Note: English translation is not 100% accurate
مدير الصحة والسلامة والبيئة في الشركة لـ «الأنباء»: ننفق سنوياً 10 ملايين دينار على مشاريع الصحة
«نفط الكويت»: 3 مليارات دولار لتنظيف البحيرات النفطية
22 فبراير 2015
المصدر : الأنباء


إنشاء مردمين في الشمال والجنوب للتخلص من البحيرات النفطية ودفن الملوثات
تحويل المبالغ المالية كاملة .. وحل مكتب الأمم المتحدة في جنيف ومتابعة الأعمال من الكويت
الشركة تجري دراسات حول الحلول المناسبة للتخلص من التربة الملوثة
أحمد المغربيلاتزال ذكرى حرق آبار النفط جراء الاحتلال العراقي الغاشم شاهدة إلى يومنا هذا، 732 بئرا نفطية أشعلتها القوات العراقية قبيل انسحابها من الكويت أنتجت واحدة من أسوأ الكوارث الطبيعية التي شهدها العالم، مما تسبب في تدفق النفط في الأراضي الكويتية، ونتيجة لهذا تكون ما يربو على 300 بحيرة نفطية يقدر حجمها بـ 22.5 مليون برميل نفطية.
وقد وصلت كمية ما تسرب من البحيرات النفطية حوالي 23.5 مليون برميل وبذلت شركة نفط الكويت قصارى جهدها للحد من انتشار هذه البحيرات عن طريق بناء حواجز رملية ثم قامت بشفط تلك البحيرات.
ولإلقاء الضوء على آخر ما توصلت إليه شركة نفط الكويت للتخلص من البحيرات النفطية كان لـ «الأنباء» حوار مطول مع مدير الصحة والسلامة والبيئة في الشركة أحمد عباس الذي قال إن التربة الملوثة في الكويت تنقسم إلى جزأين أساسين الأول التربة الملوثة من عمليات الشركة والثاني التربة الملوثة التي نتجت من حرق أكثر من 700 بئر نفطية جراء الغزو العراقي الغاشم وإحداث البحيرات نفطية.وأشار إلى أن البحيرات النفطية تقسم إلى بحيرات رطبة، وهي التي تتكون من نفط سائل أسود يغطي طبقة سميكة من التربة في الأماكن التي يتراكم فيها النفط، خصوصا المنخفضات، وهي تكون على شكل مستنقعات لاتزال حتى هذه اللحظة تتغلغل داخل التربة، إضافة إلى بحيرات نفطية «جافة» وتتكون من طبقة سوداء معتدلة الصلابة، سطحها جاف وقد تحتوي على تربة بنية ملوثة بالنفط.
وأضاف أن كل عقود تنظيف البحيرات النفطية تخضع لموافقات مسبقة من الأمم المتحدة والعام الماضي انتهت الشركة من أخذ كل الموافقات الرسمية للبدء في العمليات وتم حل مكتب الأمم المتحدة في جنيف المسؤول عن مراقبة تنظيف البحيرات، وتتم حاليا متابعة الأعمال في الكويت من خلال نقطة الارتباط الوطنية الكويتية، ويوجد لجان متابعة من الأمم المتحدة للتأكد من أن كل الميزانيات ومبالغ التعويض تذهب في المجال الصحيح.
وبين أنه عقب تسليم المبالغ المالية لتنظيف البحيرات النفطية والتي بلغت تقريبا 3 مليارات دولار، تم إخضاع الشركة لتنظيف البحيرات النفطية عبر إنشاء مرادم للنفايات على أن يتم دفن البحيرات النفطية في تلك المرادم.
وفي سؤال حول الآلية التي فرضتها الأمم المتحدة على الكويت للتخلص من البحيرات النفطية من خلال إنشاء مرادم لدفن النفايات قال عباس إن التقرير الرسمي الذي خرج من الأمم المتحدة فرض على الشركة آلية معينة في التخلص من البحيرات النفطية تكون ضمن الميزانية المرصودة من قبل الأمم المتحدة، مشيرا إلى أن الأمم المتحدة أعطت الكويت بعض المرونة في ضرورة إنشاء المرادم في البداية وعقب ذلك نقدم دراسات حول الحلول المناسبة للتخلص من التربة الملوثة ومدى تأثيرها على المياه الجوفية والبيئة.
هذا وقد جاء اعتراض نفط الكويت على آلية التخلص من البحيرات النفطية بطريقة إنشاء مرادم لدفن النفايات، وذلك لأنه يعتبر طريقة لنقل التلوث من مكان ملوث إلى آخر صحي، ناهيك عن محدودية أراضي الكويت مع الأخذ بعين الاعتبار ضرورة متابعة ومراقبة تلك المرادم والتي تمتد لسنوات عدة.
ومن أبرز التقنيات التي يمكن تطبيقها لمعالجة التربة الملوثة بالنفط هي تقنيات المعالجة البيولوجية والكيميائية والحرارية.
وشدد على أن معالجة البحيرات النفطية مشكلة ليست بالسهلة، بسبب احتوائها على الكثير من الملوثات والرمال والأملاح العالية التركيز وسماكة طبقات النفط الخام، إضافة إلى وجود الذخائر الحية مثل الألغام، موضحا أن الأحوال المناخية كذلك تلعب دورا في حل هذه المشكلة نتيجة ارتفاع درجات الحرارة في البلاد معظم أيام السنة.وقال عباس إنه تماشيا مع توصيات الأمم المتحدة لإنشاء المرادم، فقد تم توقيع عقدين لإنشاء مردم في شمال الكويت وآخر في جنوب الكويت، مشددا على أن هناك أمرا آخر تسير فيه الشركة وهو اختبار التكنولوجيا المناسبة لمعالجة البحيرات النفطية واعتمادها في عملية إعادة تأهيل التربة الملوثة بالنفط.
وأشار إلى أن الميزانية الرأسمالية لمشاريع وعقود الصحة والسلامة والبيئة العام تبلغ سنويا 10 ملايين دينار تصرف على المشاريع ورواتب المختصين بمجال الصحة والسلامة والبيئة.