Note: English translation is not 100% accurate
القوى السياسية تستغل تأجيل الانتخابات وتعيد ترتيب أوراقها
«الوفد» يراجع موقفه من التحالف مع «في حب مصر».. وتوقعات بتزايد الانقسامات في صفوف تحالف «25+30»
3 مارس 2015
المصدر : القاهرة- وكالات

أكدت الاحزاب والقوى السياسية المصرية ان قرار المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية بعض مواد قانون الانتخابات سبب ارباكا في المشهد السياسى الراهن، حيث أصبح بات الجميع في انتظار قرار اللجنة العليا للانتخابات لحسم الأمر، محذرة من أن استمرار الجمود وطول الانتظار سيزيد الوضع تعقيدا.
فقد يدفع تأجيل المتوقع للانتخابات القوى السياسية التي قاطعتها من قبل لإعادة النظر في قرارها والتفكير بخوض الانتخابات على أرضية إجراءات جديدة، بينما فرض هذا التأجيل تحدياته على التحالفات الانتخابية التي يمكن أن يصمد بعضها ويتفكك الآخر بسبب السرعة التي تمت بها عملية بناء تلك الائتلافات.
فمن جانبه، قال اللواء سامح سيف اليزل، القيادي بقائمة في حب مصر الانتخابية، إنه كان يتوقع صدور حكم المحكمة الدستورية بعدم دستورية قانون تقسيم الدوائر، مضيفا لم أفاجأ بهذا الحكم، لأن المادة الثالثة من هذا القانون كان فيها عوار دستوري واضح.
وأضاف اليزل في تصريحات لبرنامج يحدث في مصر على فضائية إم بي سي مصر، امس الاول، أن هذا الحكم أربك المشهد السياسي، بشكل كبير، ولذلك أطالب بتحصين قوانين الانتخابات البرلمانية، لأنه من الواضح أن مجلس النواب المقبل سيكون مهددا بالحل.
وفي السياق ذاته، تمنى طارق الخولي، عضو قائمة في حب مصر، ومؤسس جبهة شباب الجمهورية الثالثة على العليا للانتخابات ألا تؤجل موعد الانتخابات البرلمانية وتقوم بتعديل المواد الخلافية خلال أيام قليلة ثم تجرى الانتخابات البرلمانية حتى لا يتم تعطيل خارطة الطريق، لكون التأجيل حسب توصيفه سيكون له مردود سلبي مباشرة على أعمال المؤتمر الاقتصادي.
وأشار الخولى الى أن حكم المحكمة الدستورية اختص بتعديل دوائر المقاعد الفردية، ولم يتعرض للقوائم، مما ينتج عنه استمرار تحالف قائمة في حب مصر.
بدوره، قال المستشار بهاء أبو شقة، سكرتير عام حزب الوفد والقيادي بتحالف الوفد المصري انه في ضوء حكم المحكمة الدستورية، ستكون هناك رؤية وخطة جديدة للحزب للتعامل مع المرحلة الجديدة، مضيفا سنراجع موقفنا من الانضمام لقائمة في حب مصر، في ظل وجود اعتراضات من جانب بعض قيادات، وشباب الحزب، على الانضمام للقائمة.
وأشار ابو شقة في تصريحات لصحيفة الوفد أمس، إلى أن حكم الدستورية العليا يترتب عليه تصحيح نصوص قانون تقسيم الدوائر، وهذا يقتضي وقف العملية الانتخابية لأنها لو استمرت فإن المجلس المقبل سيشوبه عدم الدستورية، موضحا أن المحكمة وظيفتها أن تقول كلمتها في مدى دستورية نص أو قانون، وهو ما تم وستحال القضية عقب ذلك للمحكمة الإدارية التي من سلطاتها وقف إجراءات العملية الانتخابية.
وتوقع ألا تنتظر السلطة الادارية حكم القضاء الاداري وتتعامل مع حكم الدستورية لعدم تضييع الوقت، مؤكدا أن الأزمة ليست في تعديل القانون، وإنما في بدء إجراءات العملية الانتخابية والعودة بها إلى نقطة الصفر، موضحا أن تعديل القانون لن يستغرق وقتا طويلا حيث تحدد الدستورية المواد المعيبة والعوار الذي يصيبها، وبالتالي فإن الرؤية تكون واضحة أمام من يقوم بالتعديل.
وفي السياق ذاته، تسبب حكم المحكمة الدستورية في زيادة الخلاف حول دعم القوائم الانتخابية في أزمة بين المستقلين في تحالف 25+30، الذي انضم مؤسسه مصطفى الجندي إلى قائمة في حب مصر، بينما انضم عدد من أعضائه وقياداته لقائمة صحوة مصر.
فالحكم الذي سيعيد تقسيم دوائر الفردي، ساعد على زيادة وتيرة الخلاف والانقسام داخل التحالف، الأمر الذي أدى لمطالبة عدد كبير من أعضائه بحله أو إعادة هيكلته، بحسب ما أكدته مصادر بالتحالف لبوابة الأهرام.
وبدأ الخلاف مع مفاجأة البرلماني السابق وأحد أبرز مؤسسي التحالف مصطفى الجندي لأعضائه بانضمامه للتحالف في حب مصر، الأمر الذي أثار غضب عدد من أعضاء وقيادات التحالف حيث اعتبروا ذلك تناقضا في موقف الجندي الذي عكـف خلال الفترة الماضية على مهاجمة رئيس الوزراء الاسبق كمال الجنزوري وقائمته، ثم يعلن فجأة انضمامه لقائمة تضم الجنزوري وشخصيات أخرى يحسبها البعض على نظام مبارك وفلول الوطني المنحل.
وبالتالي من المتوقع ان يؤدي تأجيل الانتخابات الى ازدياد موجة الهجوم الإعلامي المتبادل بين الطرفين، مصطفى الجندي وفي حب مصر من جهة، في مواجهة صحوة مصر وقيادات تحالف 25+30 من جهة اخرى.