Note: English translation is not 100% accurate
بري يرفض طرح أو مناقشة أي فكرة تتصل بتغيير النظام
عون يلوّح بالدعوة للنظام الفيدرالي ما لم ينتخب رئيس
20 يونيو 2015
المصدر : الأنباء

السيسي نصح اللبنانيين بالتحضر لسقوط الأسد.. وجنبلاط عائد من الأردن بارتياح لأوضاع السويداء
بيروت ـ عمر حبنجر
المأزق الحكومي مازال في منطقة التريث، ولا مؤشرات على خطوات فارقة لهذا الوضع، واستنادا الى هذا، لوح العماد ميشال عون بطرح اعتماد نظام الفيدرالية في لبنان ما لم يتم انتخاب الأقوى مسيحيا لرئاسة الجمهورية، معلنا التصميم على المواجهة حتى النهاية.
وفي حديث لصحيفة الجمهورية القريبة من 14 آذار ركز على الفيدرالية كنظام بديل للنظام البرلماني اللبناني الوحدوي، الذي بدأ يتفكك بحسب رأيه. وقال ان هذه الفيدرالية تشكل هدفا للتيار الوطني الحر، وان مصلحة المسيحيين تقضي بتمسكه بالمشروع الانتخابي المعروف بالأرثوذكسي الذي وحده، برأيه، يحقق الاستقرار.
ويبدو أن المواجهات الأخيرة في موضوع رئاسة الجمهورية وكذلك في موضوع تعيين قائد للجيش دفعته الى رفع شعار الفيدرالية أو أقله التلويح به، وهو ما يذكر باللبنانيين، بعنوان «الزواج المدني» الذي كان يطرحه بعض رؤساء الجمهورية، وأحدهم الرئيس الراحل الياس الهراوي، كلما تأزمت العلاقة بينه وبين بعض الزعامات الإسلامية، من قبيل الضغط والمساومة.
وهو الآن يقول: إما انتخاب الأقوى مسيحيا وإما الدعوة لنظام الفيدرالية والسعي للتقاطع مع التحولات الخارجية «لأننا لمسنا حرفا ناقصا أو صنفا ثانيا في هذه الجمهورية» وطرحه الفيدرالية الآن رسالة الى الخارج بقدر ما هو رسالة الى الداخل، وقد أكد أنه سيسير في هذا المضمار ولن يقبل نصيحة العالم كله.
وعندما يطالب عون بالرئيس القوي، يعني أنه يقصد نفسه، وهو يرى باقي الرؤساء الذين مروا في بعبدا بمنزلة خيالات ظل وهو يعتقد أن الحواجز بينه وبين د.سمير جعجع قد سقطت وبدأ الاعداد «للرفراندوم». ويرى أن النظام اللبناني يتفكك، ويحاول هو تفادي الأمر، ولا يعتبر نفسه متحيزا للشيعة، وان تحالفه مع حزب الله هو ضد إسرائيل لا السنّة.
وقال: لن أقبل بأن تتكرر تجربة العهد السوري في لبنان، حيث ينتخب دمية، معتبرا أن الرئيس التوافقي هو رئيس يتقاسمه الجميع.
من جهته، رئيس مجلس النواب نبيه بري، أبلغ زواره موقفا حازما برفض طرح أو مناقشة أي فكرة تتصل بتغيير النظام، رغم التآكل الذي يراه في مؤسسات الدولة.
وأشار هؤلاء الى أن «أمل» إحدى ركائز النظام اللبناني الحالي وبالتالي هي من الداعين الى احترام وتطبيق اتفاق الطائف.
ويأمل بري أن يعود الجميع الى رشدهم فيتحسسوا الأخطار المحدقة بالبلد وتعود الحكومة الى الاجتماع والمجلس النيابي الى وظيفته التشريعية، فضلا عن انتخاب رئيس للجمهورية.
البطريرك الماروني بشار الراعي قال في مطار بيروت أمس ان مصدر الإحباط السياسي في لبنان والذي وصل الى الحضيض، بسبب العجز المفتعل عن انتخاب رئيس للجمهورية.
