Note: English translation is not 100% accurate
خالد الضاهر يعتذر عن تصريحاته وآلان عون يطالبه بالاستقالة
«الفاتيكان وفرنسا» يحثان الراعي على إطلاق دينامية رئاسية
11 فبراير 2015
المصدر : الأنباء

المفتي الشعار يرفض الرايات السود
الوزير المشنوق: لا تراجع عن القرار واستبدال عبارة «طرابلس قلعة المسلمين» بآية (ادخلوها بسلام آمنين)
الخطة الأمنية للبقاع الشمالي تبدأ غداًبيروت ـ عمر حبنجر
الفراغ الرئاسي الذي طغى على احتفالات عيد مار مارون اول من امس كان الحاضر الوحيد في لقاء البطريرك الماروني بشارة الراعي بالموفد الرئاسي الفرنسي جان فرنسوا جيرو وبحضور وزير خارجية الفاتيكان في روما.
وفي الداخل تقاسمت العظات الداعية لانتخاب رئيس للجمهورية مع التصريحات الغاضبة للنائب خالد الضاهر بسبب قرار نزع الرايات السوداء في طرابلس، الاهتمامات السياسية، سلبا وايجابا، ما استدعى تدخل الرئيس سعد الحريري لحمل النائب الضاهر على الاعتذار، لكن النائب آلان عون عضو كتلة التغيير والاصلاح اعتبر في تصريح له امس ان الاعتذار لا يكفي، لأن الاساءة تتكرر من الشخص نفسه ويجب ان يتحمل مسؤولية كلامه وان يستقيل.
فعلى مدى ساعتين، بحث البطريرك الماروني بشارة الراعي مع الموفد الفرنسي جان فرنسوا جيرو وبحضور وزير خارجية الفاتيكان سبل الخروج من ازمة الفراغ الرئاسي في لبنان، والتحرك المطلوب داخل لبنان والدور المفترض ان تلعبه الدول الصديقة وفي طليعتها الفاتيكان وفرنسا لملء الشغور الرئاسي.
ولقي البطريرك التشجيع على إطلاق دينامية مسيحية جديدة تؤدي في حال نجاحها الى اجراء الانتخابات الرئاسية في نهاية المطاف.
وطبقا لبيان صادر عن البطريركية المارونية، فإن البحث تناول سبل الخروج من ازمة الفراغ الرئاسي والتحرك المطلوب داخل لبنان ومن بعض الدول الصديقة وفي طليعتها الكرسي الرسولي وفرنسا، وتوافق الطرفان على اهمية المحافظة على الدور الكبير للبنان الذي يشكل نموذجا خاصا وعامل استقرار اساسيا في المنطقة من خلال نظامه المميز والعيش المسيحي ـ الاسلامي بالمساواة.
وأوضحت مصادر كنسية ان المسؤولين الذين التقاهم البطريرك في الفاتيكان شجعوه على مبادرة لتحريك عملية انتخاب الرئيس واخراجها من الجمود والمراوحة.
وفي بيروت، علق النائب الكتائبي ايلي ماروني على لقاءات الراعي في الفاتيكان بالقول: مع الاسف نحن نعيش الاحباط واليأس، الى حد بتنا معه نتعلق بحبال الهواء.
واضاف: البطريرك ينادي منذ ثمانية اشهر بانتخاب رئيس للجمهورية، وقد تقاطر الموفدون علينا لهذه الغاية وخرج الجميع بانطباع ان اللبنانيين هم من يربط الاستحقاق الرئاسي بالمخططات الاقليمية، لكن الآن وحسب المعطيات المتوافرة ارى ان القصة طويلة ومازلنا بعيدين عن الاستحقاق الرئاسي.
لكن رئيس الحكومة تمام سلام كان اكثر تفاؤلا، وهو قال بُعيد الاحتفال بعيد مار مارون: لبنان كله حضر قداس مار مارون، وهذه المناسبة هي لكل اللبنانيين، وان شاء الله وفي وقت قريب جدا يكون معنا رئيس للجمهورية، وعلى كل القيادات اللبنانية ان تهم الى انتخاب رئيس.
في غضون ذلك، تتواصل الاتصالات السياسية لاستيعاب الضجة التي أثارتها تصريحات النائب خالد الضاهر احتجاجا على قرار رفع الرايات السود في ساحات طرابلس اسوة بالمدن الاخرى، عملا بالخطة المتفق عليها بين تيار المستقبل وحزب الله.
وأبدى الضاهر استعداده للاعتذار ممن قد يرى انه اساء اليه بتصريحاته، والمقصود تناوله تماثيل السيدة العذراء مريم والمسيح في جونيه وحريصا وفي كل مكان، لكن عضو التيار الوطني الحر النائب آلان عون وصف كلام الضاهر بالمتهور وغير المسؤول والى حد ما جنوني ومثير للنعرات الطائفية ويتعين عليه الاستقالة.
