Note: English translation is not 100% accurate
الدول الأوروبية الكبرى وأميركا تدعو إلى حل سياسي.. والقاهرة تطالب «التحالف الدولي» بعدم الكيل بمكيالين في التعامل مع «داعش»
السيسي يتفقد جاهزية القوات المصرية على حدود ليبيا
19 فبراير 2015
المصدر : عواصم ـ وكالات

تفقد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي برفقة الفريق أول صدقي صبحي وزير الدفاع وعدد من قيادات القوات المسلحة امس، المنطقة الغربية العسكرية بمرسى مطروح للاطمئنان على الحالة الأمنية في المنطقة الحدودية مع ليبيا والتأكد من جاهزية واستعداد القوات.
واطمأن السيسي على الكفاءة القتالية للقوات والمعدات، مطالبا ببذل المزيد من الجهد من أجل الحفاظ على الأمن القومي المصري، في ظل التحديات الصعبة التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط.
من جانب آخر أكد مصدر عسكري أن الطائرات المصرية تقوم بطلعات جوية لتأمين الحدود مع ليبيا وقصف الدروب الجبلية التي يمكن أن يتسلل منها المهربون والعناصر التكفيرية إلى داخل البلاد وتوفير مظلات الحماية للقوات البرية الموجودة على الأرض والمنتشرة بكثافة بالقرب من الشريط الحدودي.
في سياق متصل أكد اللواء محمد متولي مدير عام منفذ السلوم، على الحدود مع ليبيا أن مصر وضعت تيسيرات كبيرة لعودة المصريين.
وقال بحسب «العربية.نت» إن عدد الذين وصلوا خلال الـ 24 ساعة الماضية بلغ 1115 مصريا، تم إنهاء إجراءات عودتهم بسهولة ويسر، كما تم تخصيص استراحات انتظار لأهالي العائدين، مضيفا أن مصر سمحت امس بسفر الشاحنات من وإلى ليبيا.
وأشار الى أن السفر إلى ليبيا عبر المنفذ ممنوع نهائيا بأمر من القيادة السياسية والحكومة المصرية، مؤكدا أن قوات حرس الحدود تمكنت من القبض على مصريين حاولوا التسلل إلى ليبيا عبر الدروب الجبلية.
وأشار متولي، إلى عدم وجود نزوح جماعي للمصريين القادمين من ليبيا، وأن أعداد العائدين طبيعية وفي معدلاتها اليومية.
الى ذلك، اتجهت القاهرة الى خفض سقف مطالبها من مجلس الأمن الدولي بعد اعلان القوى الغربية بشكل ضمني رفضها دعوة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الى تدخل دولي في ليبيا وتأكيدها ان الحل السياسي هو الافضل حاليا.
وقال مسؤولون مصريون طلبوا عدم ذكر اسمائهم لفرانس برس ان الديبلوماسية المصرية تدرك موازين القوى الدولية، لذلك فإنها لن تطلب تضمين مشروع القرار الذي (كان من المقرر عرضه) على مجلس الامن بعد ظهر امس الدعوة لتدخل دولي في ليبيا.
وفي موقف واضح، بدا ردا على الرئيس المصري الذي دعا الى تدخل دولي في ليبيا اكدت حكومات الدول الاوروبية الكبرى والولايات المتحدة في بيان مشترك مساء امس الاول ضرورة ايجاد «حل سياسي» في ليبيا من دون اي اشارة الى احتمال تدخل عسكري في حال فشلت الجهود من اجل تسوية سياسية.
وقال البيان الذي صدر في روما ان «اغتيال21 مواطنا مصريا في ليبيا بصورة وحشية بايدي ارهابيين ينتمون الى تنظيم الدولة الاسلامية يؤكد مجددا الضرورة الملحة لحل سياسي للنزاع».
واضاف البيان ان «الارهاب يطال جميع الليبيين ولا يمكن لاي فصيل ان يتصدى وحده للتحديات التي تواجه البلاد».
واعتبرت الولايات المتحدة والمانيا وفرنسا وبريطانيا وايطاليا واسبانيا ان تشكيل حكومة وحدة وطنية «يشكل الامل الافضل بالنسبة الى الليبيين».
ولفت البيان الى ان برناردينو ليون الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة في ليبيا سيدعو في الايام المقبلة الى سلسلة اجتماعات بهدف التوصل الى تشكيل حكومة وحدة وطنية، مؤكدا ان اولئك الذين لن يشاركوا في عملية المصالحة هذه سيتم استبعادهم «من الحل السياسي في ليبيا».
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية في بيان امس ان مصر تريد من مجلس الامن ان «يتحمل مسؤولياته ازاء الوضع المتدهور في ليبيا» بما في ذلك مراجعة القيود المفروضة على امدادات السلاح للحكومة الشرعية وفتح المجال امام دول المنطقة لدعم هذه الحكومة.
ولم يشر بيان الخارجية المصرية الى ان مصر طلبت تضمين مشروع قرار مجلس الامن دعوة للتدخل الدولي في ليبيا.
واضاف البيان ان وزير الخارجية المصرية سامح شكري اكد ضرورة «اضطلاع مجلس الامن بمسؤولياته ازاء الوضع المتدهور في ليبيا بما في ذلك النظر في إمكانية رفع القيود المفروضة على تزويد الحكومة الليبية بصفتها السلطة الشرعية بالاسلحة والموارد اللازمة لاستعادة الاستقرار والتصدي للارهاب».
وتابع البيان ان شكري، الذي «التقى سفراء الصين، الرئيس الحالي لمجلس الامن، وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة وبريطانيا واسبانيا، وماليزيا، وتشيلي وانغولا» في مجلس الامن، طلب كذلك «تضمين قرار مجلس الامن إجراءات مناسبة لمنع وصول الأسلحة بصورة غير شرعية للجماعات المسلحة والإرهابية».
وشدد الوزير المصري خلال اللقاءات على «اتاحة الفرصة للدول الإقليمية الراغبة في دعم جهود الحكومة الليبية لفرض سلطتها واستعادة الاستقرار وأداء المهام الموكلة اليها كأي حكومة شرعية منتخبة»، بحسب البيان.
وابدى شكري، وفق البيان، دعم مصر لـ«جهود الحل السياسي برعاية الامم المتحدة» ولكنه شدد على ان لا يشمل هذا الحل الا «الأطراف الليبية التي تنبذ العنف والارهاب وتلتزم بذلك».
وتعترض القاهرة على مساواة حكومة طبرق بالميلشيات الليبية والمجموعات المسلحة الاخرى في البلاد.
واكد المتحدث باسم وزارة الخارجية بدر عبدالعاطي لفرانس برس «لا يعقل ان يتم حظر تصدير السلاح الى الحكومة الليبية المعترف بها دوليا ومعاملتها على قدم المساواة مع المجموعات المسلحة والميليشيات الاخرى، فهذه حكومة جاءت بانتخابات حرة».
كما لا تتفهم السلطات المصرية كذلك اسباب تردد الدول الغربية في تمديد نطاق عمل التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الاسلامية الى ليبيا.
وقال عبدالعاطي ان التحرك المصري في الامم المتحدة يهدف كذلك الى «مطالبة التحالف الدولي ضد داعش بعدم الكيل بمكيالين، فلا يعقل التعامل مع داعش في سورية والعراق بقوة وحزم في حين يتم غض الطرف عن داعش في ليبيا».