Note: English translation is not 100% accurate
علاقته مع عون جمر تحت الرماد
موقف بري «السياسي ـ الميثاقي ـ الدستوري»
20 يونيو 2015
المصدر : بيروت ـ خاص
لن تكون هناك جلسة للحكومة طوال شهر رمضان بعدما وافق الرئيس تمام سلام والوزير نهاد المشنوق على اقتراح للوزير محمد فنيش بألا يصار الى دعوة الحكومة الى الاجتماع طوال شهر رمضان في ظل استمرار الخلاف حول ملف التعيينات وإفساحا في المجال للوصول الى تسوية تكفل عودة جلسات مجلس الوزراء وأيضا عودة جلسات مجلس النواب في نطاق «تشريع الضرورة».
وقد جدد الرئيس نبيه بري تحذيره من استمرار سياسة التعطيل، معتبرا أنه لا يجوز البقاء على مثل هذه الحال في هذه الظروف التي نواجهها على كل الصعد، وأن المطلوب العودة لتفعيل المؤسسات بدءا بمجلس النواب والحكومة.
وفي حديثه عن الأزمة الحكومية يشدد بري على النقاط التالية:
ـ تأييد رئيس الحكومة في ترويه، وكان أول من نصحه به عندما خابره الرئيس سلام على أثر عودته من السعودية قبل أسبوعين بغية استيعاب الموقف المتشنج للعماد ميشال عون وتلويحه بشل أعمال مجلس الوزراء.
ـ تأكيد تروي سلام لأسبوعين أو ثلاثة لكن ليس الى ما شاء الله، إذ عليه بعدئذ أن يدعو الى جلسة لمجلس الوزراء وهي صلاحيته الدستورية، وهو المعني حصرا بوضع جدول الأعمال وليس سواه.
ـ في غياب رئيس الجمهورية يطلع مجلس الوزراء على جدول الأعمال وقد انتقلت إليه مجتمعا صلاحيات الرئيس، إلا أن ذلك لا يعني أبدا أن صلاحيات الرئيس انتقلت الى كل وزير منفرد أو على حدة، بل الى مجلس الوزراء مجتمعا.
وعملا بنظام مجلس الوزراء والتصويت فيه تبعا للأكثريات المطلوبة والمحددة، يقرر المجلس موقفه من بنود جدول الأعمال، كل مجلس الوزراء وليس هذا الوزير أو ذاك.
ـ لا مشكلة دستورية في حكومة الرئيس سلام، الثلثان متوافران، النصف + 1 متوافر، الميثاقية على أكثر من جبهة متوافرة، وآلية عمل مجلس الوزراء متوافرة، صلاحيات رئيس مجلس الوزراء متوافرة أيضا، لذلك طلب من وزيري حركة أمل حضور أي جلسة يدعو إليها الرئيس سلام، ومن الضروري أن يفعل كي لا تصبح حال الحكومة كحال مجلس النواب.
وحول موقف الرئيس بري من الملف الحكومي والشغور الرئاسي وأزمة التعيينات، تقول مصادر إن رئيس المجلس يجد نفسه وليست المرة الأولى في موقع المختلف عن حلفائه في قوى 8 آذار. لم يجار مقاطعة نواب عون وحزب الله جلسات انتخاب رئيس الجمهورية في مجلس النواب، وتحفظ أخيرا على تلويح الطرفين بتعطيل جلسات مجلس الوزراء. أضف الى ذلك أنه يحتفظ باستمرار بأكثر من حجة تجعله يشكك في صدقية علاقته بالتيار الوطني الحر «إخلاله بالوعد بحضور جلسة تمديد ولاية مجلس النواب والتصويت ضد اقتراح القانون، الإخلال بوعد بحضور جلسات تشريع الضرورة.. إضافة الى اختلافهما حول ملفات النفط والكهرباء وقانون الانتخاب..».
وتقول مصادر أخرى إن العلاقة بين عون وبري جمر تحت الرماد، وثمة مخزون كبير من الأسباب والتباينات التي يجري التعبير عنها كلما دعت الحاجة، وبري أصلا لا يستطيع أن يبلع «خطيئة» تعطيل المجلس النيابي حتى لتشريع الضرورة، والتي يقودها عون الذي من المفترض أنه معه في «خندق واحد».
وأمام كل ذلك اضطر بري لأن «يبق البحصة»: «كيف يرفض عون لغيره ما قبله لنفسه؟ عندما كان قائدا للجيش بادر الى تأخير تسريح اللواء محمود طي أبو ضرغم وضباط آخرين يصل عددهم الى العشرة».
وحاول النائب نبيل نقولا خلال لقاء الأربعاء الماضي فتح نقاش مع الرئيس نبيه بري حول التعيينات الأمنية وموقف العماد عون، فرد الرئيس بري بإسهاب حول هذا الموضوع وكيف أن العماد عون تراجع عن موقفه بالنسبة لحضور جلسات المجلس النيابي وتشريع الضرورة، مؤكدا أن هذه الأمور باتت معروفة «والقصة هالقد» مع أنه يلتقي استراتيجيا مع العماد عون، لكن هناك خلافات حول ملفات داخلية، مجددا موقفه الداعي للتمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي في حال عدم التوصل الى تعيين قائد جديد للجيش، لكن لن يسمح بالفراغ في قيادة الجيش. وقال إنه لا يجوز أن يكون هناك قائدان للجيش ولننتظر الى سبتمبر لمعالجة هذا الملف خصوصا أن الجيش يخوض مواجهة مع التكفيريين. وأكد أنه مع العميد شامل روكز لقيادة الجيش وتعيينه إذا حصل توافق على الأمر، كاشفا أنه طرح التمديد لعدد من ضباط الجيش اللبناني وبينهم العميد شامل روكز رفضته قيادة الجيش لأنه «يخلق» بلبلة في صفوف الجيش.