Note: English translation is not 100% accurate
القاهرة رداً على انتقادات إحالة مرسي للمفتي: تدخل غير مقبول وتعكس جهلاً
18 مايو 2015
المصدر : القاهرة ـ أ.ش.أ
استنكرت الهيئة العامة للاستعلامات التعليقات الصادرة من بعض الدول والمنظمات غير الحكومية على قراري محكمة جنايات القاهرة بشأن إحالة أوراق القضيتين المعروفتين إعلاميا بقضية «التخابر» و«الهروب من سجن وادي النطرون» إلى فضيلة المفتى لأخذ الرأي الشرعي، موضحة أنه يعكس الجهل وعدم الدقة.
وذكرت الهيئة، في بيان امس، ان قاضي محكمة جنايات القاهرة لم يصدر أي أحكام قضائية في القضيتين، وإنما اصدر مجرد قرارين بإحالة أوراق القضيتين إلى فضيلة المفتي للحصول على رأيه الاستشاري، وستصدر المحكمة حكمها في القضيتين يوم 2 يونيو المقبل.
وأكدت الهيئة أنه طبقا لأحكام القانون المصري فإن المتهمين تجري محاكمتهم أمام محكمة عادية وأمام قاض طبيعي وليس أمام محكمة استثنائية، وان إجراءات التقاضي مكفولة تماما للمتهمين لتوفير محاكمات عادلة لهم، مضيفة أنه في حالة صدور أحكام بالإعدام بحق المتهمين في القضيتين في جلسة محكمة جنايات القاهرة يوم 2 يونيو، فإنه من حق جميع المتهمين الطعن على الأحكام أمام محكمة النقض، كما أن النيابة العامة تتولى الطعن على الحكم حتى ولو لم يطعن عليه من قبل المتهمين.
وأوضحت أنه في حالة قبول محكمة النقض الطعون فيتم إلغاء أحكام الإعدام الصادرة وإعادة المحاكمات مرة أخرى أمام دائرة أخرى، وحتى إذا أكدت الدائرة القضائية الجديدة أحكام الإعدام، فيحق للمتهمين الطعن على الأحكام للمرة الثانية أمام محكمة النقض، وفي حالة قبول المحكمة للطعون فإنها تتصدر في هذه الحالة للفصل في القضية وتصبح محكمة موضوع.
وناشدت الهيئة كل الأطراف التي تقوم بالتعليق على القرارين الصادرين بضرورة التعرف على طبيعة الأمور والنظر بموضوعية ودون افتراء للقرارين مع عدم تناسي طبيعة التهم الموجهة للمتهمين، حيث تضم لائحة الاتهام الخاصة بقضية التخابر مع جهات أجنبية للقيام بأعمال عدائية في البلاد، والهجوم على المنشآت الشرطية والضباط والجنود، واقتحام السجون المصرية وتخريب مبانيها وقتل بعض السجناء والضباط والجنود عمدا مع سبق الإصرار، واختطاف بعض الضباط والجنود، فضلا عن إفشاء أسرار الأمن القومي والتنسيق مع تنظيمات جهادية داخل مصر وخارجها بغية الإعداد لعمليات إرهابية، بالإضافة إلى إفشاء أسرار الدولة.
أما بالنسبة لقضية «الهروب من وادي النطرون»، فقد تضمنت التهم الموجهة للمتهمين الاتفاق مع جهات أجنبية وقيادات التنظيم الدولي للإخوان لإحداث حالة من الفوضى لإسقاط الدولة وتدريب عناصر مسلحة لارتكاب أعمال عدائية، وضرب واقتحام السجون وتهريب مساجين.
وأكدت الهيئة على أن أولئك الذين اعتقلوا اتهموا بارتكاب أعمال إجرامية تشكل انتهاكا للقانون المصري، وهي ذات التهم المجرمة في قوانين الدول الأخرى التي تتشدق بمبادئ الديموقراطية، بينما تشكل ردود أفعالها تدخلا غير مقبول في عمل القضاء المصري، كما أنها تمثل تجاهلا صارخا للمبادئ الأساسية في أي نظام ديموقراطي والتي يقع الفصل بين السلطات في الصدارة منها، إلى جانب استقلال القضاء، وعدم جواز التعليق على أحكام السلطة القضائية من جهات أجنبية أو محلية.