Note: English translation is not 100% accurate
«لولا وقوف السعودية والإمارات والكويت معنا ما كان لنا أن نصمد.. وسقوط مصر يدخل المنطقة في صراع لـ 50 سنة»
السيسي: لا يوجد ما يستدعي تنقية العلاقات مع السعودية لأنها لم تتغير
1 مارس 2015
المصدر : عواصم ـ وكالات

أمن مصر الإقليمي يمر عبر دول الخليج
الواقع العربي يستدعي المزيد من التنسيق بين السعودية ومصر
وجود قوة عربية مطلب أساسي لاستقرار المنطقةشدد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ـ على متانة العلاقات السعودية ـ المصرية، وأنها مازالت على المستوى نفسه من العمق والتقارب، مضيفا انه لا يوجد ما يستدعي تنقية العلاقات مع السعودية لأنها لم تتغير.
وأكد الرئيس السيسي في لقاء مع قناتي «الحدث» و«العربية» أن زيارته اليوم إلى المملكة تهدف إلى المزيد من التنسيق والتشاور مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز فيما يتعلق بأبرز الملفات التي تهم البلدين، وليس لتنقية الأجواء مع الرياض كما تحدث البعض.
وأوضح أن مواقف خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز مع مصر تاريخية ومحل تقدير، مؤكدا أن الواقع العربي يستدعي المزيد من التنسيق بين السعودية ومصر. وقال «نعول على دور السعودية لإنجاح مؤتمر شرم الشيخ، ونحتاج من أشقائنا العرب الى تلبية مبادرة المغفور له خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وحضور المؤتمر الاقتصادي».
ولفت إلى أن «تزامن زيارتي للرياض مع زيارة الرئيس التركي مصادفة»، مطالبا تركيا «بوقف تدخلاتها في شؤون مصر الداخلية». ومشددا في الوقت ذاته على أن «استقرار مصر استقرار للخليج والعكس صحيح».
وزاد السيسي «وجود قوة عربية مطلب أساسي لاستقرار المنطقة، وأنه يجب حل الأزمة السورية بعيدا عن الخيار العسكري».
وفي نفس السياق، قال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي خلال حوار مع صحيفة «الشرق الأوسط» إنه لم يصدر من مصر أي تصريح رسمي فيه إساءة ضد قطر وتركيا، مشيرا إلى أنه يؤمن بأن «البقاء للعلاقات بين الشعوب».
وأكـــد السيســي التزامــه بـ «اتفاق الرياض، وذلك تقديرا للسعودية ودورها العربي الكبير»، محذرا من أنه «إذا سقطت مصر ـ لا قدر الله ـ فستدخل المنطقة في صراع لن يقل عن 50 عاما».
وجدد السيسي الدعوة لتشكيل قوة عربية مشتركة، معتبرا أنها الطريق للقضاء على «داعش» والإرهاب.
وكشف عن إجراء مشاورات مع الأشقاء (دون أن يسميهم) بشأن تشكيل «قوة عربية مشتركة».
وقال السيسي في حواره إن «العلاقة بين مصر والسعودية علاقة إستراتيجية بامتياز، وهي ركيزة للأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط».
وكشف أن مباحثاته المرتقبة مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز خلال زيارته للرياض ستكون «مهمة وبناءة» وستبحث «كل ما يتعلق بالمنطقة العربية والتحديات التي تحيط بها، إلى جانب التطورات في اليمن وكيفية حماية الملاحة البحرية عبر باب المندب».
وأردف: «ننظر دون شك للعلاقة مع العاهل السعودي نظرة تحمل كل تقدير واحترام، ولن تنسى له مصر مواقفه المشرفة منذ أن تطوع في الجيش المصري في حرب العدوان الثلاثي (عام 1956)، وكذا مواقفه العروبية المساندة والداعمة لمصر في حرب أكتوبر (1973)، وسنكون حريصين كل الحرص على استكمال مسيرة العلاقات المتميزة مع الملك سلمان بن عبدالعزيز».
