Note: English translation is not 100% accurate
مهدي علي.. المدرب والصديق و... المترجم
25 يناير 2015
المصدر : الأنباء
لم يكن وصول الامارات الى الدور نصف النهائي من كأس آسيا للمرة الاولى منذ 1996 وليد الصدفة بل جاء نتيجة الاستقرار الفني بقيادة المدرب المميز مهدي علي الذي فرض نفسه من ابرز «شخصيات» نهائيات النسخة السادسة عشر في استراليا.
صحيح ان الجميع يتحدث عن نجومية عمر عبدالرحمن ولمساته الفنية الرائعة او عن الحس التهديفي القاتل لعلي مبخوت، لكن للمدرب الاماراتي البالغ من العمر حصته من الاضواء لانه فرض نفسه من الشخصيات المفضلة في قاعات المؤتمرات الصحافية الى جانب دوره الاساسي في تألق الابيض في البطولة القارية.
فعلي البالغ من العمر 49 عاما، لا يكتفي بلعب دور المدرب في ارضية الملعب بل هو صديق مقرب جدا من لاعبيه ان كان في ارضية الملعب او خارجها، كما انه المترجم الرسمي للمنتخب في المؤتمرات الصحافية وقد لفت الانظار بسرعة بديهته واتقانه الترجمة من العربية الى الانجليزية وبالعكس دون ان يسقط سهو اي تفصيل ممل او هام.
ويظهر علي من مباراة الى اخرى اهمية التجانس في صفوف فريق كون معظم اعضائه من لاعبين تدرجوا على يده بالذات بعدما قاد منتخب الشباب للفوز بكأس آسيا للشباب عام 2008 في الدمام والتأهل الى ربع نهائي مونديال 2009 تحت 21 سنة في مصر ثم قاد الاولمبي للفوز بلقب البطولة الخليجية الاولى للمنتخبات تحت 23 سنة عام 2010 في الدوحة وفضية اسياد غوانغجو عام 2010 والتأهل الى اولمبياد لندن 2012.
ويتحدث علي، النجم السابق للنادي الاهلي والمهندس الكهربائي، عن هذه المسألة قائلا: «العلاقة بين اللاعبين قوية جدا. هذه المجموعة من اللاعبين متواجدة مع بعضها منذ فترة طويلة وهي كعائلة اكثر مما هي فريق، اللاعبون كالاشقاء»، على غرار صانع الالعاب عمر عبدالرحمن والهداف مبخوت اللذين تحدث عنهما المدرب قائلا: «عمر وعلي صديقان مقربان داخل وخارج الملعب.علاقتهما المميزة تساهم في التناغم داخل الملعب وهذا ما يمنحنا افادة اضافية على ارضية الملعب».
من المؤكد ان الرهان على عامل الاستقرار ان كان في التشكيلة او الجهاز الفني الذي يقوده علي منذ 2012 والمرشح ليصبح سابقة على صعيد منطقة الخليج ككل بعدما قرر الاتحاد الاماراتي لكرة القدم تجديد عقده لمدة ثلاث سنوات جديدة، وقد اثمر بالفعل في نهائيات كأس آسيا مع تحقيق الهدف الاساسي ببلوغ الدور نصف النهائي.
ولم يعرف منتخب الامارات هذا الاستقرار الفني منذ بداية تكوينه عندما قاده المصري محمد صديق شحتة عام 1972، وهذا ناجم عن الثقة الكبيرة بالمدرب علي الذي يتفرد ايضا انه قاد ثلاثة منتخبات بشكل متتابع هي الشباب والاولمبي والاول.