Note: English translation is not 100% accurate
فلسفة تكتيكية مختلفة بين بوستيكوغلو وشتيليكه
31 يناير 2015
المصدر : الأنباء
ستكون المباراة النهائية لكأس آسيا 2015 التي تقام اليوم بين استراليا المضيفة وكوريا الجنوبية، مواجهة بين منهجين كرويين مختلفين يجسدهما مدربا الفريقين انجي بوستيكوغلو والألماني اولي شتيليكه.
بوستيكوغلو التزم منذ انطلاق النهائيات والمباراة الافتتاحية أمام الكويت (4-1) بمقاربته الهجومية بغض النظر عن وضع المباراة التي يخوضها فريقه وأهميتها أو حجم المنافس، وهذا ما تجسد في أداء «سوكيروس» في مباراته الأولى ثم أمام عمان (4-0) حين واصل هجومه حتى صافرة النهاية.
وكانت المباراة أمام الكويت المرة الأولى التي يسجل فيها منتخب استراليا أربعة أهداف في مباراة واحدة تحت قيادة بوستيكوغلو الذي واجه عقما هجوميا منذ وصوله إلى «سوكيروس» وكان اعتماده على تيم كاهيل الذي سجل 8 من الأهداف الـ 11 التي سجلها المنتخب في 12 مباراة خاضها منذ وصول هذا المدرب في أكتوبر 2013 قبل خوض نهائيات كأس آسيا 2015.
«الجميع يعلم كيف كانت مقاربتنا (الهجوم بغض النظر عن النتيجة) التي ستتواصل، هناك مباراة لخوضها، وفي كل مرة ندخل إلى المباراة ونحن عازمون على الفوز بها وهذا الأمر لن يتغير»، هذا ما قاله بوستيكوغلو عشية مواجهة كوريا الجنوبية في الجولة الأخيرة من الدور الأول حين خسر فريقه اللقاء 0-1.
من المؤكد أن المقاربة الهجومية التي اعتمدها بوستيكوغلو في النهائيات قد أثمرت تماما بعد أن نجح 10 لاعبين في الوصول إلى الشباك في 5 مباريات شهدت 12 هدفا لأصحاب الضيافة، بينها ثلاث للمخضرم كايهل الذي كان ضمن تشكيلة منتخب بلاده في ثلاث نهائيات كأس العالم ويخوض مشاركته الثالثة في كأس آسيا ولعب تحت إشراف مدربين مثل فرانك فارينا والهولنديين غوس هيدينك وبيم فيربيك والألماني هولغر اوسييك.
ورغم خيبة المشاركة الكبيرة الأولى لاستراليا بقيادة بوستيكوغلو في مونديال الصيف الماضي في البرازيل حين خسر «سوكيروس» مبارياته الثلاث وخرج من الدور الأول وكارثة المباريات الاستعدادية لنهائيات كأس آسيا (خسرت 3 مباريات وفازت بواحدة وتعادلت في أخرى)، أثبت هذا المدرب أن العمل الذي بدأ فيه منذ أواخر 2013 كان من اجل بناء فريق قادر على الارتقاء بمستواه تدريجيا باستراتيجية على المدى الطويل.
وقد أثمرت هذه الاستراتيجية عن تقديم لاعبين مثل ماسيمو لوونغو أو جيسون ديفيدسون.
وولد بوستيكوغلو في اليونان وهاجر إلى استراليا مع أهله بعمر الخامسة، فنشأ في ملبورن، قبل أن يتدرج وصولا إلى المنتخب الأول، وحصل على عقد لخمس سنوات وهو أول أسترالي يعمل بدوام كامل منذ تسع سنوات، بعد نجاحه بإحراز اللقب المحلي مرتين مع بريزبن رور، واشتهر بطريقة لعبه التي تعتمد على السرعة، الشراسة والتمرير.
حنكة شتيليكه
«في كرة القدم الحديثة، من المهم أن تكون هناك مرونة في التكتيكات»، هذه هي في الجهة الأخرى المقاربة الكروية لشتيليكه الذي يخوض مع المنتخب الكوري الجنوبي تجربته الثالثة على صعيد المنتخبات الوطنية فئة الكبار بعد أن سبق أن درب سويسرا بين 1989 و1991 وساحل العاج بين 2006 و2008 إضافة إلى منتخبات الفئات العمرية لألمانيا بين 2000 و2006.
ويرى لاعب وسط بوروسيا مونشنغلادباخ وريال مدريد الإسباني ونوشاتل السويسري سابقا أن «اللاعبين هم العامل الأهم الذي يجب التأقلم معه (فيما يخص منتخب كوريا)، انهم أذكياء وأنا واثق من أنهم قادرون على مجاراة ذلك».
ومن المؤكد أن المنتخب الكوري الجنوبي استفاد كثيرا من خبرة شتيليكه (60 عاما و42 مباراة دولية مع ألمانيا الغربية) الذي توج خلال مسيرته بالعديد من الألقاب على صعيد الأندية إذ أحرز لقب الدوري الألماني ثلاث مرات مع مونشنغلادباخ والكأس المحلية وكأس الاتحاد الأوروبي مرة واحدة ووصل معه إلى نهائي كأس الأندية الأوروبية البطلة عام 1977، كما توج مع ريال بلقب الدوري الإسباني ثلاث مرات والكأس مرتين وكأس الاتحاد الأوروبي مرة واحدة كما وصل أيضا معه إلى نهائي كأس الأندية الأوروبية البطلة عام 1981 وكأس الكؤوس الأوروبية عام 1983 إضافة إلى تتويجه بلقب الدوري السويسري مرتين.
كما كان شتيليكه ضمن تشكيلة المنتخب الألماني الغربي الذي توج بطلا لأوروبا عام 1980 ووصل إلى النهائي قبلها بأربعة أعوام والى نهائي كأس العالم 1982.
وشتيليكه الذي درب أيضا الميريا الإسباني (1996) وسيون السويسري (2008) والعربي القطري (من 2008 حتى 2010 ثم خلال موسم 2013-2014) ومواطن الأخير السيلية (من 2010 حتى 2012)، هو أول مدرب اجنبي لـ «محاربي تايغوك» منذ الهولندي بيم فربيك في 2007.
وسيعول الكوريون مجددا على الحنكة الألمانية لشتيليكه في موقعتهم الختامية مع استراليا على أمل تكرار سيناريو مواجهة الدور الأول بينهما وقيادة «محاربي تايغوك» إلى اللقب الأول منذ 55 عاما بعد أن أوصلهم إلى النهائي للمرة الأولى منذ 1988.