Note: English translation is not 100% accurate
الخبر اليقين بانتخاب رئيس لن يتعدى شهر يونيو المقبل
مروان شربل لـ «الأنباء»: الجميع في لبنان أصبحوا «أبوملحم»
8 فبراير 2015
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى وزير الداخلية السابق مروان شربل، ان الوضع الأمني في لبنان ممسوك نسبيا، وعلى المنظومة السياسية حكومة وقيادات حزبية، أن تبقيه متماسكا من خلال تفاهمها على كل ما يمنع انزلاق البلاد الى فم التنين الذي أطل برأسه من الحدود مع سورية. وعليه يعتبر شربل أن الحوار القائم بين المستقبل وحزب الله، أتى في الوقت المناسب ليبرد الأجواء ويخفف الاحتقان الشعبي، وليمنع الشرارة المذهبية من أن تشعل حريقا يفجر البلاد من الداخل، مشيرا ردا على سؤال الى أن عملية نزع الاعلام والصور والشعارات الحزبية من بيروت وصيدا وطرابلس، ما هي إلا تعبير بسيط عن إيجابية التقاء الفريقين وجلوسهما على طاولة واحدة، إنما تبقى غير كافية لتحصين الساحة الداخلية، إذ يتعين استكمالها بخطوة كان من المفترض أن تكون الأولى قبل خطوة نزع الشعارات والصور، ألا وهي ردع السلاح الفردي المتفلت على كامل الأراضي اللبنانية، من تهديد سلامة المواطنين عبر إطلاق النار في الهواء ابتهاجا بخطاب سياسي أو بزواج وولادة.
ولفت شربل في حديث لـ «الأنباء» الى أن الحوار القائم بين السني والشيعي والمرتقب بين الماروني والماروني، يجب أن يرتقي الى مستوى الحلحلة في أزمة انتخاب رئيس للجمهورية، لما لهذه الحلحلة من مساهمة كبيرة في تحصين الساحتين السياسية والأمنية، وتعبيد الطريق أمام عودة اللحمة بين كل اللبنانيين، مستدركا بالقول انه وبالرغم من أن بند رئاسة الجمهورية ليس بندا أساسيا على جدول أعمال الحوار بين حزب الله والمستقبل، إلا أنه سيكون للبنان رئيس في حال صفت النوايا، أما في حال عدم صفائها، فإن الخبر اليقين بانتخاب رئيس، لن يتعدى شهر يونيو المقبل، (تاريخ انتهاء المهلة للتوصل الى اتفاق حول الملف النووي بين إيران ومجموعة الخمس زائدا واحدا، بموجب بنود الاتفاق الأولي الذي أبرم في جنيف في نوفمبر 2013)، خصوصا أن للدول الكبرى مصلحة باستقرار لبنان سياسيا وأمنيا. وعن مقاربته لنجاح خلفه في الداخلية الوزير نهاد المشنوق في ضبط الأمن، مقارنة مع الوضع خلال توليه للحقيبة نفسها، لفت شربل الى أن المقارنة كبيرة يصعب تفنيدها بسطور، إلا أنه من العدل والإنصاف القول ان حكومة الرئيس ميقاتي التي كانت تعتبر حكومة اللون الواحد، واجهتها معارضتان كبيرتان، تمثلت الاولى بفريق 14 آذار الذي لم يكن مشاركا فيها، فيما تمثلت الثانية بفريق 8 آذار من داخل صفوفها، أي ان الحكومة الميقاتية كانت تسير بين الألغام، ما حال دون تسهيل القرار على المستوى الأمني - توقف هنا ليقول مازحا: «في حكومة الرئيس ميقاتي اتخذ قرار رفع الشعارات والأعلام والصور الحزبية في الشوارع بدلا من قرار نزعها» - ثم أكمل ليشير الى أن الحقبة التي تولى فيها وزارة الداخلية كانت حقبة مشتعلة أمنية وصعبة للغاية وسط خلافات سياسية حادة وانقسامات عمودية بين مؤيد للثورة السورية ومؤيد للنظام السوري، فغاب معها الحوار والوفاق الذي عاد واستأنفه اللبنانيون في زمن الحكومة السلامية على الرغم من كونها مهددة بالخلافات بين أعضائها، مذكرا بأنه هو من أصدر قرار إخلاء المبنى «د» من نزلائه في سجن رومية بهدف إعادة ترميمه تمهيدا لنقل السجناء الإسلاميين إليه، إلا أن رحيل الحكومة الميقاتية حال دون إنجازه لعملية الترميم التي استكملها الوزير المشنوق خلال ستة أشهر، ونقل المساجين ضمن خطة أمنية مدعومة من كل الفرقاء السياسيين من داخل الحكومة وخارجها ودون استثناء، مستدركا بالقول إن التنفيذ في عهده في ظل ذروة التوتر الطائفي والمذهبي والأمني والسياسي الذي كان قائما آنذاك، كان سيرتب تداعيات خطيرة على الساحة الأمنية، انطلاقا من القول ان «وزيرا مارونيا ينفذ على إسلاميين». واستطرادا، لفت شربل الى أن العديد من القوى السياسية كانت تهاجمه وتعرقل مساره، بسبب عدم موافقته على تغيير مدير عام قوى الأمن الداخلي آنذاك اللواء أشرف ريفي، وهو ما لم يتعرض له اليوم الوزير المشنوق لعدة أسباب، أهمها انطلاق التفاهمات السياسية والحوارات بين الفرقاء السياسيين، مذكرا بأنه حمل بن يديه كرة نار كان من شأنها إحراق البلاد برمتها لو لم يعتمد سياسة المسايرة والتحاور مع الآخرين والنزول الى الأرض لحلحلة الأزمات والتطورات الأمنية، مذكرا أيضا وفي السياق عينه، بانه عندما سألته مرة إحدى الصحافيات بمن يشبّه نفسه، أجابها بـ «أبوملحم» لأن أكثر ما يحتاجه لبنان اليوم هو هذه الشخصية لعبور حقل الألغام المحيط به، مع فارق كبير بين الأمس وهو أن جميع الفرقاء دون استثناء أصبحوا «أبوملحم» ويسعون من خلال شخصيته المسالمة لتحصين الداخل والنهوض بالبلاد.
وأبوملحم (وديع حداد) شخصية فنية اجتماعية اشتهر بدور المصلح الاجتماعي في برامجه التلفزيونية مع زوجته «أم ملحم».