Note: English translation is not 100% accurate
مصادر لـ «الأنباء»: الموفد الفرنسي اهتم بالاستقرار أكثر من الرئاسة
سلام إلى مؤتمر ميونيخ ليطرح مخاطر الإرهاب وأعباء اللاجئين والجيش يبحث عن انتحاري من أسرة انتحاريين
6 فبراير 2015
المصدر : الأنباء

حماس تدعو كتائب القسام لتشكيل مجموعات في مخيمات لبنان لفتح الجبهة مع إسرائيلبيروت ـ عمر حبنجر
الحوار بين اللبنانيين والقرار في الجوار، والجوار الأبعد قبل الأقرب، ففي الأمثال اللبنانية ان الكنيسة القريبة لا تشفي، وإن كان الرئيس ميشال سليمان، يتوقع غير ذلك، بل ويؤكد ان اسم الرئيس لن يأتي من الخارج، في حين يلاحظ النائب وليد جنبلاط ان الفرنسيين مهتمون بالرئاسة اللبنانية أكثر من اللبنانيين أنفسهم.
أول نتاج عملي ملموس للحوار بين تيار المستقبل وحزب الله تمثل أمس بنزع الشعارات والصور والأعلام الحزبية من شوارع المدن والطرق الساحلية، شمالا وجنوبا، فضلا عن طريق مطار بيروت الدولي، مع استثناء الضاحية الجنوبية لبيروت، في المرحلة الراهنة، على اعتبار ان نشر الصور والأعلام والشعارات في شوارعها لا يشكل استفزازا لأحد، كونها في بيئتها الطبيعية.
هذا التدبير المحلي الصرف، لم يكن معزولا، في الواقع، عن المناخات الإقليمية التي شجعت على الحوار بين «الحزب» و«التيار»، وهي ذات المناخات التي شجعت العماد ميشال عون على التجاوب مع مبادرة د.سمير جعجع للحوار معه، أو بين «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية».
رئاسيا، استكمل أمس مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال افريقيا في الخارجية الفرنسية جان فرانسوا جيرو محادثاته «الرئاسية» في بيروت بلقاء الرئيس أمين الجميل والعماد ميشال عون والنائب وليد جنبلاط فمسؤول العلاقات الخارجية في حزب الله عمار الموسوي.
رئيس حزب الكتائب أمين الجميل، الذي هو احد الأقطاب الموارنة الـ 4 المدرجة أسماؤهم على اللائحة الرئاسية (عون، جعجع، الجميل، فرنجية) حمّل جيرو مبادرة تجمع بين هوية الرئيس القادر من جهة واحترام الأصول الديموقراطية والبرلمانية من جهة اخرى، وتقضي بترشيح الأقطاب الموارنة لرئاسة الجمهورية والوقوف بجانب أحدهم، من دون إقفال الباب المرشحين الآخرين كي تأخذ الديموقراطية مجراها الطبيعي.
لكن المعطيات المتوافرة لـ «الأنباء» تشير الى ان الموفد الفرنسي تحدث في هذه الزيارة الى بيروت، عن الاستقرار وضرورة المحافظة عليه أكثر من الحديث عن الرئاسة، التي هي في أصل جولته، حتى ان ثمة من نقل عنه القول ان الظروف ليست ناضجة لانتخاب رئيس.
وغادر جيرو الى باريس، وقد أبلغ من تباحث معهم بانه ذاهب الى الفاتيكان للقاء البطريرك الماروني بشارة الراعي الموجود هناك، الى جانب بعض المعنيين في الفاتيكان.
ولاحظ النائب وليد جنبلاط الذي كان تناول الغداء مع جيرو في السفارة الفرنسية في بيروت ان الفرنسيين مهتمون بلبنان وبالرئاسة اللبنانية اكثر من اللبنانيين أنفسهم.
من جهة اخرى، جنبلاط أكد انه يبذل كل جهده للمساهمة في قضية العسكريين المخطوفين، واعتبر ان تحريرهم يحتاج الى تضحيات.
وقال: عندما نستعيد ما حصل مع الطيار الأردني نشعر بأن الأمر يستحق بذل الجهد والتضحيات.
في هذا الوقت، غادر رئيس الحكومة تمام سلام الى ألمانيا أمس، للمشاركة في مؤتمر ميونيخ للأمن الى جانب اكثر من 20 رئيس دولة وعدد كبير من نظرائه في اكثر من دولة في العالم.
وسيلقى سلام كلمة لبنان في المؤتمر اليوم متحدثا عن المواجهة التي يخوضها الجيش اللبناني مع الإرهاب، ومخاطر التأخير في تعزيز قدراته العسكرية، كما سيضع المؤتمرين في ابعاد أزمة اللاجئين السوريين الذين تخطى عددهم المليون ونصف المليون نسمة وما يشكلونه من عبء ثقيل على لبنان، في ظل تراجع المساهمات الدولية في إغاثتهم.
وكان مجلس الوزراء اللبناني الذي انعقد الأربعاء، أعلن تضامنه في مواجهة الإرهاب وتوفير التغطية السياسية للقوى العسكرية والأمنية في مكافحته، وأدانت الحكومة اللبنانية بشدة جريمة حرق الطيار الأردني الأسير معاذ الكساسبة على يد تنظيم داعش، بوصفها عمل همجي هدفهم الإرعاب. وأشار رئيس الحكومة تمام سلام الى «الوباء الظلامي الذي يجتاح المنطقة» في رسالة تعزية الى الملك عبدالله الثاني، وأخرى الى نظيره الأردني عبدالله النسور.
