سامي الحسن
لا يمكن الجزم إلى الآن هل كان النجم البرازيلي رونالدينيو ينوي التسديد مباشرة نحو شباك المنتخب الانجليزي في ربع نهائي مونديال 2002، لاسيما أن المواقف مازالت متضاربة بخصوص مسؤولية حارس الأسود الثلاثة ديفيد سيمان وقدرته على التصدي لهذا الهدف المفاجئ، وما كانت هذه الموقعة ستبقى خالدة في الأذهان لو علت كرة رونالدينيو قليلا أو اتجهت أكثر نحو اليسار.
ودخلت تلك الموقعة خانة المباريات الخالدة بفضل ذلك الهدف غير المتوقع، حيث جاء من قدم نجم في أوج عطائه، وحسم أمور تلك المواجهة الشيقة والمثيرة بين بلدين متيمين بحب الساحرة المستديرة، حيث كانت تلك أول مرة يتواجه فيها منتخبا البرازيل وإنجلترا خلال نهائيات كأس العالم منذ المكسيك 1970، وجمعت بين ممثلي «بلد ميلاد الساحرة المستديرة» وممثلي« بلد كرة القدم».
ولم يتوقع أنصار المنتخب الإنجليزي، بغض النظر عن مبررات المدرب وتفسيراته، اهتزاز شباك فريقهم من كرة حرة بعد تدخل سكولز في حق كليبرسون غير بعيد عن وسط الميدان بعد 5 دقائق فقط على انطلاق الشوط الثاني، حيث قرر رونالدينيو تنفيذ الركلة، ولم يتأخر في فعل ذلك، وأرسل نحو الحارس سيمان قذيفة ملغومة. فلم ترتفع الكرة كثيرا، لكنها اتجهت بثبات نحو الزاوية اليمنى، وكان حارس انجلترا متقدما بعض الشيء، معتقدا أن الكرة ستكون عرضية لا تسديدة مباشرة، فاستقرت الكرة في شباكه. فهل أراد رونالدينيو التمرير أو التسديد؟
ونزل هذا الهدف كقطعة الثلج الباردة على رفاق بيكام، يعتبر رونالدينيو نجم هذه الموقعة دون منازع، حيث صنع كرة الهدف الأول، وأحرز الهدف الثاني (بقصد أو دون قصد؟)، ونال بطاقة حمراء.
وبعيدا عن العرس العالمي، فإن الهدف الشهير الذي سجله أسطورة كرة القدم الفرنسية، زندين زيدان بمرمى باير ليفركوزن الألماني في نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا عام 2002، تصدر قائمة أجمل الأهداف التاريخية لريال مدريد.
ولا يزال هدف الفوز للنجم الفرنسي في مرمى الفريق الألماني عالقا في أذهان عشاق المستطيل الأخضر رغم مرور 13 عاما على هذا الحدث الكروي الكبير الذي انتهى بتتويج الفريق الملكي بأمجد الكؤوس الأوروبية للمرة التاسعة في تاريخه.
وقام زيزو بتسديد كرة عرضية بطريقة خيالية سكنت الشباك الألمانية وسط ذهول حارس المرمى المتفرج والمندهش من روعة الهدف في 2002.
وتفوق هدف زيدان على الهدف الرائع الذي سجله النجم الويلزي غاريث بيل في مرمى برشلونة في نهائي كأس ملك إسبانيا وهو الهدف الذي منح الفريق الملكي اللقب التاسع عشر في المسابقة.أهداف لا تنسى