Note: English translation is not 100% accurate
زيادة اللجوء إلى الدول الغنية بنسبة 45% وواحد من كل 5 طلبات سوري
27 مارس 2015
المصدر : الأنباء - جنيف ـ رويترز ـ أ.ف.پ
كشفت الأمم المتحدة أمس أن الحرب في سورية والعراق رفعت عدد طالبي اللجوء إلى الدول الغنية العام الماضي لأعلى مستوياته منذ 22 عاما وناشدت المنظمة الدولية الدول الغربية فتح أبوابها أمام المزيد من اللاجئين.
فقد سجلت طلبات اللجوء إلى هذه الدول زيادة بنسبة 45% عام 2014 بسبب النزاعين في هذين البلدين لتقارب المستوى القياسي الذي سجل عند اندلاع الحرب في البوسنة والهرسك، بحسب الأرقام التي نشرتها الأمم المتحدة أمس.
وقالت المتحدثة باسم المفوضية العليا للاجئين في الامم المتحدة ميليسا فليمينغ خلال مؤتمر صحافي ان النزاع في هذين البلدين تسبب في «أسوأ أزمة إنسانية في زمننا».
وقدم مجموع 866 ألف طلب لجوء العام الماضي في 44 دولة صناعية بزيادة 45% عن العام 2013 ليقارب العدد الاجمالي المستوى القياسي الذي سجل عام 1992 عند بداية الحرب في البوسنة والهرسك حيث وصل عدد طالبي اللجوء الى حوالى 900 ألف.
ومرة جديدة يبقى السوريون الفئة الكبرى بين طالبي اللجوء للعام 2014 مع اكثر من 149600 طلب (بزيادة 166%) أي بمعدل واحد كل خمسة طلبات. ومن غير المتوقع بحسب المفوضية العليا للاجئين ان ينعكس هذا التوجه.
ومن جهته، قال أنطونيو غوتيرس رئيس مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين «ان زيادة الصراعات المسلحة في العالم اليوم تجعلنا أمام تحديات مشابهة خاصة الوضع المأساوي في سورية.»
ولا تشمل الاحصاءات الواردة في تقرير المفوضية بعنوان «اتجاهات اللجوء 2014» نحو 3.9 ملايين سوري لجأوا إلى لبنان وتركيا والأردن والعراق.
وتركزت العام الماضي 60% من طلبات اللجوء في خمس دول فقط هي ألمانيا (173100 طلب) والولايات المتحدة (121200 طلب) وتركيا (87800 طلب) والسويد (75100 طلب) وإيطاليا (63700 طلب). ولأسباب منهجية لا تأخذ الاحصاءات بالنسبة لتركيا بأعداد السوريين الذين يصلون الى هذا البلد لأنهم يحصلون تلقائيا على استقبال مؤقت جماعي.
ومن بين الذين هربوا من المعارك والتجاوزات في العراق الذي يشهد منذ عدة اشهر موجة عنف جديدة وهجوما كاسحا شنه تنظيم الدولة الاسلامية «داعش» وسيطر فيه على مناطق شاسعة، قدم 68700 طلبات لجوء العام الماضي.
وحل العراقيون في المركز الثاني ووصل عدد طلبات اللجوء الخاصة بهم 68700 طلب أي ضعف عددها عام 2013 تقريبا. وقالت فليمنغ إن العدد يمثل «انعكاسا للكارثة والعنف الذي يدور في العراق الآن وعلى مدى العام ونصف العام المنصرم».
وتأتي بعد ذلك طلبات اللجوء التي قدمها النازحون من أفغانستان (59500 بزيادة 65%) وصربيا وكوسوفو (55700 بزيادة 61%) واريتريا (48400 بزيادة 117%)، بحسب المفوضية العليا للاجئين.
وفي 2014 سجلت دول الاتحاد الأوروبي الـ 28 زيادة بنسبة 44% في طلبات اللجوء (570800 طلب) وتحملت العبء الأكبر من هذه الطلبات أوروبا الجنوبية (+95%) وعلى الأخص تركيا وإيطاليا.
وسجلت النسب الاعلى من طلبات اللجوء بالمقارنة مع عدد السكان في كل من الدول في السويد حيث بلغت 24.4 طلبا لكل ألف نسمة من السكان، ثم مالطا ولوكسمبورغ وسويسرا.
ولأول مرة منذ العام 2000 لا تصنف فرنسا بين الوجهات الخمس الاولى لطالبي اللجوء وهي من الدول الصناعية النادرة التي تراجع فيها عدد طلبات اللجوء العام الماضي (-2% مع 59 ألف طلب) ويفسر هذا التراجع بانخفاض عدد الطلبات التي يقدمها لاجئون من صربيا وكوسوفو والبانيا، وفق ما أوضحت المفوضية في تقريرها.
وفي الولايات المتحدة حيث ازداد عدد طالبي اللجوء المكسيكيين ارتفع عدد الطلبات بنسبة 44%.
إلا أن طالبي اللجوء في الدول الصناعية لا يمثلون سوى جزء يسير من النازحين في العالم الذين طردتهم الحروب والنزاعات وأعمال العنف من منازلهم وقالت فليمينغ إن 85% من اللاجئين يعيشون في دول نامية.