Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
أميركا والحرب السورية: «احتواء داعش» من دون التورط عسكرياً وترجيح «سيناريو التقسيم»
26 يونيو 2015
المصدر : بيروت ـ خاص
لا يوجد انخراط أميركي فعلي في الحرب ضد «داعش» في الفترة المتبقية من عهد أوباما. فالرئيس الأميركي ماض بسبب التعثرات في العراق وتعقيدات الوضع في سورية في استراتيجية «احتواء» لـ«داعش» تترك مهمة هزيمة هذا التنظيم للرئيس الأميركي المقبل. هذا ما يخلص إليه تقييم لمسؤول أميركي سابق كاشفا عن تعثر برنامج تدريب مقاتلي المعارضة السورية وتجهيزهم، وإعلان وزارة الدفاع (الپنتاغون) انه من أصل 6 آلاف مقاتل كانت تنوي الإدارة الانتهاء من تدريبهم ونشرهم على أرض المعركة هذا الصيف، تم فقط التحقق من رصيد 1500 مقاتل.
ويعود تأخر البرنامج السوري، الى أسباب لوجستية تمنع هؤلاء المقاتلين من مغادرة أرض المعركة اليوم، وخوفا من خسارات أمام «داعش» أو قوات النظام، وأخرى سياسية يتصدرها تردد إدارة أوباما في منح غطاء جوي أو الانغماس أكثر في الحرب السورية.
ويقول المسؤول الأميركي السابق المتابع للملف السوري إنه «لم يكن قبلا وليست هناك اليوم جدية أميركية في حل الملف السوري»، لافتا الى ان التواصل مع روسيا والمبادرات السياسية المتلاحقة هي «تجميلية، للإيحاء بأن هناك جهودا ديبلوماسية، فيما القناعة السائدة في البيت الأبيض هي أن هذه حرب استنزاف، وحلها يتطلب انخراطا أميركيا عسكريا، لا نية بفعله اليوم».
ويقول مسؤول في وزارة الدفاع، إن شعور الإدارة والبيت الأبيض أن «الحرب ضد «داعش» ليست معركتنا، وهناك قناعة حاليا باحتوائها».
ولخص هذا التوجه ما قاله رئيس هيئة الأركان مارتن ديمبسي، للكونغرس الخميس الماضي، بأن هذه معركة «الشرق الأوسط من الداخل، ونحن لا نستطيع حلها من الخارج».
غير ان شبح حرب العراق وإمكانية وقوع قتلى أميركيين، دفعا الإدارة الحالية الى عدم المجازفة ميدانيا على الأرض ضد «داعش» أو ضد نظام الأسد، وبالتالي ترك أي قرار بتوفير غطاء جوي للمعارضة السورية أو تحرك على الأرض في العراق، للرئيس الأميركي المقبل.
وفي النظرة الأميركية الى مستقبل الوضع في سورية واتجاهاته حدد السفير الأميركي السابق في سورية روبرت فورد، في «معهد دراسات الشرق الأوسط» 3 سيناريوهات محتملة في سورية، فصلها كالآتي:
٭ السيناريو الأول هو أن ترسل إيران قوات إضافية كثيرة العديد، لرفع معنويات النظام السوري، ما يعيد التوازن في حرب الاستنزاف الجارية حاليا.
٭ السيناريو الثاني، هو أن تخفف إيران مساعداتها لنظام الأسد، على أن تستمر القوات العلوية المدعومة من حزب الله بالقتال في الميدان.
وفي هذا السياق، سأل فورد: «في ظل الفشل الذريع الذي منيت به المعارضة السورية في الوصول إلى معاقل العلويين، ما الخطوات المقبلة التي ستتخذها؟».
٭ وفي حديثه عن السيناريو الثالث، الذي يعتبر في نظره، «الأكثر احتمالا»، يقول فورد إن «الفصائل المعارضة المسلحة الكثيرة التي تقاتل في سورية حاليا لن تتحد في جبهة مشتركة مستدامة، بل ستتنافس مع بعضها وضد من بقي من نظام الأسد» وبناء على ذلك، يرجح فورد أن تكون النتيجة النهائية تقسيم سورية بين الفصائل والتحالفات المختلفة إلى 6 مناطق:
1 ـ منطقة يسيطر عليها العلويون وحزب الله على طول الحدود مع لبنان على ساحل البحر الأبيض المتوسط.
2 ـ منطقة شمال غرب سورية ينتشر فيها «جيش الفتح» الذي يشمل «جبهة النصرة». لكن هذا الجيش لن يستطيع التحكم بهذه المنطقة.
3 ـ سيطرة «داعش» على المنطقة الشرقية التي تشكل ثلثي مساحة سورية.
4 ـ سيطرة الجيش الحر والفصائل المرتبطة به على معظم الجنوب السوري، مع وجود جيوب لـ «جبهة النصرة».
5 ـ «جيش الإسلام» سيسيطر على أحياء مختلفة في العاصمة.
6 ـ المقاتلون الكرد، الذين أفادوا من الدعم الأميركي الجوي، سيسيطرون على مركز الشمال والشمال الشرقي.