Note: English translation is not 100% accurate
منصور لـ «الأنباء»: الأشهر المقبلة ستشهد انطلاق مد جسور التلاقي حول العديد من الملفات بالمنطقة
17 يوليو 2015
المصدر : الأنباء
بيروت ـ زينة طبّارة
رأى وزير الخارجية الأسبق عدنان منصور ان الاتفاق النووي بين إيران والغرب إنجاز نوعي بكل المقاييس وهو ما كان ليتحقق لولا وحدة الموقف السياسي الإيراني، ولولا حنكة وحكمة وحرفية الديبلوماسية الإيرانية التي تمثلت بمحمد ظريف وعلي اكبر صالحي وعباس عرقجي، معتبرا بالتالي ان ايران وبعد 12 عاما من المفاوضات، ستكون بفعل دخولها من الباب العريض الى النادي النووي، وبفعل حقها في تخصيب اليورانيوم وإجراء البحوث العلمية المتعلقة ببرنامجها النووي، في موقع القرار الدولي، سواء على مستوى الاستراتيجيات الدولية، او على مستوى الحل والربط في الملفات الإقليمية والدولية.
وعن مدى انعكاس الاتفاق على مستقبل المنطقة العربية، لفت منصور في تصريح لـ «الأنباء»، الى ان الاتفاق النووي سيؤسس حكما لعلاقات مستقبلية بين إيران ودول الجوار وكذلك بينها وبين دول الغرب، وسيساعد دون أدنى شك على حلحلة ملفات كثيرة في المنطقة، أي انه سيؤسس لمفاوضات مستقبلية بين إيران والدول المعنية في أزمات المنطقة الإقليمية.
وقال ان ما نسمعه من تعليقات وتحليلات حول علاقة الاتفاق بأحداث المنطقة، مجرد تكهنات وتمنيات وإملاءات ليس إلا، لأن ما يجري في المنطقة ليس من صنع إيران إنما هو نتيجة تفاعلات وصدامات وسياسات متناقضة .
ولفت منصور الى ان المفاوض الإيراني تعامل ببراعة وذكاء حاد مع المفاوضات، بحيث فصل بين الملف النووي وملفات المنطقة، وذلك لعدم إضعاف ملفه من خلال حصر المفاوضات فقط بحقه في تخصيب اليورانيوم وإجراء البحوث العلمية المتعلقة ببرنامجه النووي، أما وقد انتهت المفاوضات الى اتفاق بين إيران ومجموعة الخمس زائد واحد، سيبدأ العالم بمشاهدة ذوبان الجليد الذي كان مستحكما بالعلاقات الإيرانية ـ الدولية، الأمر الذي سيمهد في المستقبل القريب الى انطلاق البحث في تعقيدات المنطقة، لاسيما انها تعقيدات ترتبط مباشرة بمصالح كل من روسيا والولايات المتحدة والصين والاتحاد الأوروبي، مؤكدا بمعنى آخر ان إيران ما بعد الاتفاق ستجد نفسها أكثر مرونة.
وعما اذا كان لبنان سيقطف ثمار الاتفاق النووي رئيسا للجمهورية، لفت منصور الى ان الفرق بين لبنان وايران هو ان الايرانيين شعبا وحكومة ومؤسسات تعاطوا مع ملفهم النووي بموقف موحد وبالتفافهم حول مرشد الثورة، وهو الموقف الذي يفتقر اليه اللبنانيون نتيجة غرقهم في المتناقضات وفي التضارب بوجهات النظر، الأمر الذي حال دون تلاقيهم في مساحة مشتركة وتفاهمهم لا على انتخاب رئيس للجمهورية ولا على اقرار قانون انتخاب جديد، مؤكدا ان حل أزمة الرئاسة اللبنانية يعود للبنانيين وحدهم وليس لغيرهم، الا ان اللبنانيين تعودوا ان يرموا بمشاكلهم في أحضان الخارج ليأتيهم الحل معلبا وجاهزا لتناوله على المأدبة اللبنانية.