Note: English translation is not 100% accurate
رأى أن تنفيذ الاتفاق النووي يلزمه الثقة المتبادلة
الخازن لـ «الأنباء»: الاتفاق للمصالحة والتطبيع بين واشنطن وطهران
19 يوليو 2015
المصدر : الأنباء
بيروت ـ اتحاد درويش
وصف مقرر لجنة الشؤون الخارجية عضو «تكتل التغيير والإصلاح» النائب فريد الخازن الاتفاق النووي الإيراني باتفاق «المصالحة والتطبيع» للعلاقات الأميركية ـ الإيرانية، لافتا إلى أن الدول الكبرى المعنية بالاتفاق كانت لديها علاقات مع إيران حتى في زمن العقوبات باستثناء الولايات المتحدة الأميركية التي كانت علاقاتهما مقطوعة بشكل كامل.
ورأى أن الرئيس الأميركي أوباما يتبع سياسة خارجية يحاول من خلالها أن يترك أثرا في التحولات الكبرى التي يشهدها العالم. متوقفا عند تطبيع العلاقات الأميركة مع كوبا التي كانت رمز القوة السوفييتية في زمن الحرب الباردة عندما كان النفوذ السوفييتي على حدود الولايات المتحدة الأميركية.
وأكد الخازن في تصريح لـ «الأنباء» أن أهمية الاتفاق النووي الإيراني تتصل بشكل مباشر بتحسن العلاقات الثنائية بين إيران والمجتمع الدولي، ورأى أن إيران ستكون المستفيد الأول في الموضوع النووي في حال استخدمته لغايات سلمية غير عسكرية كما أنها المستفيد الأول اقتصاديا وسياسيا ورمزيا بالنسبة لمكانتها على الساحة الدولية. معربا عن اعتقاده أن تمدد النفوذ الإيراني في المنطقة لم يأت عبر السلاح النووي بل أتى عبر الأساليب التقليدية. مؤكدا أن هذا الأمر لن يتغير وأن إيران اليوم لن تكون تحت ضغوط كبيرة بعد رفع العقوبات عنها تدريجيا.
وردا على سؤال بشأن تنفيذ بنود الاتفاق النووي الإيراني رأى الخازن أن هذا الاتفاق سوف يخضع لامتحان، كما أنه مرتبط بالمناخ الذي سوف يحيط به، مشيرا إلى أن فترة ستة أشهر كافية للبدء بتنفيذ الاتفاق بشكل منتظم ومدى التزام إيران به عند ذلك سيسلك طريقه نحو التنفيذ. ولفت إلى معارضة الكونغرس الأميركي للاتفاق وإسرائيل التي هي المتضرر الأكبر منه، معتبرا أن الاتفاق يستلزم وقتا لخلق أجواء من الثقة المتبادلة بين الأطراف خصوصا بعد هذه القطيعة بين إيران والمجتمع الدولي التي عمرها 36 عاما.
وعن تداعيات الاتفاق النووي الإيراني على ملفات المنظمة رأى الخازن أن الموضوع الأبرز والذي يأتي بالدرجة الأولى من حيث الأهمية هو مكافحة الإرهاب في سورية والعراق، لافتا إلى أن هذا الموضوع له الأولوية بالنسبة للدول الكبرى ودول المنطقة وإيران. ولفت إلى أن أزمة اليمن هي أولوية أيضا بالنسبة لدول الخليج ومصر وإيران وصولا الى سورية، التي تمثل أزمة أكثر تعقيدا، معربا عن اعتقاده ان التسوية ان حصلت فسوف تكون لمصلحة الجميع ومنهم المملكة العربية السعودية. ورأى أن المنطقة تشهد شرخا مذهبيا عميقا جدا وخلافات كبيرة وتنهار فيها أنظمة ودول مثل العراق وسورية وصولا إلى ليبيا. مؤكدا أن هذه الأزمات موجودة بمعزل عن الاتفاق النووي الإيراني أو عدمه. ورأى أن المناخ الإيجابي الذي سيعكسه الاتفاق النووي سيساعد بعد فترة على إيجاد تسوية لحل كل هذه الأزمات، لافتا إلى أنه ليس هناك ما هو مضمون، وأكد أنه في حال رافق تنفيذ الاتفاق النووي المناخات الإيجابية فإن ذلك سينعكس على موضوع مكافحة الإرهاب في سورية والعراق في فترة ليست ببعيدة ورأى أن الدول الكبرى المعنية بالاتفاق ليس لها مصلحة في الفلتان الكامل.
وتطرق الخازن الى العلاقات السعودية ـ الاميركية فرأى ان الموضوع الايراني هو موضوع رديف ومستجد وأن الرئيس اوباما لديه قراءة للعلاقات بين الولايات المتحدة تختلف عن القراءات التقليدية، معربا عن اعتقاده ان الخوف والتردد وعدم الثقة كانت عنوان هذه العلاقات خلال ولاية الرئيس أوباما.