Note: English translation is not 100% accurate
لماذا يخشى جنبلاط فتنة درزية ـ سنية في سورية؟
25 يونيو 2015
المصدر : بيروت ـ خاص
كتب النائب وليد جنبلاط عبر «تويتر» اول من امس يشكو مشروع الفتنة المشترك السوري الإسرائيلي، للإيقاع بين العرب الدروز وأهل حوران والسنة بشكل عام مستمر. وقال «زار السويداء المدعو (رئيس مجلس الأمن القومي) علي مملوك، واجتمع مع مشايخ العقل محرضا، وهذه وظيفته التحريض على القتل والإجرام». وأضاف «من جهة ثانية، أحد أبرز رموز الإدارة الإسرائيلية، أيوب القرا القريب جدا من نتنياهو، ينشط يمينا وشمالا عارضا خدماته أي خدمات إسرائيل لمساعدة دروز سورية. يا له من تلاق غريب ومدروس بين علي مملوك وأيوب القرا». وختم جنبلاط قائلا «على عقلاء جبل العرب أن يستدركوا حجم المؤامرة التي ترمي إلى الإيقاع بينهم وبين أهل حوران والعرب البدو في السويداء». يسأل جنبلاط من زواره عما إذا كان خائفا على دروز سورية، فيجيب «خائف طبعا. دروز سورية وأهل حوران قاموا معا بالثورة السورية الكبرى لتوحيد سورية وأنا اليوم خائف على تراثهم، وعلى الوقوع في مؤامرة تفتيت سورية، وهم أضعف حلقة في المجتمع السوري». وأضاف: النظام يتهاوى، وأخذ معه الطائفة العلوية العربية إلى الهلاك، إنه نظام لا يبالي بأحد.
جنبلاط يرى ضرورة انضمام دروز سورية إلى الحراك المعارض ويقول انه لا خيار أمام الدروز السوريين إلا ملاقاة الثورة السورية، والمصالحة ووحدة الموقف مع أهل حوران.
مخاوف جنبلاط تعززت في ضوء تسارع الأحداث على الأرض:
٭ في اليومين الماضيين جرى توقيف سيارة إسعاف إسرائيلية في قرية مجدل شمس الدرزية في الجولان من قبل حشد من الشباب والمشايخ رشقوا السيارة بالحجارة وأجبروها على التوقف وأنزلوا منها جريحين سوريين وقتلوا أحدهم وأصابوا الثاني بجروح خطيرة. هذا الحادث أغضب نتنياهو والسلطات الإسرائيلية التي تعاطت مع جريمة قتل وضغطت على القيادات الدرزية في إسرائيل لعقد اجتماع طارئ والتنديد بالحادثة ورفع الغطاء عن مرتكبيها (متحدث باسم الجيش الإسرائيلي كشف أن 1600 جريح من مقاتلي المعارضة السورية ومدنيين تلقوا العلاج في إسرائيل).
٭ تزامن هذا الحادث مع حادث آخر تمثل في إقدام جهة درزية في السويداء على خطف وقتل ثلاثة من عرب البدو (سنة حوران).
٭ قبل ذلك حصلت معركة في مطار الثعلة العسكري، حين شنت قوات المعارضة هجوما على مقر اللواء 52 في ريف درعا الشرقي المتصل بالسويداء، الذي يعتبر خط الدفاع الأخير عن مطار الثعلة العسكري، انسحبت قوات النظام منه بشكل دراماتيكي، ما يوحي حسب مصادر المعارضة بأنه ترك الخطر يقترب من السويداء، ومارس سياسة تسهيل نقل المعركة إلى مطار الثعلة، بغرض الضغط على الدروز للقتال في المطار، على قاعدة أنه خط الدفاع الأول عن السويداء، وباتوا بخطر، وهو ما دفعهم إلى حشد الطاقات لمواجهة الجيش السوري الحر الآتي من درعا ووجد نفسه في مواجهة 1500 مقاتل من السويداء احتشدوا في مطار الثعلة، وهو ما دفع مقاتلي «الحر» لإيقاف المعركة، بهدف منع النظام من التضحية بالدروز، ووضعهم في مواجهة مع جيرانهم من أهل حوران. كما أن أطرافا درزية لبنانية ساهمت في منع استمرار المعركة، لمنع النظام من زيادة التوتر بين أهالي السويداء وجيرانهم من حوران.