Note: English translation is not 100% accurate
ريفي: مساعٍ لإحالة ملف «سماحة ـ المملوك» إلى المحكمة الدولية
لبنان: التعيينات الأمنية مازالت تحاصر الحكومة
20 مايو 2015
المصدر : الأنباء

معلومات: سماحة لعب دوراً بمحاولة اغتيال جنبلاط في 83
«حزب الله» عارض إدراج بند تمويل المحكمة في الموازنةبيروت ـ عمر حبنجر
رياح مناخية ساخنة هبت على لبنان أمس، كادت ان تغطى على الرياح السياسية، التي لا تقل عنها حرارة، في ضوء المستجدات «القلمونية» والزيارات الإيرانية المصحوبة باتجاهات نحو التشدد على مختلف المحاور الإقليمية، وفق ما أكدت مصادر سياسية لبنانية لـ «الأنباء» امس.
فلأول مرة يسجل بلوغ الحرارة 42 درجة على الجبال، وتقول المراصد ان هذه الموجة الساخنة لن تعمر طويلا، إلا انها تؤشر على صيف مناخي حار، مواز بحدته، الى الشتاء العاصف الذي شهده لبنان هذا العام.
أما في السياسة فانصب الاهتمام منذ الاثنين، على زيارة مستشار مرشد الثورة الإيرانية د.علي أكبر ولايتي الى بيروت، التي غادرها امس، بعد ان بلغ المعنيين في بيروت رسائل عدة تضمنت إحداها الإشادة بالإنجاز الذي حققه حزب الله والجيش السوري في القلمون، وهو ما اعتبره إنجازا لمحور المقاومة في المنطقة برمتها.
على الصعيد اللبناني، سمع ولايتي من الرئيس تمام سلام إصرارا على انتخاب رئيس للجمهورية، وأملا بأن تساعد طهران في إنجاز هذا الاستحقاق، لافتا الى ان رئيس لبنان هو الرئيس المسيحي الوحيد في المنطقة.
لكن بعض المصادر ذكرت، ان ولايتي لم يعد بشيء على هذا الصعيد. وبعد لقائه رئيس الحكومة، قال ولايتي انه تبلغ من سلام العزم على مواجهة القوى الإرهابية والظلامية المتطرفة، وان سلام لا ينتمي الى فريق سياسي معين بحد ذاته، إنما انتماؤه الى جميع مكونات المجتمع اللبناني.
مصادر سياسية، استخلصت لـ «الأنباء» من محادثاتها مع ولايتي، ومن تصريحاته ان ايران بصدد التشدد في مواقفها الإقليمية، وقد تتشدد اكثر بعد توقيع الاتفاق النووي مع الولايات المتحدة والدول الغربية، وهذا ما أقلق المسؤولين اللبنانيين الباحثين عن ثغرة يلجأون عبرها الى استكمال بناء هيكلة الدولة عبر انتخاب رئيس الجمهورية، الذي يقارب شغوره السنة الكاملة في 25 مايو. في هذا الوقت قرر تيار المستقبل القيام بسلسلة تحركات بدأت بلقاء رئيس الحكومة تمام سلام للبحث في الأبعاد الخطيرة للحكم المخفف، وسيستكمل الوفد زيارته بلقاء الرئيس نبيه بري والعماد جان قهوجي قائد الجيش، والسلطات القضائية والفعاليات السياسية، لأن ملف سماحة يثير الفتنة ويضرب الاستقرار ويجر البلاد الى الفوضى، حسب النائب احمد فتفت الذي أعلن عن دعم مطالبة الوزير اشرف ريفي بتعديل نظام المحكمة العسكرية. ووصف النائب مروان حمادة من المعراب، وبعد لقائه د.سمير جعجع، حكم المحكمة العسكرية المطعون به بـ«الفضيحة»، وقال انه يثبت سيطرة حزب الله والنظام السوري مجددا على القضاء اللبناني، وقال ان هذه المحكمة سمحت لنفسها بأن تفجر أزمة في البلد.
أما الوزير اشرف ريفي فقد كشف عن سعي لإحالة قضية سماحة ـ المملوك الى المحكمة الدولية بسبب تشابه العبوات الناسفة التي نقلها من دمشق مع العبوات التي استخدمت في عملية اغتيال سمير قصير وجورج حاوي، ومحاولة اغتيال الاعلامية مي شدياق. بدوره، كشف الإعلامي رياض طوق ما وصفه بدور الوزير السابق ميشال سماحة في محاولة اغتيال النائب وليد جنبلاط عام 1983 بالاستناد الى كتاب «كوبرا» مساعد الوزير الراحل ايلي حبيقة، حيث قال ان سماحة كان في منزل احد المحامين في منطقة القنطاري، في بيروت حيث التقى هناك بالنائب جنبلاط، وعندما خرج سماحة من الاجتماع اعطى الإشارة الى اننا خرجنا الآن من البيت، ويذكر الكتاب ان المنفذين المذكورين تأخروا بالتنفيذ لأن سيارة سماحة كانت متوقفة في المرآب الذي تتواجد فيه السيارة الملغومة. في هذه الاثناء استطاع جنبلاط الخروج لكن الانفجار طال سيارته بشكل جزئي، ما ادى الى مقتل سائقه ونجا هو وزوجته. وفي سياق متصل عقد تيار المستقبل وحزب الله جولة حوار جديدة في مقر رئاسة مجلس النواب في عين التينة امس من دون ملامسة الملفات الساخنة كالعادة.
استكمل مجلس الوزراء مشروع الموازنة في الجلسة التي عقدها امس، لكنه أرجأ بند تمويل المحكمة الدولية الى جلسة لاحقة، بعد اعتراض وزراء حزب الله.
وقال وزير الصناعة حسين الحاج حسن ان المحكمة غير دستورية وغير قانونية، ما استدعى ردا من وزير العدل اشرف ريفي الذي أصر على ادراج بند تمويل حصة لبنان من موازنة المحكمة ضمن موازنة العدل تنفيذا لالتزامات لبنان. وتفاديا لتطور النقاش تدخل الرئيس سلام وطلب تأجيل الموضوع الى جلسة اليوم الاربعاء.
وحال اعتراض وزراء الحزب هذا دون اقرار النفقات الخاصة بوزارة العدل، لكن مجلس الوزراء وافق على الاعتمادات العائدة لرئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس الوزراء وعدد من الوزارات.
أما التعيينات الأمنية فبقيت تحاصر مجلس الوزراء، وقد اكد العماد ميشال عون امس انه على الحكومة ان تقوم بتعيين قيادات جديدة، لا ان تمدد للقيادات الحالية من خلال قرارات وزارية مخالفة. كما طالب عون بضرورة المشاركة الفعلية للمسيحيين في السلطة وبوضع حد لمخالفة الدستور. وزير الداخلية نهاد المشنوق تحدث عن عقدة التعيينات فقال انها لن تبحث الا قبل يوم واحد من انتهاء ولاية اللواء ابراهيم بصوص المدير العام للأمن الداخلي، اي في الرابع من يونيو المقبل.