Note: English translation is not 100% accurate
«ما يصفه البعض بانقلاب هو بالنسبة لنا ثورتنا الثانية»
السيسي: تدخل الجيش أنقذ مصر من حرب أهلية ولو خرج على الحاكم مليون شخص يجب أن يتنحى
9 فبراير 2015
المصدر : برلين ـ أ.ش.أ

التراخي في مواجهة الإرهاب يعني دخول المنطقة وأوروبا في اضطرابات لـ 50 عاماًطالب الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي المجتمع الدولي بالتصدي لتنظيم داعش الإرهابي في إطار مكافحة الإرهاب، محذرا من أن التراخي في هذا الأمر يمكن أن يشكل تهديدا بوقوع هجمات حتى في أوروبا وأن خسارة هذه الحرب تعني دخول المنطقة بالكامل في اضطرابات خلال الـ 50 عاما المقبلة. وقال السيسي في حديث لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «كل ما أحاول أن أسعى إليه هو إنقاذ البلاد وما يربو على 90 مليون مواطن بتوفير الموارد الأساسية من غذاء ووقود ومياه وهذا ما يتحتم على رئيس الجمهورية ومن مسؤولياته تجاه شعبه، وإذا لم ينجح في توفير الاستقرار والموارد الأساسية للمواطنين فعليه أن يتنحى عن منصبه».
وأضاف الرئيس السيسي أنه يشعر بأن المواطنين يتفقون معه في الأهداف والرؤى وأن دعم وحب الشعب شعور جديد لم يعتاده من قبل من خلال عمله في المؤسسة العسكرية القائمة بطبيعتها على الأوامر العسكرية.
وردا على سؤال حول ما يردده البعض من أنه جاء لمنصبه بـ «انقلاب»، نفى السيسي ذلك، وقال «إن هذا الوصف غير صحيح وتحليل الأحداث يؤكد أنه أيضا غير واقعي لأنه مبني على ثقافة مختلفة ولا يمكن القياس بها على ثقافة المجتمع المصري»، واستطرد قائلا ما يصفه البعض بـ «انقلاب» هو بالنسبة لنا ثورتنا الثانية. ولو لم يكن هناك تدخل من الجيش فسيتحول الأمر إلى حرب أهلية، لو لم نبادر بالتدخل فسنكون نحن من يتحمل المسؤولية الأخلاقية والتاريخية على ما ستؤول إليه أحوال البلاد.
واستطرد قائلا: لو خرج على الحاكم مليون شخص فقط إلى الشارع مطالبين بتنحيه فيجب على السلطة أن تتنحى على الفور، ولكن في منطقتنا مازال الحاكم ليس لديه هذا الوعي.
وحول سؤال عما إذا كان الرئيس السيسي قد توقع أن يشغل هذا المنصب خلفا للرئيس مبارك والرئيس محمد مرسي نفى الرئيس ذلك، مشيرا إلى أنه تشرف بشغله أعلى منصب قيادي في المؤسسة العسكرية، وأكد أنه في الحياة العسكرية الفرصة للنجاح كبيرة لأن الحياة العسكرية محددة وواضحة أما في الحياة السياسية فهناك عدة طرق ومفاجآت لا يمكن للمرء أن يتوقعها ولا يمكن مقارنة القرارات العسكرية بالقرارات السياسية، لافتا إلى أن كل شخص يمتلك ملكات مختلفة وعديدة داخل شخصيته ولا بد للشخص أن يعتمد على حدسه وتقديره للأمور.
وأكد الرئيس جسامة مسؤولية منصب الرئاسة قائلا: «لا يوجد شخص يمتلك الحكمة والعقلانية ويعلم أن هناك جبلا من الصراعات والمشاكل تواجه البلاد ويسعى للحصول على هذا المنصب».
وردا على سؤال من أن عزل محمد مرسي تسبب في قتل المئات واعتقال آخرين، نفى الرئيس عبدالفتاح السيسي ذلك بشدة، متسائلا: كم من الضحايا قتلوا في العراق وسورية وليبيا واليمن خلال العشر سنوات الأخيرة؟ وقال إن الشعب المصري يعادل تعداد سكان الدول الأربعة مجتمعة، وعندما تقارن عدد الضحايا في تلك الدول ستعلم أن الجيش قد حمى الشعب المصري.
وحول الانتقادات الألمانية لطريقة فض اعتصام رابعة، قال السيسي «إن عدد الضحايا كان سيتضاعف عشرات المرات إذا ما حدثت مواجهات بين الشعب وأنصار مرسى، حيث إن الشعب كان على استعداد للقيام بذلك»، وأضاف «أن اعتصام رابعة استمر على مدار 45 يوما محتلا أحد أهم الميادين الحيوية بالعاصمة ولطالما عرضنا على المتظاهرين فض الاعتصام سلميا».
وأشار السيسي إلى اختلاف ثقافة التظاهر في مصر عن ألمانيا، حيث إن المتظاهرين في ألمانيا لا يصوبون الأسلحة في وجه الشرطة، ويجب الربط بين متظاهري الإخوان بالفكر المتطرف للإرهابيين حيث يعتقدون أنهم شهداء إذا ما قتلوا وأنهم سيدخلون الجنة. وقال السيسي إن الإخوان كان لديهم اختياران في التعامل معنا ونحن كان لدينا بديلا في التعامل معهم، حيث كانوا يريدون إما حكمنا والسيطرة علينا أو قتلنا، فيما كانت خياراتنا أن نقتلهم أو نقدمهم للعدالة واخترنا تقديمهم للعدالة وهذا كان الاختيار الأصعب.
وعن سؤال حول سجن بعض النشطاء لاعتراضهم على قانون التظاهر، قال السيسي «إن قانون التظاهر مستمد من القانون الألماني والفرنسي والسويسري الذي ينص على ضرورة أخذ تصريح بالتظاهر وهؤلاء النشطاء اختاروا خرق القانون»، واستطرد: «هناك 90 مليون مصري يحتاجون للمياه والخبز وتنمية البلاد، عندما تستمر المظاهرات ليل نهار كيف يمكننا تحقيق ذلك؟».
وأكد السيسي ضرورة احترام مبدأ استقلال القضاء، وقال: القضاء المصري مستقل ومن الضروري أن يعلم الغرب أنهم ليسوا الوحيدين الذين يملكون قضاء مستقلا.
وردا على سؤال حول ما إذا كان اختيار مرسي للسيسي كوزير للدفاع عام 2013 بناء على التزامه الديني، قال انه لم يقدم نفسه خلافا لما هو عليه، مشيرا إلى أنه قارئ جيد ومتأمل في شؤون الدين لذا لا بد من إعادة التفكير في تحديث الخطاب الديني.
وأضاف أن القرآن الكريم والشريعة منذ 1400 عام هما المرجعية العقائدية الوحيدة ولكن هناك تفسيرات مختلفة، لافتا إلى ضرورة تحرير الخطاب الديني من المفاهيم الخاطئة وأنه التقى برجال الأزهر والكنيسة والسياسيين والمفكرين وناقشنا حرية العقيدة وحق المرء في أن يقرر اعتناقه أي من الديانات بحرية.