Note: English translation is not 100% accurate
«صندل» بدون تصريح.. صدم مركباً مخالفاً.. خرج من «مرسى» غير رسمي !!
مأساة الإهمال أغرقت عشرات المصريين في النيل
24 يوليو 2015
المصدر : القاهرة ـ وكالات
شهود عيان: الضحايا كانوا يحتفلون بخطوبة على ظهر المركبغرق العشرات بينهم نساء وأطفال مساء أمس الأول بعد ما اصطدم مركب رحلات كانوا يستقلونه بصندل نهري في النيل بشمال القاهرة.
وبينما أعلنت مصادر أمنية وطبية امس مصرع 21 على الأقل، أكد شهود عيان أن أكثر من 50 شخصا لقوا حتفهم غرقا نتيجة الاصطدام، وكانت وزارة الداخلية أعلنت في بيان في وقت متأخر الليلة قبل الماضية أن 15 شخصا قتلوا في الحادث الذي وقع إثر «اصطدام أحد الصنادل النيلية بمركب يستقله عدد من المواطنين بمجرى نهر النيل بمنطقة الوراق».
وأفادت مصادر أمنية وطبية امس بأنه جرى انتشال جثث 21 شخصا بينهم نساء وأطفال.
وأوضحت المصادر انه تم إنقاذ 5 أشخاص من مستقلي المركب الذي تحطم واستقر في قاع النيل.
وأوضحت الشرطة أنها ضبطت «قائد الصندل المتسبب في الحادث ومساعده»، مشيرة - عصر امس - إلى استمرار جهود البحث والإنقاذ وتوافدت سيارات الإسعاف إلى مكان الحادث لنقل الضحايا والمصابين.
وذكرت صحيفة الأهرام الحكومية أن أهالي الضحايا تجمعوا في الشارع الرئيسي المقابل لمكان الحادث ورددوا هتافات مناهضة للحكومة.
وحي الوراق منطقة شعبية فقيرة تقيم فيها الطبقة العاملة في شمال القاهرة.
والضحايا كانوا يحتفلون بخطوبة على ظهر المركب كما هو معتاد خاصة في أوساط الأحياء الشعبية، بحسب مصادر أمنية وشهود عيان.
وهذه المراكب النيلية المستخدمة في الرحلات عادة ما تكون صغيرة لكن مشغليها يحملونها بأكثر من طاقتها لمضاعفة أرباحهم خاصة في فترة الأعياد.
ومعظم مراكب الرحلات النيلية في مصر قديمة ومتهالكة ولا تتوافر بها معايير السلامة أو وسائل الإنقاذ اللازمة في مثل هذه الحوادث.
من جانبه، قرر محافظ الجيزة د.خالد زكريا العادلي صرف مبلغ 20 ألف جنيه لأسرة كل متوف في الحادث ومبلغ 5 آلاف جنيه للمصاب.
وقال العادلي انه سيتم اتخاذ إجراءات مشددة حيال مراكز التنزه النيلية المخالفة للحمولة القانونية والطاقة الاستيعابية لها وذلك بالتنسيق مع أجهزة وزارة الري والمسطحات المائية ووزارة النقل ومديرية أمن الجيزة ونائب المحافظ والسكرتير العام ووكيل وزارة الصحة ورئيس حي الوراق ورئيس الهيئة العامة للنظافة والتجميل ورئيس جهاز المتابعة الميدانية.
ولفت إلى انه ستتم مراجعة كل المراكب النيلية والتأكد من توافر كل عناصر الأمان والاشتراطات الفنية.
وكشفت التحقيقات الأولية لحادث غرق مركب الوراق، مجموعة من المفاجآت، حيث اتضح أن المركب المنكوب يحمل اسمين أحدهما «فهد»، وليس مسجلا وغير مصرح له بالعمل، والثاني باسم «البرنس عباس»، وله ترخيص.
وأوضحت التحقيقات أن صاحب المركب أنكر علاقته باسم «البرنس عباس»، وقال إن مركبه يعمل في المنيا وليس القاهرة.
وأعلن رئيس هيئة النقل النهري م.سمير سلامة، أن الصندل الذي تسبب في الغرق، غير مصرح له أيضا بالعمل ليلا، وأن آخر عمل له مع آخر ضوء للشمس، لافتا إلى أن المرسى الذي غادر منه غير رسمي أيضا.
وقال سلامة في تصريحات إعلامية، إن حمولة المركب 20 راكبا إذا كان «البرنس عباس»، ولكنه كان يحمل أكثر من 60 راكبا.
وأشار إلى أن شرطة المسطحات مسؤولة عن التفتيش على الصنادل والمراكب التي تعمل ليلا، من حيث هل معها تصريح من عدمه.
ولفت سلامة إلى أن الهيئة تمنح الترخيص لنحو 5 آلاف مركب وصندل، وتقوم بعمل تفتيش دوري مع شرطة المسطحات، مؤكدا أن الإهمال والتسيب وعدم المسؤولية وراء قيام صاحب الصندل أو المركب بالعمل ليلا بدون أجهزة ملاحة، وأيضا شرطة المسطحات المائية.