وهدد الراعي أنه في حال استمرت القوى في استقالته من دورها الوطني، فإن عليها أن تتحضر لمواجهة انتفاضة.
وبالعودة الى الموضوع الحكومي، دعا الوزير بطرس حرب عضو اللقاء الوزاري التشاوري الذي يضم ايضا وزراء الكتائب والرئيس ميشال سليمان الى استئناف جلسات مجلس الوزراء وليحضر من حضر وليقاطع من يقاطع، وقال لجريدة «اللواء» فلتنعقد جلسة الاثنين بدلا من الخميس مادام ان جدول الأعمال وزع سابقا على الوزراء، وقال: نحن نتكل على حكمة الرئيس سلام لإيجاد الوقت المناسب لعقد مجلس الوزراء.
وزير تنظيم المردة روني عريجي أعلن امس انه وتنظيمه يجددان الثقة بالعماد جان قهوجي قائد الجيش على ادائه في هذه المرحلة.
ويعكس كلام الوزير عريجي موقفا جديدا لرئيس المردة سليمان فرنجية حليف العماد عون في كتلة التغيير والإصلاح. الذي يخوض حربا شعواء ضد العماد قهوجي ساعيا الى تعيين نسيب له في هذا الموقع الحساس.
رئيس الحكومة تمام سلام عرض مع زواره امس أجواء زيارته الخاطفة الى القاهرة الأربعاء الماضي.
وتوقف زوار رئيس الحكومة امام ما نشرته صحيفة المستقبل من أقوال الرئيس عبدالفتاح السيسي للوفد اللبناني، وأهمها نصيحة الوفد اللبناني الرسمي بضرورة «التنبه جيدا» للتطورات المرتقبة خلال المرحلة المقبلة على ساحة الأزمة السورية، وقال: «وضع النظام السوري سيئ كما يبدو من مسار الأحداث الأخيرة في سورية، والتوقعات تشير الى إمكانية تدهوره وانهياره بشكل سريع ومباغت، لذلك من الأفضل ان تكونوا في لبنان متحسبين لذلك كي تتمكنوا من مواجهة وتطويق تداعيات المرحلة»، لافتا الانتباه في هذا الإطار الى ان «اي تطور دراماتيكي من قبيل احتمال انهيار النظام السوري قد يرخي بظلاله على الساحة اللبنانية ربطا بما قد ينجم عنه من تبعات ضاغطة كفرضية تدفق اعداد كبيرة من اللاجئين السوريين، وبالتالي فإن على لبنان ان يبادر الى تحصين نفسه والتحسب من الآن لكيفية التعامل مع مثل هذا الاحتمال».
النائب وليد جنبلاط تحدث عن أجواء مشجعة رافقت زيارته للأردن ولقائه الملك عبدالله الثاني، وانه حصل على معطيات إيجابية تتعلق بالاتصالات السياسية مع عدد من الفصائل السورية والقيادة التركية حول ما حصل في «قلب لوزة» في ريف ادلب.
وذكرت معلومات ان جنبلاط تلقى وعودا بتحسين أوضاع الموحدين الدروز في منطقة إدلب وقد أبدت المعارضة السورية بكل مكوناتها الاستعداد للتعاون من اجل تحقيق المصالحة بين أهالي درعا والسويداء، في حين يريد النظام السوري اشغال قوى المعارضة في السويداء وبلدة خضر في القنيطرة كي لا تتفرع لمهاجمة مواقع النظام في دمشق بالذات.
وأيدت السلطات الأردنية تصور جنبلاط لمصالحة عامة مع فصائل الثورة، على ان يتكفل أهالي السويداء بالتصدي لتنظيم داعش اذا ما حاول الهجوم على مناطق الكثافة الدرزية.
مصادر الحزب التقدمي الاشتراكي الذي يرأسه جنبلاط كشفت لـ «الأنباء» ان السويداء محكومة بإمداداتها الغذائية والمائية والكهربائية وبمختلف عناصر الطاقة، بإدارة النظام في دمشق مباشرة، وان النائب جنبلاط عرض هذه الأمور الحيوية في عمان، في معرض البحث عن ممر حياتي الى هذه المحافظة في حال قطع النظام عنها كل هذه الإمدادات.