Note: English translation is not 100% accurate
سلام إلى الرياض اليوم على رأس وفد وزاري
«لواء القلعة» تنظيم مسلح جديد يخرج من عباءة حزب الله
2 يونيو 2015
المصدر : الأنباء

بري: إذا اعتكف طرف في الحكومة تبقى قادرة على العمل
باسيل: الحكومة ليست أهم من لبنان ومتحالفون مع حزب الله ضد المحتل
يزبك: حلمنا انتخاب الجنرال عون رئيساً للجمهورية!بيروت ـ عمر حبنجر
اطلق حزب الله تنظيما مسلحا جديدا في البقاع الشمالي اعتبارا من الاحد الماضي تحت مسمى «لواء القلعة» نسبة الى قلعة بعلبك، وعلى غرار «سرايا المقاومة» في باقي المناطق اللبنانية و«الحشد الشعبي» في العراق تكريسا لخطاب الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله الذي لوح فيه باستعداد عشائر وعائلات بعلبك ـ الهرمل (الشيعية) لتحرير عرسال وجرودها من التكفيريين في حال احجمت الحكومة عن تكليف الجيش بهذه المهمة.
واللافت ان الاعلان عن قيام هذا اللواء جاء بعدما كان الجيش عزز انتشاره في بلدة عرسال وكثف حواجزه على مداخلها بهدف الضغط على الحكومة وعلى قيادة الجيش للمزيد من التورط في الازمة السورية.
ورفعت لافتات باسم «لواء القلعة» في شوارع المنطقة وطرقاتها متضمنة القول ان هذا اللواء لن يسمح بوجود اي تكفيري في الجرود، وانه ملتزم بأي قرار يصدر عن نصرالله، مشددا على «المعادلة الذهبية» معادلة الجيش والشعب والمقاومة و«نعتبرها الوسيلة الوحيدة للمواجهة» على ما جاء في البيان الذي تلاه بسام رعد في اجتماع موسع لعشائر وعائلات بعلبك حضره عضوا كتلة نواب الحزب حسين الموسوي وكامل الرفاعي.
وربطت مصادر في 14 آذار اعلان هذا اللواء الميليشياوي المذهبي بجلسة مجلس الوزراء التي انعقدت عصر امس وبحثت في اوضاع عرسال والتعيينات والتي راهن الحزب على ان تتمخض عن قرارات بـ «تطهير» عرسال وجرودها من التكفيريين، وهو ما لم تطرحه الحكومة امس.
وجاء في البيان الصادر عن اللقاء: نحن عشائر وعائلات وفعاليات منطقة بعلبك ـ الهرمل، نؤكد على انه لم يعد مقبولا ان يترك الطاعون التكفيري ليتمدد في جسم الوطن، ونطالب مجلس الوزراء ان يتعاطى مع هذا الخطر بأقصى درجات الجدية والمسؤولية.
واكد المجتمعون: لسماحة الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله المؤتمن على الارواح والدماء اننا رهن اشارته وملتزمون بقراراته واضعين الارواح والابناء والاموال في المعركة ضد القوى التكفيرية الظلامية.
وتوقعت مصادر في 14 آذار مناقشة هذا التطور الميليشياوي وفي الجلسات الحكومية اللاحقة من زاوية كونها خرقا فاضحا للسلم الاهلي الذي قرره اتفاق الطائف وثغرة اضافية في جدار الوحدة الوطنية والاسلامية.
رئيس مجلس النواب نبيه بري قال من جهته ان ملف عرسال سحب من الحساسية المذهبية وان الجيش بات مسؤولا عن امنها، اما بشأن الجرود فأقول على رأس السطح ان تحرير اي شبر من الاراضي جنوبا وشرقا وغربا من حق الجيش والشعب والمقاومة، وقال: باختصار، انا مع المقاومة حتى الموت.
سياسيا، رأى بري انه من غير المقبول تعريض آخر المؤسسات الدستورية التي ماتزال تعمل لخطر التعطيل.
وفي اشارة الى تهديدات وزراء كتلة العماد ميشال عون بالاعتكاف او الاستقالة، قال بري: اذا اعتكف طرف في الحكومة وبقي العامل الميثاقي مصانا فإن الحكومة تبقى قادرة على العمل.
واضاف: عندما عطلوا مجلس النواب بالمقاطعة كنت حريصا على مراعاة المزاج الماروني، ولم اذهب الى رفع سقف موقفي الى الحد الاقصى حتى لا يبدو الامر وكأنه ينطوي على منحى شخصي كوني اترأس المجلس، اما فيما خص الحكومة فأنا متحرر من هذا الحرج وسأكون في طليعة المدافعين عنها.
وزير الداخلية نهاد المشنوق طمأن من جهته الى ان قضية عرسال ذاهبة الى الاستيعاب والحل بعد توضيح الامور في جلسة مجلس الوزراء امس انطلاقا من مسؤولية الجيش في الحفاظ على امن عرسال وسلامة سكانها وسكان القرى المجاورة، مستبعدا ان يؤدي النقاش الى ما يهدد وجود الحكومة.
لكن وزير الخارجية جبران باسيل كان له رأي آخر خلال جولته في منطقة بعلبك اول من امس، حيث اعتبر ان المواجهة بدأت في مجلس الوزراء وان الحكومة ليست اهم من لبنان، ودورنا لا شيء يعلو عليه، مكررا القول للسيد نصرالله: المقاومة للدفاع عن الارض والعرض، واكد باسيل على تحالف التيار مع حزب الله وانه تحالف غير مؤقت. رئيس الهيئة الشرعية في حزب الله الشيخ محمد يزبك خاطب باسيل خلال استقباله في مقره قائلا: نريد الشخصية الوطنية التي لا تنحني الا للوطن، والا لله عز وجل، وهذه الشخصية هي شخصية الجنرال ميشال عون، ونأمل ان يتحقق هذا الحلم بانتخابه للرئاسة.
في المقابل، قال وزير العدل اشرف ريفي: اننا لا نريد ان يتدخل حزب الله في عرسال، انما هذا دور الجيش والدولة اللبنانية، ونحن مع الدفاع عن بعلبك وعن بريتال وعن اي منطقة في البقاع الشمالي، نحن نرفض ان يؤلف نوح زعيتر المطلوب بـ 200 مذكرة توقيف قوة تدخل في عرسال.
وتأكيدا، قال النائب عاطف مجدلاني ان العماد عون يطمئننا الى انه لا انتخابات رئاسية حتى سبتمبر، وقال: حتى ذلك الوقت اذا لم ينتخب رئيس للجمهورية فسنمدد للعماد قهوجي مرة ثالثة.
هذا ويغادر رئيس الحكومة تمام سلام بيروت الى الرياض صباح اليوم على رأس وفد وزاري واسع للقاء الملك سلمان بن عبدالعزيز وكبار المسؤولين السعوديين اضافة الى الرئيس سعد الحريري ويصطحب الوفد معه مشاريع عدة للبحث.