ودان المستقبل بشدة الوحشية التي اتسمت به جريمة احراق الأسير الأردني، لكنها أبدت الاستغراب والتعجب لبعض بيانات الاستنكار والشجب لهذا العمل الإرهابي، من قبل جهات مارست وتمارس الإرهاب في لبنان والمنطقة العربية قبل ولادة داعش، او التي ولدت داعش من رحمها، مقارنا بين الحرق بطنين من المتفجرات للرئيس الشهيد رفيق الحريري وصحبه، أو بالبراميل المتفجرة أو بالاسلحة الكيميائية، فالحرق واحد ولئن اختلفت وسائله.. وختم التعليق بالقول: من كنا مثل داعش، لا يحق له أن يستنكر أفعالها.
وبالمناسبة، عممت قيادة الجيش معلومات عن مطلوب يدعى مجمود عبدالكريم حميد من عرسال (21 سنة) يحضر لعملية انتحارية في مكان ما داخل الأرضي اللبنانية.
ويقول التعميم ان اسم والدة المطلوب نفيسة حميد، وهو ينتمي إلى عائلة معروفة بعلاقاتها مع الجماعات الدينية المتشددة، وهو صهر أبو حسن الفلسطيني الذي قضى في احداث عرسال، كما توفي شقيق محمود في هذه الاحداث، ومن عائلته جومانة حميد الموقوفة في السجن بجرم قيادة سيارة مفخخة باتجاه بيروت.
وشاع ظهر أمس ان الانتحاري موجود في صيدا وأنه ينوي تفجير نفسه داخل فرع الجامعة اللبنانية في المدينة، وقد اتخذ الجيش اجراءات بلا طائل.
وتزامن مع هذه المعلومات إعلان مدير استخبارات وزارة الدفاع الاميركية الجنرال فنسنت ستيوارت ان جبهة النصرة ستحاول هذا العالم توسيع نطاق عملياته في سورية وتعزيز قدراته العملانية في لبنان.
وأكد ستيورات ان فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني هما اداتان في خدمة السياسة الخارجية الإيرانية ويعكسان قدرة إيران على نشر قواتها في العراق وسورية وأبعد من ذلك.
وفلسطينيا، دعا القيادي في حركة حماس محمود الزهار إلى تشكيل مجموعات لكتائب القسام في مخيمات لبنان لفتح مواجهات مع إسرائيل من الشمال (جنوب لبنان).
وفي هذه الأثناء، وصف رئيس مجلس النواب نبيه بري جلسة الحوار الخامسة بين المستقبل والحزب بالصريحة والصادقة، مشيرا الى ان الحوار يضع اساس البنيان للأمور الأخيرة.
وأكد بري ان حزب الله وتيار المستقبل ملتزمان مائة بالمائة بالقرار 1701.
وعن الخطة الأمنية في البقاع وموعد تنفيذها أكد بري ان هذه الخطة مبتوتة ومحسومة والأوامر اعطيت للقوى العسكرية والأمنية عازيا بطء التنفيذ إلى الجهات الارهابية ضد الجيش في البقاع مؤخرا، واعلن بري تأييده تعديل آلية العمل الراهنة في مجلس الوزراء، مع الابقاء على ما تحتاجه من تواقيع في غياب رئيس الجمهورية.
وعلى الصعيد الحكومي، لم يطرح وزير الداخلية نهاد المشنوق موضوع الزواج المدني، رغم اعتصام دعاة هذا الزواج قرب السراي، وارجئ إلى جلسة لاحقة، علما أن وزير العمل سجعان قزي المؤيد لهذا الزواج، اعتبر ان تنفيذ هذا القانون الموجود في ادراج رئاسة الحكومة منذ 1994 لا يستدعي عرضه على مجلس الوزراء، وبوسع وزير الداخلية تولي أمره.
أما مسألة طمر الحوض الرابع في مرفأ بيروت فقد مر بشكل عرضي وبكلام للرئيس تمام سلام، ردا على محاولة الوزير العوني الياس بوصعب إثارة الموضوع، حيث قال: الملف عندي، وسأحيله في الوقت المناسب، وإذا اقتضت الحاجة نطرحه على مجلس الوزراء.
أما عن آلية عمل الحكومة، فقال سلام: نعمل مع كل الفرقاء على صيغة جديدة، وعندما تنضج يطرحها على مجلس الوزراء.
الوزير قزي وردا على سؤال لتلفزيون «المستقبل» عن موضوع الحوض الرابع، قال ان حزب الكتائب رفض ردم هذا الحوض الذي تكلف بناؤه الملايين وسيكلف ردمه الملايين، و«الاسوأ أنه جرى تلزيمه لقاء 130 مليون دولار بـ «التراضي» في حين انه كوزير لا يستطيع عقد صفقة بـ «التراضي» بأكثر من ألفي دولار اميركي!
واتهم قزي الطاقم السياسي الحاكم في لبنان منذ 1990 بـ«الفساد التام»، معترفا بالعجز عن وقف الرشوة حتى داخل وزارته، بسبب القوانين التي تحمي الموظف تجاه وزيره.