Note: English translation is not 100% accurate
ماذا يعني سقوط «تل أبيض» ولماذا أردوغان «غاضب»؟
22 يونيو 2015
المصدر : بيروت ـ خاص
هذه هي الخسارة الثانية التي تلحق بتنظيم «داعش» في سورية على يد الأكراد. الخسارة الأولى وقعت نهاية العام الماضي عندما أخفق في السيطرة على كوباني الكردية المحاذية للحدود التركية. والخسارة الثانية حصلت منذ يومين مع سيطرة الأكراد على مدينة تل أبيض وطرد مقاتلي «داعش» منها. وفي حين اكتسبت معركة كوباني أهمية رمزية، تعتبر معركة تل أبيض ذات أهمية استراتيجية لسببين:
1 - تل أبيض تعد متنفسا لـ «داعش» وطريقا رئيسيا لنقل الرجال والسلاح والسلع من تركيا الى الرقة والأراضي الخاضعة لسيطرة هذا التنظيم الذي لم يعد يسيطر إلا على معبر «جرابلس» الحدودي مع تركيا في محافظة حلب والذي صار مضطرا لقطع مئات الكيلومترات من الرقة الى تركيا عبر هذا المنفذ.
2 - سيطرة الأكراد على تل أبيض أتاح لهم مد نفوذهم من الحسكة شرقا الى كوباني غربا، وتوحيد المناطق الكردية الثلاث كوباني والجزيرة وعفرين وإقامة منطقة حكم ذاتي على طول الحدود التركية.
ما لفت هو ردة الفعل الغاضبة من أردوغان الذي ساءه أن يسيطر الأكراد على المدينة حتى لو كان الطرف الخاسر هو «داعش»، والذي تحدث عن عملية تطهير عرقي يقوم بها الأكراد ضد العرب السنة والتركمان.. أردوغان الذي كان خلال «معركة كوباني» توقع سقوطها ولم يصح توقعه، وخلال «معركة تل أبيض» حذر من سقوطها ولم ينفع تحذيره.
وهو غاضب ومستاء لثلاثة أسباب:
1 - الدور الأميركي «المشبوه» الذي دعم الأكراد بوضوح وأمن لهم تغطية وغارات جوية للتقدم (في وقت لم يحرك الأميركيون ساكنا ازاء تقدم «داعش» باتجاه تدمر). وجاءت معركة تل أبيض لتظهر استمرار الفجوة بين الموقفين الأميركي والتركي حيال «داعش» والأكراد والملف السوري.
2 - السيطرة الكردية على الحدود السورية التركية وتشكيل نواة إقليم كردي في سورية يوالي حزب العمال الكردستاني.
3 - الانتكاسة الحدودية على يد الأكراد في سورية، تأتي مباشرة بعد صفعة سياسية انتخابية تلقاها أردوغان على يد الأكراد أيضا.
وما يحاوله بإثارته موضوع التهجير والتطهير العرقي أن يخلق عصبية جديدة تساعده في تكوين ائتلاف حكومي مستفيدا من مجريات المعارك الدائرة على الحدود التركية.