وكان وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق شدد على ألا عودة عن قرار نزع اللافتات والرايات الحزبية، وان القوى الامنية مولجة نزع الرايات السود من عاصمة الشمال التي تحت مثيلاتها اعدم العسكريون اللبنانيون من قبل المجموعات الارهابية في جرود عرسال، كاشفا انه اتصل بمفتي طرابلس وبرئيس هيئة العلماء المسلمين وبحث معهما في موضوع مجسم «الله» الموجود في ساحة النور، بحيث يصار الى الابقاء على كلمة «الله» التي وضعها الاسلاميون محل تمثال رئيس الحكومة الراحل عبدالحميد كرامي على ان تزال عبارة «طرابلس قلعة المسلمين» من قاعدة المجسم واستبدالها بالآية (وادخلوها بسلام آمنين)، وقد رحبا بالفكرة.
المفتي الشعار قال من جهته ان شعار «طرابلس قلعة المسلمين» لا يريده معظم اهل المدينة وهو لا يعبر عن ثقافتهم، فطرابلس مدينة العيش المشترك.
وقال الشعار لقناة «ال.بي.سي» ان الرايات السوداء اصبحت رمزا لفريق سياسي اسمه داعش، والذي تبرأ منه كل المسلمين، وانا اعتقد ان اهل طرابلس يتفقون مع وزير الداخلية، وانا في المقدمة، على رفع سائر الشعارات الحزبية والرايات السود من كل الشوارع والساحات، الرايات السوداء لا تكون الا في الحروب ونحن في لبنان لسنا في حالة حرب مع الدولة، وانا شخصيا كلبناني وكمسلم وكمفتٍ لا افتي برفعها في اي منطقة من مناطق لبنان.
أما على صعيد «ورقة التفاهم» بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر، التي شارفت على نهايتها وباتت بانتظار عودة د.سمير جعجع من الخارج للمراجعة والتوقيع، فقال وزير الثقافة روني عريجي ردا على سؤال اذاعي حول ما اذا كان تيار المردة الذي ينتمي اليه على اطلاع بما ورد في الورقة ام ان العماد ميشال عون رئيس التكتل وحده يضع ملاحظاته بالقول: نحن مطلعون على عموميات الحوار وليس على التفاصيل، وقد اعلنا سابقا دعمنا لهذا الحوار، وهناك تواصل بين العماد عون ورئيس المردة الوزير سليمان فرنجية، فنحن حلفاء مع التيار الوطني الحر وانا احضر اجتماعات التكتل كممثل للمردة.
أمنيا، التقى الرئيس سلام وزير الداخلية نهاد المشنوق الذي كان اكد ان الخطة الامنية لمنطقة البقاع الشمالي باتت جاهزة، في حين اشار نائب زحلة ايلي ماروني الى ان الموعد الجديد للشروع بتطبيق الخطة هو يوم غد، ما لم تطرأ مستجدات تستدعي التأخير الذي يربطه البعض بالرغبة في افساح المجال لعتاة المطلوبين للعدالة بجرائم عادية الى مغادرة المنطقة قبل الشروع بتنفيذ الخطة.
وقال المشنوق ان 1500 عنصر من الامن الداخلي والامن العام سيسهرون على تنفيذ الخطة.
واكد ان اجراءات الخطة الامنية ستشمل سرايا المقاومة التابعة لحزب الله في وقت لاحق.
واشار المشنوق لـ «الحياة» الى انه سيتفرغ بعد ذلك الى تطبيق الخطة الامنية في بيروت والضاحية الجنوبية وبعدها الى معالجة الوضع السائد في مخيم عين الحلوة لأنه لم يعد من الجائز ان يبقى ملاذا للفارين من وجه العدالة.
الى ذلك، صد الجيش اللبناني محاولة تسلل مسلحين من جرود السلسلة الشرقية باتجاه بلدتي رأس العين والفاكهة في البقاع الشمالي واجبرهم على التراجع.
وكشفت قناة «المنار» ان مخابرات الجيش اللبناني تعمل على ملاحقة ارهابيين معروفين في منطقة الهلالية في صيدا يحضرون لعمل امني ما.
واشارت «المنار» الى ان الرجلين هما من جماعة الشيخ احمد الاسير الذي وصفته بالارهابي الفار وان والد احدهما سجين في رومية.
وقالت ان الانتحاريين توجها الى القلمون السورية قبل عودتهما الى الجنوب وقد تم استدعاء ذويهما للتحقيق.