماضي لكن الغارة الاسرائيلية على موكب لحزب الله في القنيطرة السورية دفعت الى التريث ليومين.
مصادر نيابية أكدت لـ «الأنباء» ان حزب الله اعطى «كارت بلانش» للجيش والقوى الامنية في تنفيذ الخطة الامنية في البقاع الشمالي، ونقل عن وزير الداخلية نهاد المشنوق تفاؤله على هذا الصعيد.