وأضاف «أستطيع أن أؤكد أننا سنعمل ليس للحفاظ على العلاقات فقط، وإنما لتطويرها مع تنفيذ كل الالتزامات أمام شعوبنا، بما يتسق ويتناسب مع المسؤولية التي نتحملها، نظرا للمخاطر الحقيقية التي تهدد الوطن العربي، ونظرا لكل ما يحاك ضدنا وما يحدث من حولنا، يجعلني أقول دائما يجب أن نعمل معا حتى نحافظ على بلادنا وشعوبها».
وفي تعليقه على العلاقات مع تركيا وقطر، نفى السيسي صدور أي إساءة رسمية من مصر لأي من الدولتين، وقال لمحاوره «قدم لي تصريحا رسميا واحدا صدر منا فيه إساءة ضد أي من الدولتين، قطر وتركيا، بكل تأكيد لن تجد تصريحا سلبيا واحدا».
وفي رده على سؤال بشأن لوم الدوحة لمصر لأن إعلامها يهاجمها، قال السيسي: «الإعلام في مصر لديه هامش من الحرية، وبعد الثورة ارتفع هامش الحرية كثيرا، إلى حد أن البعض يظن أن الإعلام موجه لتأييد النظام، مما يتسبب في حرج للدولة المصرية لأن هناك من يحسب الآراء علينا كجهات رسمية، ولكن في الحقيقة هذه الآراء تعكس غضب وتوجهات الشعب المصري والرأي العام».
وفي إجابته عن سؤال بشأن ما إذا قدم اعتذارا لأمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، عن أي إساءات صدرت ضد والدته الشيخة موزة بنت ناصر في الإعلام المصري، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (سبتمبر الماضي)، قال السيسي: «فعلا اعتذرت عن ذلك.. لماذا؟ لأنه لا يمكن الإساءة إلى المرأة العربية بأي شكل من الأشكال، ولذلك أنا قلت لأمير قطر من فضلك بلغها عني الاعتذار لأنني لا أقبل مثل هذه الإساءات، ليس إلى سيدة من قطر فقط، وإنما إلى أي سيدة من أي مكان في العالم».
وفي إجابته عن سؤال ما الذي بقي من المصالحة مع قطر، قال الرئيس المصري: «كنا، وما زلنا ملتزمين باتفاق الرياض، وذلك تقديرا للسعودية ودورها العربي الكبير».
وفي رد على سؤال: ماذا تريدون من قطر؟ قال السيسي: «نحن لا نريد شيئا، هناك إرادة شعب، ونريد أن يفهم الجميع هذا الأمر، ولا يجب التقليل من شأنه، أو تجاهل ما يريد، والسؤال هو من المستفيد من دعم سقوط مصر؟ ليعلم الجميع أنه إذا سقطت مصر لا قدر الله فستدخل المنطقة في صراع لن يقل عن 50 عاما».
وفيما يتعلق بعلاقة مصر مع دول الخليج في ظل توتر علاقة الخليج بإيران، قال السيسي: «لدينا 4 عناصر مهمة في علاقتنا مع دول الخليج، الأول: أمن مصر القومي يمر عبر دول الخليج، والثاني: أمن الخليج خط أحمر، والمحور الثالث: «مسافة السكة» التي تحدثت عنها سابقا، أما العنصر الرابع فهو إنشاء قوة عربية مشتركة».
وأردف «تخيل لو قمنا بمناورة مشتركة بين مصر والسعودية والإمارات والكويت، وعمل مناورات مشتركة بحرية وجوية وبرية، فمثل هذه الخطوة بالتأكيد تهدف إلى حماية دولنا وأمننا القومي وليست موجهة ضد أحد».
وحذر السيسي من خطورة الإرهاب على الجميع، قائلا: «حذرت وأبديت مخاوفي من تحول المنطقة إلى ساحة جاذبة للإرهاب، ومازلت أحذر من المخاطر الحقيقية مع استمرار الوضع على ما هو عليه، ولذا طالبت بأن يكون العمل جماعيا حتى نستعيد الأمن، لأن استعدادنا معا يطرد الإرهاب من بلادنا، أما تركنا له فهو يعزز من اشتعال البيئة الحاضنة للإرهاب في كل مكان».
