Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
دور الجيش اللبناني وموقعه في معركة جرود عرسال
22 مايو 2015
المصدر : بيروت
الوضع في جرود عرسال بعد انتهاء القسم الأهم من معركة القلمون بات واقعا تحت ضغوط ميدانية وسياسية هائلة، وبات المصدر الأول للقلق والهواجس في الداخل اللبناني. سيكون هذا الوضع بندا أساسيا على طاولة مجلس الوزراء، وستكون الحكومة مضطرة لتغيير جدول أعمالها وقطع البحث الجاري في مشروع الموازنة، وسيكون من الصعب على رئيسها تجاهل موضوع عرسال في ظل الضغوط والمخاوف المتدفقة من هنا وهناك.
الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله كان وجه إشعارا الى كل من يهمه الأمر بأن معركة القلمون لن تقف عند هذا الحد وستستكمل في جرود عرسال مع الدولة أو من دونها. العماد ميشال عون دعا الجيش اللبناني الى تحمل مسؤولياته في عرسال وعدم تكرار الخطأ الذي حصل العام الماضي. تيار المستقبل أثار الموضوع على طاولة الحوار مع حزب الله مستفسرا منه عن تهديده بخوض معارك في جرود عرسال إذا لم يتولى الجيش طرد المسلحين، ومعتبرا أن هذا الكلام له تداعياته ويسبب المزيد من الاحتقان الذي يسعى الحوار الى خفضه ومقترحا نقل مخيمات النازحين التي يمكن أن يحتمي بها المسلحون.
تيار المستقبل أثار الموضوع أيضا في لقائه الاستثنائي مع قائد الجيش العماد جان قهوجي وحصل منه على تطمينات وتوضيحات وتأكيدات يمكن اختصارها في النقاط التالية: ٭ الوضع في جرود عرسال تحت السيطرة والمراقبة الدائمة.
وحدات الجيش في جهوزية تامة و«نقوم بواجباتنا» على أكل وجه.
٭ الجيش باق في مواقعه هناك لمنع أي خرق من هؤلاء ولحفظ الحدود، وهو ملتزم بقرار مجلس الوزراء في هذا الشأن.
٭ الجيش يراقب تحركات المسلحين في الجرود اللبنانية بشكل متواصل عبر الطائرات المتخصصة التي يسيرها دوريا في أجواء المنطقة.
والأسلحة الجديدة التي تصل تباعا الى المؤسسة العسكرية تساهم بفاعلية في تمكين الجيش من القيام بدوره.
٭ دور الجيش هو في إطار رصد ومكافحة المجموعات الإرهابية والتصدي لمحاولات تسلل أو تقدم أي من مسلحيها باتجاه المنطقة الحدودية.
٭ الجيش سيحمي الاستقرار ولن يكون طرفا يزج به في المعارك، بل دوره يقتصر على حماية الحدود وحماية السلم الأهلي.
وخلص قائد الجيش الى التشديد أمام وفد «المستقبل» قائلا: نحن نسيطر على المنطقة «وما فيهم يعملوا شي».
مصادر عسكرية قريبة من قيادة الجيش توضح في هذا المجال أن الجيش قام في الآونة الأخيرة برفع حال الاستنفار والجهوزية الى أقصى درجة لدى وحداته المنتشرة على الحدود، والهدف حماية الحدود واحتواء نتائج المعركة، لاسيما إقفال الطريق على المسلحين الفارين من جرود القلمون، ومنعهم من التسلل الى الجانب اللبناني، وتحديدا الى بلدة عرسال.
وقرار القيادة العسكرية كان صارما في هذا المجال: «ممنوع عبور الإرهابيين الى الجانب اللبناني أو الاقتراب من الحدود اللبنانية مهما كلف الأمر».
وتضيف هذه المصادر أن الجيش لم يكن طرفا في معركة القلمون ومعركته هي على امتداد الجبهة الممتدة من عرسال الى رأس بعلبك والقاع في إطار حربه المفتوحة ضد الإرهاب، والتي يخوضها على جبهتين: الجبهة الحدودية مع سورية، والجبهة الداخلية عبر مطاردة الشبكات والخلايا الإرهابية. وهذه الحرب لا تهاون ولا تراخي فيها لأنها حرب حماية لبنان وأمنه واستقراره وحدوده.