Note: English translation is not 100% accurate
قرار جمهوري بشأن إعادة إعمار متحف الفن الإسلامي
السيسي وملك الأردن يدعوان لمواجهة الإرهاب في المنطقة
22 مايو 2015
المصدر : عواصم ـ وكالات


الرئيس المصري: المرحلة الراهنة تتطلب تصويب الخطاب الديني وتنقيته من أي أفكار مغلوطة
مفهوم حقوق الإنسان لا يقتصر على الحريات المدنية والسياسية إنما يشمل «الاقتصادية والاجتماعية»
أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني ضرورة مواجهة الإرهاب، وحذرا من خطره على المنطقة.وأفاد الديوان الملكي الاردني في بيان امس بأن الزعيمين عقدا مباحثات في عمّان أكدا خلالها «ضرورة مواجهة الإرهاب وعصاباته التي تشكل خطرا على أمن واستقرار شعوب المنطقة»، وأشارا الى «أهمية توضيح الصورة الحقيقية للإسلام ومبادئه السمحة والمعتدلة، التي تنبذ العنف والتطرف وتحض على التسامح والاعتدال وقبول الآخر».
وفيما يتعلق بالأوضاع التي تشهدها سورية والعراق وليبيا واليمن، اكد الرئيس السيسي والملك عبدالله الثاني «ضرورة إيجاد حلول سياسية شاملة للأوضاع في تلك الدول، وبما يضمن أمن شعوبها وسلامة أراضيها».
وكان الرئيس المصري، قد وصل الى الأردن في وقت سابق أمس، للمشاركة في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي للشرق الأوسط وشمال افريقيا الذي تنطلق أعماله رسميا اليوم.
على صعيد آخر، استقبل الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي امس سيباستيان كورتز وزير الخارجية والاندماج والشؤون الأوروبية لجمهورية النمسا، وذلك بحضور سامح شكري وزير الخارجية، وسفير النمسا بالقاهرة جورج شتيلفريد، ومديرة إدارة الشرق الأوسط بالخارجية النمساوية.
وصرح السفير علاء يوسف المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس السيسي استعرض مع سيباستيان كورتز مجمل تطورات الأوضاع التي تمر بها المنطقة، لاسيما ما يتعلق منها بموجات العنف والتطرف والإرهاب، مؤكدا ضرورة أن ينظر الغرب إلى المنطقة بمنظور يختلف عن المنظور الغربي، ويراعي طبيعة الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها المنطقة، فضلا عن الاختلاف الحضاري والثقافي.
وأكد الرئيس السيسي أن مفهوم حقوق الإنسان لا يقتصر فقط على الحريات المدنية والسياسية، التي يتعين العمل على تعزيزها وتنميتها، ولكنه يمتد أيضا ليشمل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، مثل الحق في العمل والتعليم الجيد والخدمات الطبية اللائقة، وهو الأمر الذي يستلزم تحقيق قدر أكبر من التعاون على الصعيد الدولي، لمساعدة الدول على الارتقاء بهذا الشق من حقوق الإنسان وللقضاء على بعض الدوافع والأسباب التي يتم استقطاب الشباب من خلالها للجماعات الإرهابية.
وأضاف المتحدث الرسمي أن الرئيس السيسي أكد على أهمية الجوانب الفكرية والدينية في مكافحة الإرهاب، حيث يكتسب الخطاب الديني أهمية مضاعفة في المرحلة الراهنة التي تتطلب تصويب الخطاب الديني وتنقيته من أي أفكار مغلوطة، بما يعكس القيم الحقيقية السمحة للإسلام في الممارسات العملية.
ومن جانبه، أشاد وزير خارجية النمسا بالجهود المصرية المبذولة لمكافحة الإرهاب على كافة الأصعدة الداخلية والدولية، مشيرا إلى مشكلة المقاتلين الأجانب الذين ينضمون لصفوف الجماعات المتطرفة المتواجدة في عدد من دول المنطقة، لافتا إلى تحسب دول الاتحاد الأوروبي من عودة هؤلاء المقاتلين إلى دولهم فيما بعد بما يحملونه من أفكار متطرفة، وأبدى كورتز توافقا تاما على أهمية الأبعاد الفكرية في مكافحة الإرهاب، مشيدا بلقائه بفضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، الذي تناول التباحث في هذا الصدد.
وأشار كورتز إلى تطلع بلاده لمساندة مصر وتعزيز التعاون معها في مجال مكافحة الإرهاب، وتفهمه للموقف المصري إزاء موضوعات حقوق الإنسان، وتعزيز التعاون الاقتصادي مع مصر، مشيدا بالنتائج الإيجابية والنجاحات الاقتصادية التي حققها المؤتمر الاقتصادي بشرم الشيخ، منوها الى مساعي عدد من الشركات النمساوية للعمل في السوق المصرية.
وأوضح السفير علاء يوسف أن الرئيس السيسي أكد على أهمية تكاتف جهود المجتمع الدولي لمساعدة قوى الاعتدال الراغبة في نشر قيم حرية الرأي والتعبير وقبول الآخر والعمل من أجل خير الإنسانية، وهو الأمر الذي يتطلب العمل على الحيلولة دون استخدام وسائل التواصل الإلكتروني الحديثة لغير أغراضها الحقيقية، حيث تهدف في الأصل إلى تحقيق التواصل والتعارف بين الشعوب ونقل الخبرات ونشر المعرفة.
بدوره، أكد وزير خارجية النمسا تأييد بلاده للرؤية المصرية لمحاربة التطرف ونشر الإسلام المعتدل، مؤكدا أهمية العمل على تعزيز التعاون بين مصر والاتحاد الأوروبي، متمنيا لمصر كل التقدم والازدهار على كافة الأصعدة.
الى ذلك، اجتمع الرئيس عبدالفتاح السيسي بمحمد أبونيان، رئيس مجلس إدارة شركة «أكوا باور إيجيبت»، بحضور الدكتور محمد شاكر المرقبي، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة. وصرح السفير علاء يوسف المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن شركة «أكوا باور إيجيبت» تعد من أكبر شركات إنتاج الكهرباء وتحلية المياه ولديها مشروعات كبرى في العديد من دول العالم، وقد شهد اللقاء الاتفاق على بدء الخطوات لتنفيذ مذكرات التفاهم التي تم توقيعها خلال المؤتمر الاقتصادي بشرم الشيخ لإنشاء محطات لتوليد الكهرباء في مصر.
في سياق متصل، أصدر الرئيس عبدالفتاح السيسي قرارا جمهوريا بالموافقة على اتفاق المنحة بين حكومتي جمهورية مصر العربية ودولة الإمارات العربية المتحدة والموقع في القاهرة بتاريخ 24 مارس 2015 بشأن إعادة إعمار متحف الفن الإسلامي بمبلغ 50 مليون جنيه مصري.
ويأتي هذا القرار في إطار رغبة الدولتين في تعزيز العلاقات بينهما، ودعم التعاون من أجل الحفاظ على التراث الإسلامي وصيانته، لما يمثله من قيمة إنسانية وحضارية عظيمة.