ورأى رئيس مصر أن القضاء على تنظيم «داعش» «يكون من خلال وحدتنا، والتي أعتبرها أول خطوة على طريق القضاء على الإرهاب، والوحدة هنا بمعنى التنسيق والتعاون الشامل في كل المجالات (...) ولدينا القدرة على تشكيل قوة ذات شأن ورسالة قوية تؤكد للمتربصين أنه لا يمكن النيل منا ونحن مجتمعون ولن يتمكن الإرهابيون من الإضرار إلا إذا بقينا متفرقين ولسنا مجتمعين».
وأردف: «لابد من التحرك الجماعي وأعني دورا عربيا مشتركا لا يقتصر على الدور السعودي والمصري والإماراتي كل على حدة، لا أنا شخصيا، ولا مصر، لا نبحث عن «دور» وإنما عن «حالة» عربية قوية لمواجهة المخاطر والتحديات».
وكشف عن إجراء مشاورات مع الأشقاء (دون أن يسميهم) بشأن تشكيل «قوة عربية مشتركة».
وفي رده على سؤال عن وضع جماعة الإخوان المسلمين وهل يمكن عودتها للمشهد السياسي مرة أخرى، قال: «هذا السؤال يوجه للمصريين وللشارع المصري وللرأي العام، وما يرتضيه ويوافق عليه سأقوم بتنفيذه فورا».
وفي رده على سؤال ما إذا كانت هناك ضغوط من جهات غربية لعودة «الإخوان المسلمين» مرة أخرى، قال: «لابد أن يعلم الجميع أنه وبعد ثورتين عظيمتين قام بهما المصريون، من الصعب أن يحدث مثل هذا الضغط على دولة مستقلة مثل مصر».
ومضى بالقول: «مع التأكيد بأن مصر تدفع ثمنا غاليا نتيجة رفضها للتدخلات الخارجية».
وفيما يتعلق بالمؤتمر الاقتصادي المصري المزمع عقده منتصف مارس الجاري، والمنتظر من دول الخليج في هذا المؤتمر قال السيسي: «حجم التحديات في مصر كبير، وبالتالي من الصعب الإجابة عن هذا السؤال.. إننا نثق في أشقائنا في الخليج وفي أصالة مواقفهم المشرفة إزاء مصر وشعبها، ونتطلع إلى مساهماتهم الفاعلة في هذا المؤتمر، والتي ستعود بالنفع وتحقق مصالح الجانبين».
وأكد أنه «لولا وقوف الأشقاء معنا وإلى جوارنا باستمرار، ولهم كل التقدير في المملكة العربية السعودية ودولتي الإمارات والكويت، ما كان لنا أن نصمد، دعني أقول لك وبصراحة إن سقوط مصر لا قدر الله يعني سقوط المنطقة».
وبين أن بلاده تعمل على «ضبط البنية التشريعية لحل المشكلات العالقة التي تناسب مناخ الاستثمارات، وتختصر الإجراءات البيروقراطية لأننا نعمل على إنجاح المؤتمر وما بعده من تنفيذ للسير نحو ما نريد وننتظر».
وأشار إلى أن الأشقاء في المملكة العربية السعودية ودول الخليج بدأوا في العودة للاستثمار في مصر، لأن «المناخ أصبح أفضل من ذي قبل وكذلك الاستقرار أفضل».
ودعا المستثمرين للاستثمار في بلاده قائلا إن «بلادكم في انتظاركم وهي في أمن وأمان».
وعن رؤيته لمستقبل المنطقة العربية، حذر الرئيس المصري من أن «المنطقة العربية في خطر وفي أضعف حالاتها، والجسد العربي مثقل بالجراح، والرصد للواقع غير دقيق للأسف»، متابعا «أتمنى أن تعود كل الدول العربية لما كانت عليه من قوة تزيد رصيد الصلابة للجسد العربي».