Note: English translation is not 100% accurate
الحريري إلى موسكو غداً لتفعيل الاهتمام الدولي بلبنان
معارك القلمون تتقدم كل الملفات اللبنانية.. وقهوجي: لا خشية من تمدد الصدامات إلى الداخل
11 مايو 2015
المصدر : الأنباء

الوزير زعيتر: جزء من أحداث القلمون داخل الأراضي اللبنانية
ريفي: همروجة كبيرة لن توازي انتصارات المعارضة السوريةبيروت ـ عمر حبنجر
أحداث القلمون السوري، في قلب الاهتمامات اللبنانية، وكل الاستحقاقات والمستجدات بما فيها القضايا السياسية الملحة، تراجعت الى المرتبة الثانية وما بعد.
في الاجتماع الأمني الموسع الذي ترأسه الرئيس تمام سلام في السراي الكبير بحضور وزراء الدفاع والداخلية والعدل، وقائد الجيش وقادة الأجهزة الأمنية، رد العماد جان قهوجي على بعض الأصوات الصادرة عن الأوساط الإعلامية القريبة من حزب الله أو حلفائه، والتي تطالب الجيش بمؤازرة حزب الله في حربه القلمونية، بالتأكيد على أن دور الجيش هو حماية الحدود، ومواجهة كل تعرض للأراضي اللبنانية من أي جهة أتى، ما يعني ان ما يحصل في القلمون السوري اليوم واقع داخل الحدود السورية، وتاليا خارج نطاق الاهتمام المباشر للسلطة اللبنانية والجيش اللبناني.
وعرض المجتمعون تطورات المعارك من زاوية الحرص على منع امتدادها الى لبنان، لكن العماد قهوجي جدد جهوزية الجيش لمواجهة أي اعتداء، أو تسلل مسلح الى داخل الأراضي، مؤكدا انه لا يخشى تمدد الصدامات الى الداخل اللبناني.
وزير العمل سجعان قزي وصف ما يجري في القلمون بأنه حرب الاستنزاف، وقال انها لن تحسم بين ليلة وضحاها، معربا عن تخوفه من ان تمتد الى لبنان، رغم الجهود الأمنية لأن الحدود غير محددة بين البلدين، مشددا على انه لا دور للجيش اللبناني في معركة القلمون، إلا إذا بلغت الأراضي اللبنانية.
لكن وزير الأشغال العامة والنقل غازي زعيتر، نائب بعلبك وعضو كتلة التنمية والتحرير، أشار الى ان جزءا كبيرا من معركة القلمون يدور داخل الأراضي اللبنانية، وان المسلحين لديهم مواقع داخل تلك الأراضي، مؤكدا لإذاعة «صوت المدى» الناطقة بلسان التيار الوطني الحر، المتحالف مع حزب الله، انه لا يمكن النأي بالنفس عندما يتم التعرض لقرانا وأهلنا.
بيد أن مصدرا وزاريا لبنانيا أكد لـ «الأنباء» ان مداولات الاجتماع الأمني الموسع في السراي الحكومي، أثبتت ان المعارك تدور خارج الجغرافيا اللبنانية، وان النأي بالنفس من جانب الجيش اللبناني والقوى الأمنية اللبنانية في محله الصحيح، وهو انعكاس طبيعي لموقف الحكومة ورئيسها تمام سلام.
المصدر استبعد عرض هذا الأمر على مجلس الوزراء، لأنه قد يحدث انقساما، في ظل التزام الفريق الوزاري لقوى 8 آذار برؤية حزب الله للمعركة. ميدانيا، سيطر الجيش السوري وحزب الله على قرنة رزق وتلة شميس في جرود الجبّة السورية في القلمون، وذكرت مصادر إعلامية أن عدد قتلى حزب الله في القلمون ارتفع منذ بدء المعارك إلى 15 قتيلا، آخرهم ثلاثة عرف منهم: محمد رضا زراقط من قرية مركبا (الجنوب) وهشام كركي من الغندورية (الجنوب).
وذكرت تقارير إعلامية أن القتيل الثالث فتى في السادسة عشرة من بلدة المحادل، كما أن هناك عنصرين من الحزب فقدا في ساحة المعركة.
وزير العدل أشرف ريفي وصف معركة القلمون «بالهمروجة الكبيرة» وأشار إلى مبالغات حول الموضوع مع الاشارة الى أن منطقة «عسال الورد» هي في الأساس تحت سيطرة حزب الله.
وقال ريفي لصحيفة المستقبل لا حزب الله، ولا النظام السوري لديهما القدرة على أن يوازيا في مواجهاتهما، الانتصارات التي حققتها المعارضة السورية في الآونة الأخيرة.
ريفي قال في محاضرة بجامعة الروح القدس في جونية إن أنظمة الاستبداد والقمع آيلة إلى السقوط والانهيار والتيارات الطارئة على مجتمعاتنا آيلة إلى الأفول وزمن الافلات من العقاب ولى إلى غير رجعة، فالعدالة آتية لا محاولة، مهما حاول المجرمون طمس الحقيقة، وما شهده لبنان من اغتيالات طالت نخبة من رجال الدولة لهو خير دليل على أننا عايشنا أبشع صور الجريمة المنظمة.
الوزير ريفي استقبل وفدا من أهالي العسكريين المخطوفين لدى داعش والنصرة، وأبلغهم بأنه عرض أمر هؤلاء مع رئيس الائتلاف السوري خالد خوجة، ضمن خطة «خلية الأزمة» وقد أبدى تجاوبا كاملا واستعدادا للمساهمة في الحل.
وفي سياق أمني آخر استبعدت مصادر حكومية أن يطرح الرئيس تمام سلام تعيين قائد للجيش ورئيس للأركان ومدير عام للأمن الداخلي محل القادة المنتهية فترة خدمتهم ما لم يضمن توافق كل مكونات الحكومة.
وعلى هذا تغلب التوقعات أن يجري تأخير تسريح كل من العماد جان قهوجي واللواء وليد سلمان واللواء إبراهيم بصبوص والعميد أدمون فاضل. في غضون، ذلك يزور الرئيس سعد الحريري موسكو غدا الثلاثاء، للقاء كبار المسؤولين الروس.
وتكتسب هذه الزيارة أهمية خاصة بعد زيارة الحريري إلى واشنطن وعواصم أخرى، بصفته رئيس أكبر كتلة نيابية في مجلس النواب اللبناني، وكشخصية عربية فاعلة، تسعى إلى تفعيل الاهتمام الدولي بالوضع اللبناني، ولاستطلاع آخر المواقف بالنسبة للسياسات الدولية، حيال المنطقة واتجاه الأوضاع فيها. ويدخل في هذا الإطار بحسب صحيفة المستقبل، دعم الجيش ودور لبنان في محاربة الارهاب والاستحقاق الرئاسي وعدم استخدامه كأداة لتصفية الحسابات الدولية والاقليمية.
وفي معلومات لـ «الأنباء» أن بعض الهيئات الاقتصادية في لبنان تراهن على أن يحمل الحريري من موسكو حلا لمشكلة المبادلات التجارية بين البلدين، والمعلقة بأنشوطة الاعتمادات المالية، فرجال الأعمال الروس مستعدون لدفع أي سعر للمنتجات اللبنانية وأغلبها زراعي، بالروبل الروسي، فيما يتمسك المصدرون اللبنانيون بالدولار أو العملات الاخرى الممنوع تداولها مع موسكو، بسبب العقوبات الغربية على خلفية أحداث أوكرانيا.