Note: English translation is not 100% accurate
مفتي مصر: التكاتف لإنجاح مؤتمر شرم الشيخ واجب شرعي ووطني
6 مارس 2015
المصدر : الأنباء - القاهرة ـ أ.ش.أ

أكد مفتي الجمهورية د.شوقي علام أن التكاتف لإنجاح مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي واجب شرعي ووطني على جميع المصريين، واصفا المؤتمر، المقرر من 13 إلى 15 الجاري، بأنه نقلة مهمة في تاريخ مصر التي تمثل رمانة الميزان في منطقة الشرق الأوسط.
وأضاف المفتي، في تصريح صحافي امس، أن مصر تنتقل بخطوات ثابتة نحو مستقبل واضح، حيث تتجمع وفود العالم الاقتصادية على أرض شرم الشيخ للمشاركة في المؤتمر الاقتصادي الدولي، والذي يعد رسالة واضحة بأن مصر آمنة مستقرة تحت قيادتها السياسية.
وأوضح فضيلة المفتي أن نجاح مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي، بإذن الله تعالى، دليل واقعي على انحسار الإرهاب الأسود، ودليل على عزيمة الإرادة السياسية في البناء والتعمير دون تأثر بأفعال السفهاء الذين يريدون العودة بمصر إلى الوراء.
وأضاف فضيلته أن المؤتمر الاقتصادي يعود نفعه على الأمة، ما يتوجب علينا شحذ الهمم واستنهاضها للعمل والتنمية وإشاعة ثقافة الإعمار، فالإسلام أعلى من قيمة العمل، وكرم العاملين والمنتجين، واعتبره شرفا وجهادا وصورة معبرة عن ذات الإنسان واستعداداته، وبه يؤدي الإنسان رسالته في إعمار الأرض.
وبين فضيلة المفتي أن النبي صلى الله عليه وسلم حفز على العمل وإعمار الأرض ومدح العاملين الذين يأكلون من عملهم، وهذا دليل على تكريم الإسلام للعامل المخلص المتقن لعمله.وأكد المفتي أن الله تعالى قرن الرزق بالعمل لقيمته العظيمة، وذلل للإنسان سبل الوصول إلى هذا الرزق، وهذه السبل مدارها العمل والجد والاجتهاد، كما دعا الله تعالى إلى الأخذ بالأسباب والانتشار في الأرض لتحصيل الرزق ولتحقيق الفلاح، كما أن الإعمار ليس قاصرا على الزرع فقط، بل يدخل فيه اجتهاد العامل في مصنعه والموظف في عمله، كما يدخل فيه بناء المصانع وإنشاء الشركات المنتجة لكل ما يلزم المسلم لييسر عليه حياته ومعاشه.
وتابع: ان الإسلام أشاع ثقافة الإحياء وحث عليها، فقال تعالى (ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا)، لأجل تحقيق السلم الاجتماعي، ولم يكن هذا قاصرا على الإسلام فحسب، بل ان كل الأديان جاءت لتحقيق السلم الاجتماعي في مجمل رسالاتها، ووقفت ضد كل ما يهدد هذا السلم سواء جاءه التهديد من الداخل أو من الخارج.
وحذر المفتي من المكائد التي تحاك لهذا الوطن كي لا ينهض، وقال: إن هناك من يسعى للوقوف أمام قطار البناء والإعمار وإفشال أي جهود من شأنها رفع المعاناة عن كواهل الأمة، مشيرا إلى دور العلماء في إشاعة ثقافة التفاؤل والبناء وحث الناس على العمل، بل دفعهم إليه دفعا، لأنه بجانب تحصيل الرزق من العمل، فقد أصبح ضرورة تجب على كل واحد من أبناء الأمة لكي يساهم في بناء وطنه.