Note: English translation is not 100% accurate
الوضع الراهن فرصة لتنفيذ مشاريع ضخمة.. ونحتاج وقتاً لتظهر نتائج الكساد الاقتصادي
«البترول الوطنية»: انهيار النفط لا يؤثر علينا.. نحن نعمل على هامش الربح
26 يناير 2015
المصدر : الأنباء
أحمد مغربي
بعد 4 سنوات من الاستقرار السعري عند مستويات مرتفعة نسبيا، تهاوت أسعار النفط منذ يونيو 2014 بأكثر من 65% من أعلى قيمها، بشكل مفاجئ وفي فترة قياسية، لتثير كثيرا من التساؤلات والتكهنات حول مستقبل هذا القطاع وتداعيات انخفاض الأسعار على الدول المنتجة، ومن ضمنها الكويت.
وبالتزامن مع انخفاضات أسعار النفط الكبيرة، بدأت المخاوف تلوح في الأفق حول مستقبل قطاع التكرير العالمي والمحلي، خاصة مع مساعي الكويت الحثيثة للتوسع في الطاقة التكريرية خلال السنوات المقبلة عبر البدء في مشاريع نفطية كبرى كمشروع الوقود البيئي الهادف لتحديث وتطوير مصفاتي الأحمدي وميناء عبدالله بالإضافة إلى مشروع مصفاة الزور.وللتعرف على مستقبل قطاع التكرير في الكويت في ظل الانخفاضات الكبيرة لأسعار النفط الخام، ذكر مصدر نفطي في شركة البترول الوطنية لـ «الأنباء» أن شركة البترول الوطنية تعمل على هامش الربح، وانخفاض أسعار النفط لا يوثر على الشركة بشكل مباشر، وفي ظل أسعار النفط التي تدور في فلك 45-50 دولارا للبرميل لا يؤثر علينا بشكل كبير.
وبين أن انخفاض أسعار النفط في صالح قطاع التكرير بصورة نسبية، لان المنتجات التكريرية لها أسواق وصناعات تعتمد عليها.
وذكر أن «البترول الوطنية» يمكنها الاستفادة من انخفاض الأسعار، ففي حالة انخفاض أسعار البنزين ووقود الطائرات فأن ذلك الانخفاض سيشجع المستهلك على زيادة الاستهلاك ويدفع شركات الطيران العالمية إلى تخفيض أسعار التذاكر وزيادة الرحلات نظرا لزيادة الطلب على السفر، مؤكدا على أن تلك الأمور تحتاج إلى بعض الوقت لكي يشعر بها المستهلك، مبينا أن زيادة الطب على المنتجات المكررة سوف يكون من صالح قطاع التكرير، متوقعا أن يشعر المستهلك بانخفاض أسعار النفط عالميا ابتداء من النصف الثاني من 2015.
وقال أن سعر البنزين في أميركا كان يبلغ 4 دولارات لليتر الواحد وحاليا وصلت الأسعار إلى دولارين.
وذكر أن هامش ربح المصافي عالميا يقدر بين 2 و3 دولارات عن كل برميل نفط وذلك في الأمور الاعتيادية، والسوق العالمي يحتاج بعض الوقت لاستيعاب الصدمة ويبدأ في التوازن.
وأضاف أن السعودية لديها عدد من المصافي الجديدة مثل «الجبيل وينبع وجازان» التي دخلت الخدمة قريبا وأصبحت منتجات تلك المصافي تضغط على الدول المجاورة وخاصة الكويت وتجعل المنافسة على تسويق المنتجات البترولية شديدة، مؤكدا على أن المصافي الصغيرة هي التي تتأثر بالمنافسة وذلك لمحدودية الطاقة التكريرية والتخزين.
وحول توجه العديد من الدول الخليجية المجاورة في إنشاء المصافي داخليا وخارجيا لتعظيم المردود المالي من برميل النفط الخام، قال المصدر أنه لا شك بان المنافسة ستزيد والكويت متساوية في المميزات مع الدول الخليجية على الرغم من تفاوت الطاقة التكريرية من دولة الى أخرى، مبينا أن الكويت تتمتع بعدد من المميزات التنافسية مثل حداثة المصافي، وانخفاض تكلفة برميل النفط الخام وامتلاك قدرات لوجستية كبيرة مثل إمكانيات التخزين الضخمة في الخزانات داخل المصافي بالإضافة إلى أسطول حديث ومرن من ناقلات النفط والمشتقات والغاز.
وبين أن تلك العوامل تساعد قطاع التسويق العالمي في مؤسسة البترول على إبرام عقود تسويقية جيدة وضخمة بمميزات كبيرة، وهو ما يجعلنا نستحوذ على حصص سوقية كبيرة في سوق المشتقات البترولية.
ومع دخول مصفاة الزور للخدمة في 2019 ، قال المصدر أن المصفاة سوف تنتج مشتقات بترولية بجودة أعلى، وهذا ما يدفعنا إلى استباق التشغيل بإبرام عقود جديدة لتوريد تلك المنتجات، خاصة وان الدول المجاورة سبقتنا في إنتاج تلك النوعية من المشتقات وينبغي أن نخطط جيدا لاختراق تلك الأسواق، لان الشركات عادة تبيع المنتج قبل إنتاجه بفترة.