Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
المنطقة العازلة مساحتها 100 كم وخلاف بين واشنطن وأنقرة حول جماعات المعارضة السورية الواجب دعمها
30 يوليو 2015
المصدر : واشنطن ـ كونا ـ رويترز

اتفقت الولايات المتحدة الأميركية وتركيا على اقامة المنطقة العازلة التي ترغب فيها الأخيرة على حدودها مع سورية من أجل المشاركة في العمليات العسكرية ضد تنظيم الدولة الإسلامية «داعش».
وقال مسؤول كبير بالإدارة الأميركية لم يكشف عن هويته في تصريح للصحافيين الليلة قبل الماضية إن مساحة المنطقة العازلة التي تربط بين الحدود التركية ـ السورية ستبلغ نحو 100 كيلومتر، مشيرا إلى أنها تهدف لضمان أكبر قدر من الأمن والاستقرار لدول المنطقة.
وأكد المسؤول على أهمية العمل بشكل وثيق مع تركيا حول هذا الموضوع، مشددا على أن «أي جهود عسكرية مشتركة لن تشمل فرض حظر جوي على المنطقة».
ولفت إلى أن المباحثات لاتزال مستمرة للاتفاق على الأمور اللوجستية «والتي سنتعاون فيها مع الأتراك، لاسيما فيما يتعلق بكيف ستكون عليه والوسائل التي سيتم اتباعها».
وكشف عن أنه «تم الاتفاق مع تركيا أيضا على مختلف أشكال المراقبة والإشراف التي ستتم في سورية بهدف المساعدة على التعامل بأفضل طريقة مع شبكات تنظيم داعش».
هذا، ويقول مسؤولون إن الولايات المتحدة وتركيا لم تتفقا بعد على أي جماعات المعارضة السورية يمكن تقديم الدعم لها في جهد مشترك للمساعدة على تطهير الحدود التركية من تنظيم الدولة مما يسلط الضوء على الغموض الذي يكتنف خطة الحملة التي أطلقتها تركيا أخيرا ضد التنظيم.
ويبدو أن التخطيط بدأ للتو والاتفاق على التفاصيل المهمة مثل أي جماعات المعارضة ستتلقى الدعم على الأرض قد يؤجج توترات قائمة بالفعل منذ أمد بعيد بين الولايات المتحدة وتركيا بشأن الاستراتيجية في سورية.
ويقول مسؤولون إنه لايزال يتعين حل مسائل في المحادثات مع تركيا تتعلق بعمق المنطقة التي ستمتد داخل سورية ومدى سرعة بدء الطائرات الحربية الأميركية في تنفيذ مهام قتالية من القواعد التركية.
وتخشى إدارة الرئيس باراك أوباما الانجرار إلى فوضى الحرب الأهلية في سورية. وتسعى جاهدة حتى الآن للعثور على عدد كاف من الشركاء على الأرض للمساعدة في انتزاع السيطرة على الأراضي من الدولة الإسلامية وتعتمد بشكل كبير على المقاتلين الأكراد.
وفي المقابل تشعر تركيا بالانزعاج من المقاتلين الأكراد وربما تكون أقل اهتماما من واشنطن بالجماعات التي تربطها صلات بجماعات متطرفة أو لديها طموحات لتوسيع نطاق المعركة لإسقاط الرئيس السوري بشار الأسد. وقال مسؤول كبير بإدارة أوباما في إفادة للصحافيين مشترطا عدم نشر اسمه «علينا أن نجلس مع الأتراك لنقرر ذلك» واعترف المسؤول بأن هناك جماعات معارضة في سورية «لن نعمل معها بالقطع». ولم يدرب الجيش الأميركي حتى الآن سوى نحو 60 من مقاتلي المعارضة السورية وهو عدد أقل بكثير من العدد الذي أعلنته واشنطن سابقا وقدر بنحو 5 آلاف مقاتل. ويرجع ذلك جزئيا إلى متطلبات التدقيق الصارمة التي تستبعد على سبيل المثال المقاتلين الذين هدفهم الأساسي إسقاط الأسد. إضافة إلى أن عددا من المعارضين انسحب أساسا أو رفض التدريب كونه يركز فقط على قتال «داعش».
وقال ديريك تشوليت الذي كان مساعدا لوزير الدفاع في إدارة أوباما إن القرارات بشأن أي جماعات تتلقى الدعم لن تكون سهلة أبدا، وأشار إلى الخلافات القائمة منذ فترة طويلة بين واشنطن وأنقرة بشأن استراتيجية سورية.
وأضاف تشوليت وهو مستشار بارز في مؤسسة جيرمان مارشال فاند البحثية «في حين تحسن تعاوننا على نحو مطرد يبدو أن الأزمة الملحة دفعتنا إلى (تعاون) أوثق وسيجري التغاضي عن خلافاتنا عن الأرجح بدلا من حلها بالكامل».
وقال روبرت فورد السفير الأميركي السابق لدى سورية إن تركيا سيكون لها قول أكبر على الأرجح بشأن الترتيبات الأمنية في المنطقة القريبة من حدودها ويرجع ذلك جزئيا إلى قربها.
وأضاف فورد الذي يعمل حاليا في معهد الشرق الأوسط أن واشنطن لن تعمل مع جبهة النصرة جناح تنظيم القاعدة في سورية. لكنه قال فيما يتعلق بالجماعات الإسلامية الأقل تشددا «أعتقد أن الإدارة يمكنها أن تتعايش مع ذلك».
وثمة جماعة واحدة من غير المتوقع أن ترحب بها تركيا في المنطقة وهي وحدات حماية الشعب الكردية التي صدت مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية بمساعدة الضربات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة في شمال سورية.