Note: English translation is not 100% accurate
القاهرة: خطوة أولى لإبرام اتفاقيات تفصيلية.. وأديس أبابا: لن نضر شعب مصر
السيسي والبشير وديسالين يوقّعون «إعلان مبادئ» سد النهضة
24 مارس 2015
المصدر : عواصم ـ وكالات

السيسي لديسالين: النيل مصدر حياة المصريين.. ومياهه تأتي بأمر الله
وقّع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ونظيره السوداني عمر البشير ورئيس الوزراء الإثيوبي هيلا ميريام ديسالين، وثيقة إعلان مبادئ حول سد النهضة الاثيوبي في الخرطوم أمس.
ونقل التلفزيون المصري لقطات للقادة الثلاثة، وهم يتبادلون التوقيع، قبل أن تتشابك أيديهم في إشارة إلى اتحادهم وتجاوزهم الخلافات التي أثيرت بشأن السد على مدار السنوات الأربع الأخيرة.
وسبق توقيع الوثيقة، عرض فيلم تسجيلي عن نهر النيل، ودوره في تبادل العلاقات الثقافية والسياسية والاجتماعية، بين مصر والسودان وإثيوبيا، وأثر الاتفاق المقرر على إضفاء مزيد من التعاون بين الدول الثلاث على كل الأصعدة.
وفي كلمته عقب توقيع إعلان المبادئ، وصف الرئيس السيسي بأنها خطوة تمهد لعقد اتفاقيات تفصيلية أخرى، قائلا «هذا التوقيع خطوة أولى على طريق التفاهم والتقارب بين الشعوب، جاءت من خلال الاتفاق والتواصل والعمل على نقطة انطلاق لصالح الجميع».
وأشار الى ان مصر اختارت التعاون والبناء والتنمية بين دول حوض النيل، معربا عن التطلع لأن يتحول هذا الإعلان إلى حقائق ملموسة في أسرع وقت، مضيفا أنه من الممكن أن «نوقع اتفاقيات كثيرة، ولكن يبقى الأساس في أي اتفاق هو الاستعداد لتنفيذ هذا الاتفاق».
وأكد السيسي أنه «إذا كان النيل وسد النهضة يمثلان لإثيوبيا مصدرا للتنمية، فالنيل بالنسبة لمصر مصدر للمياه بل للحياة»، مشددا على التزام مصر بالتعاون مع إثيوبيا والسودان من أجل دعم اللجنة الفنية الثلاثية المتعلقة بالسد.
وأضاف أن «القيمة الحقيقية في المضي قدما على ذلك الطريق الذي اخترنا أن نسلكه وهو التحاور والتفاهم والتعاون، وفي إطار الإجراءات التي يلتزم بها الجميع من أجل المصالح المشتركة». وتابع «لم نعد نملك ترف التباعد والفرقة، ولابد من استغلال الفرص لمواجهة التحديات والمخاطر التي تواجه دول حوض النيل».
وخاطب الرئيس المصري رئيس الوزراء الإثيوبي قائلا «أخي ديسالين أدعوكم لنحمل معا بالخير والرخاء لنترك لشعوبنا إرثا من المحبة والتعاون»، لافتا بالقول «خلي بالك إن شعب مصر يعيش فقط على مياه نهر النيل التي تأتي بأمر من الله». واختتم السيسي كلمته بالتأكيد على عدم وجود «أي تحفظ على تنمية الشعب الاثيوبي ونتمنى لكم كل الخير».
من جهته، اكد رئيس الوزراء الإثيوبي، هيلا ماريام ديسالين، التزام بلاده بالمصالح المشتركة مع مصر والسودان، متعهدا بعدم إلحاق الضرر بأي منهما.
وقال ديسالين «حققنا خطوة جديدة من خلال الاتفاق على إعلان المبادئ حول النهضة. هذا هو الأساس الذي سنبني مستقبلنا واتفاقيتنا عليه».
وأضاف« باسم حكومة وشعب إثيوبيا أؤكد الالتزام بالتعاون والمصالح المشتركة في حوض النيل، وأنه لن يلحق أي ضرر بدول المصب.. فإثيوبيا تؤمن بأن سد النهضة يقف كشاهد على التزامنا بحماية مصالح دول النيل جمعاء».
بدوره، قال الرئيس السوداني عمر البشير، في كلمته إن بلاده «ملتزمة بالاستمرار في التفاوض للوصول إلى اتفاقيات تفصيلية لاستكمال وثيقة إعلان مبادئ سد النهضة، تضمن عدم الضرر بمصالح بقية الشعوب».
وأشار الى أن «حكومة السودان وضعت في مقدمة أهداف سياستها دعم وتنمية وتطوير العلاقات الأزلية مع أشقائها في دول حوض النيل، فالعلاقات ترتبط بالتاريخ والحضارة»، مؤكدا أن «التعاون هو السبيل الأوحد للتفاهم بين شعوبنا، وأنه بدون التعاون ستفوت الفرصة في حياة كريمة». وسبقت جلسة التوقيع جهود ديبلوماسية رفيعة المستوى، بين القاهرة وأديس أبابا والخرطوم، حيث آثار إنشاء سد النهضة مخاوف شديدة في مصر من سنوات جفاف مائي محتملة خلال ملء خزان السد الذي تقيمه اثيوبيا لتوليد الطاقة الكهربائية.
وكان الرئيس السوداني عمر البشير قد استقبل الرئيس السيسي في مطار الخرطوم امس، حيث عقدا جلسة مباحثات التشاورية ثلاثية مع رئيس وزراء اثيوبيا، قبل التوقيع على إعلان المبادئ الخاصة بسد النهضة.
وثيقة «النهضة» لا تلغي الاتفاقيات التاريخية لمياه النيل
أكد مسؤول مصري أنه لا علاقة بين وثيقة إعلان المبادئ حول سد النهضة التي تم توقيعها امس في الخرطوم وبين الاتفاقيات الدولية التاريخية التي تنظم استخدام مياه النيل للدول المشتركة في مياهه.
وأوضح المسؤول، في تصريحات للأناضول أن هذه الوثيقة «لم تتطرق لتنظيم استخدامات مياه النيل التي تتناولها اتفاقيات دولية أخرى قائمة ولم يتم المساس بها».
وبين أن «الوثيقة نجحت في سد ثغرات كانت قائمة في المسار الفني للسد، وأهمها التأكيد على احترام إثيوبيا لنتائج الدراسات المزمع إتمامها»، مضيفا أنه بموجب هذه الوثيقة تعهدت إثيوبيا والسودان ومصر بالتوصل إلى اتفاق حول قواعد ملء خزان السد وتشغيله السنوي في ضوء نتائج الدراسات، فضلا عن إنشاء آلية تنسيقية دائمة من الدول الثلاث للتعاون في عملية تشغيل السدود بشكل يضمن عدم الإضرار بمصالح دول المصب، إضافة إلى النص للمرة الأولى لآلية لتسوية النزاعات التي قد تنشأ بشأن تفسير بنود الاتفاق.