Note: English translation is not 100% accurate
جنبلاط يعتبره دعوة لتشريع الاغتيال والتفجير
لبنان تحت وقع صدمة الحكم في قضية سماحة والحريري وكتلته يقدمان دعماً «مطلقاً» للوزير ريفي
15 مايو 2015
المصدر : الأنباء

عون يحدد موقفه من الحكومة والتصنيفات اليوم ومصادر تؤكد تضامن وزيري حزب الله معهبيروت ـ عمر حبنجر
العدالة في لبنان مكسورة الخاطر، الحكم الصادم الصادر عن المحكمة العسكرية برئاسة العميد خليل ابراهيم مساء الأربعاء والقاضي بحبس الوزير السابق ميشال سماحة اربع سنوات ونصف السنة، نظير نقله نحو 24 عبوة ناسفة من دمشق الى بيروت بصندوق سيارته وبتكليف من اللواء السوري علي المملوك استحضر في اذهان اللبنانيين قانونيين وغير قانونيين قضايا اخرى كثيرة، لم يأت الحكم فيها بما يرضي القوانين الوضعية ولا الوجدانية.
فعندما نعلم بأن قانون السير الاخير الذي وضعته الحكومة موضع التنفيذ يعاقب في بعض المخالفات وبالحبس حتى ثلاث سنوات يمكن ان نفهم الغضب الذى اعترى وزير العدل اشرف ريفي قبل سواه عندما تبلغ وهو داخل مجلس الوزراء بأن المحكمة العسكرية التابعة لوصاية وزارة الدفاع قضت بحبس سماحة اربع سنوات ونصف السنة، في الوقت الذي كان قرار الاتهام طلب له الاعدام، نظير المتفجرات التي كانت تستهدف البطريرك الماروني بشارة الراعي اثناء جولة له في منطقة عكار ذات الاغلبية الاسلامية السنية بهدف افتعال فتنة مذهبية، راهن عليها النظام السوري كي تبعد الانظار عما يجري عنده بالاضافة الى اغتيال النائب خالد الضاهر الذي اعتذر منه سماحة علنا امام المحكمة وكذلك مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك شعار.
وقد امتنع رئيس المحكمة العميد الركن خليل ابراهيم والقاضية ليلى رعيدي عن الاخذ بالنية الجرمية المحسومة واعتبر الوزير الاسبق والمستشار الداعم للأسد، مجرد ناقل للمتفجرات على غير علم بحقيقة ما ينقل!
وسبق للمحكمة عينها ان قضت بالحبس سنتين فقط على العميد في الجيش فايز كرم المقرب من العماد ميشال عون بجرم التعامل مع العدو الاسرائيلي في حين يقبع المئات من اللبنانيين في السجون، بلا محاكم ولا احكام بالاستناد الى وثائق اتصال أو جنح او حتى جنايات عادية.
واعتبر مصدر في 14 اذار لــ«الأنباء» ان اظهار المملوك الى جانب الاسد خلال اجتماعه بالمسؤول الايراني يشكل ردا على التلغراف البريطانية التي نسبت الى المملوك الاعتراض على الهيمنة الايرانية على سورية كما ينطوي على تبن ضمني لعملية المملوك التي نفذها سماحة بوجه حكم المحكمة العسكرية وكأنه يقول للبنانيين «روحوا بلطوا البحر».
وزير العدل أشرف ريفي الذي كان مديرا عاما للأمن الداخلي، عندما قبض جهاز «المعلومات» التابع له على سماحة بقيادة اللواء الشهيد وسام الحسن، الذي اغتيل لاحقا، على خلفية كشفه عملية سماحة - المملوك، انتفض غضبا، وغادر قاعة مجلس الوزراء عندما بلغه مستوى الحكم امس الاول.
وأعلن ريفي بدء معركة إلغاء المحاكم الاستثنائية الخاصة التي لا وجود لها في العالم المتحضر، وقال: ان هذه القضية «أدت الى سقوط شهداء كثر وأبرياء كبار لن تستريح أرواحهم إلا بالقصاص للمجرمين».
وتضمن الحكم الذي يسمح بالإفراج عن سماحة في 27 ديسمبر المقبل، بتجريد الوزير الاسبق من حقوقه المدنية والسياسية، علما بأن سنة السجن في لبنان تسعة أشهر.
وبرر سماحة نقله المتفجرات بأنه ظهر بأنها «للزرع» على الحدود اللبنانية - السورية منعا لتسلل مسلحي المعارضة السورية والإرهابيين، لكن وكيل الدفاع عنه اتهم المخبر الذي كشف أمره ويدعى ميلاد الكفوري بالتحريض على هذه العملية، مشككا بالتسجيلات التي أجراها الكفوري مع سماحة خلال مفاوضات زرع العبوات في الموائد الرمضانية، وان كفوري مرتزق تولى استدراج سماحة، وان التفجيرات لم تقع وان الجرم بقي ضمن إطار المحاولة.
وقد رد ممثل النيابة العامة القاضي هاني حلمي الحجار بأن شعبة المعلومات تعتمد مخبرين بشكل قانوني، ودعا رئاسة المحكمة الى تجريم سماحة لأن لبنان نجا منه.
وتلقى الوزير ريفي دعما فوريا من رئيس تيار المستقبل سعد الحريري الموجود في موسكو الذي ابلغه قوله: هذا موقفنا وأنت تمثلنا فيما عبرت عنه، هذه قضية وطنية كبرى، مستهجنا الحكم الصادر واستفسر عن السبل القانونية لنقض ما وصفه بالفضيحة الاخلاقية والوطنية، كذلك اتصل الحريري بوزير الداخلية نهاد المشنوق وبحث معه سبل مواجهة الحكم الصادر بحق سماحة.
النائب وليد جنبلاط غرد على تويتر معتبرا ان الحكم في قضية ميشال سماحة يشرع الاغتيال والتفجير.
بدوره، الامين العام لتيار المستقبل احمد الحريري غرد قائلا بعد صدور مهزلة حكم ميشال سماحة، «نعم لإقفال المحكمة العسكرية بالشمع الاحمر، رحمك الله يا وسام الحسن، ليس عدلا ان تموت ويبقى المجرم حيا».
في شأن خلافي آخر، تترقب الاوساط السياسية ما سيعلنه العماد ميشال عون حول ازمة التعيينات العسكرية والامنية قبل ظهر اليوم الجمعة.
وعبر وزير التربية الياس بوصعب قبيل جلسة مجلس الوزراء الاربعاء عن استيائه من تجاهل الحكومة للتعيينات وحصر اهتمامها بالموازنة.
مصدر وزاري ابلغ «الأنباء» ان وزراء التيار الوطني الحر سيعلقون المشاركة بالحكومة في حال التمديد للقادة العسكريين وبخاصة قائد الجيش العماد جان قهوجي وأن وزير حزب الله حسين الحاج حسن ومحمد فنيش سيتضامنان معهم.