Note: English translation is not 100% accurate
روسيا تستضيف محادثات حول سورية غداً والأمل ضئيل في تحقيق تقدم
25 يناير 2015
المصدر : موسكو ـ أ.ف.پ
تعتزم روسيا استضافة ممثلين عن النظام وشخصيات معارضة سورية غدا لعقد اجتماع تشاوري، على امل استئناف المحادثات من اجل وضع حد للنزاع المستمر منذ اربع سنوات تقريبا في البلاد ولو ان الامل ضئيل في تحقيق تقدم.
وسيشارك في اللقاء المقرر بين 26 و29 يناير شخصيات من المعارضة الداخلية التي لا يعترض عليها النظام السوري وممثلين عن نظام بشار الأسد لكن في غياب عدد كبير من الشخصيات التي وجهت لها الدعوة اضافة الى غياب الائتلاف الوطني وتيار بناء الدولة.
وتأمل موسكو في تحسين صورتها كوسيط ديبلوماسي مع انها لاتزال في مواجهة مع الغرب حول النزاع في اوكرانيا.
وأعرب وزير الخارجية سيرغي لافروف عن امل في ان يساعد اللقاء مبعوث الامم المتحدة الى سورية ستيفان دي ميستورا على تنظيم مؤتمر جديد للتفاوض حول انهاء النزاع الذي اوقع اكثر من مائتي الف قتيل. بعد ان فشلت اللقاءات السابقة في جنيف في تحقيق اي نجاح.
ويقول محللون انه من المستبعد ان تحقق هذه المحادثات نجاحا، لكن البعض ذهب الى القول بأن انعقادها سيشكل نجاحا بحد ذاته في حال حصل، مشيرين الى الخلافات بين افراد المعارضة السورية.
الا ان المحللين اشاروا الى ان روسيا ستستغل اللقاء لتظهر للغرب انها قادرة على التعامل مع النظام السوري ودعمه.
وقال بوريس دولغوف الباحث في مركز الدراسات العربية والاسلامية في معهد الدراسات الشرقية «اذا تم التوصل الى اتفاق خلال اللقاء وهو ما نأمل به فهذا سيعزز من شرعية بشار الاسد كرئيس لسورية».
وكان لافروف اشار هذا الاسبوع الى الجهود التي تبذلها الحكومة السورية من اجل تدمير مخزونها من الاسلحة الكيميائية وهو من شأنه ان يدحض الاتهامات بأن دمشق ليس شريكا يمكن الاعتماد عليه. وقال لافروف «مثل هذه الحجج لم تعد صالحة».
وقال لافروف انه لمس تغيرا في موقف واشنطن من الازمة في سورية وذلك في اشارة الى خطاب اوباما حول حالة الاتحاد والذي طلب فيه من اعضاء الكونغرس اعطاءه سلطات اضافية لمحاربة التنظيم الجهادي.
وكان وزير الخارجية الاميركي جون كيري اشار الى ان القضاء على التنظيم يشكل «التحدي الحالي»، وذلك في اعقاب الاعتداءات التي اوقعت 17 قتيلا في باريس هذا الشهر.
وقال فلاديمير ايسايف الاستاذ في معهد الدراسات الاسيوية والافريقية في جامعة موسكو لوكالة فرانس برس «لقد بدأوا يدركون في الولايات المتحدة مدى صحة القول عدو عدوي صديقي».
وأضاف ان الاسد وبالمقارنة مع التنظيم الجهادي ليس من الصعب التكهن بمواقفه.
ورحبت واشنطن بالمحادثات التي ستستضيفها موسكو لكنها اعتبرت ان قرار المشاركة يعود الى المعارضة.
وصرحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية جنيفر بساكي «لقد اعربنا بالطبع عن دعمنا لحضورهم الاجتماعات».
الا ان الائتلاف الوطني في المنفى واحمد معاذ الخطيب احد ابرز وجوه المعارضة السورية اعلنوا عدم مشاركتهم في اللقاءات.
وقال مصدر في الائتلاف «اي محادثات يجب ان تتم في دولة محايدة وبإشراف الامم المتحدة».
وفي سورية، افاد مصدر من الحكومة بأن السلطات لا تعلق آمالا كبيرة على اللقاءات في موسكو، وذلك بعد ان اعلن الرئيس بشار الاسد ان نجاح المؤتمر يعتمد على ما ستقدمه المعارضة.