Note: English translation is not 100% accurate
واشنطن تفرض عقوبات على 11 شركة وكياناً دولياً لتعاملهم مع النظام
أوهانلون لـ «الأنباء»: المشهد شمال سورية سيشهد تبدلاً جذرياً وزيادة للانخراط الأميركي
5 أغسطس 2015
المصدر : الأنباء

واشنطن تتجه لتعديل ميزان القوى وصولا إلى التفاوضواشنطن ـ احمد عبدالله والوكالات
وسعت الولايات المتحدة عقوباتها على النظام السوري عبر اضافة أفراد وكيانات قالت انهم يؤمنون «محروقات يستخدمها في محاربة شعبه».
وقالت وزارة الخزانة الأميركية في بيان ان العقوبات الجديدة تستهدف اربعة افراد وسبعة كيانات متهمة بمساعدة نظام الرئيس بشار الاسد، الى جانب سبع سفن اصبحت ممتلكات مجمدة.
وذكر مكتب مراقبة الأصول الخارجية ان «العديد من هذه الكيانات هي شركات واجهات تستخدمها الحكومة السورية ومؤيدوها في محاولة للإفلات من عقوبات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي».
وحددت وزارة الخزانة الأميركية ستة كيانات للحكومة السورية وثلاث سفن للحكومة مصالح فيها.
وتقضي العقوبات بتجميد أي موجودات لهؤلاء الأفراد والكيانات وتمنع الأميركيين من عقد صفقات معهم.
ونقل البيان عن نائب وزير الخزانة لشؤون مكافحة الإرهاب والاستخبارات المالية آدم زوبين قوله ان «وزارة الخزانة ستواصل استخدام ادواتها المالية القوية لاضعاف شبكة الدعم للاسد». واضاف ان «هذه العقوبات المحددة الأهداف تعزز الضغط الاقتصادي والمالي على الحكومة السورية لوقف حملة العنف ضد شعبها».
وبين الكيانات التي أوردتها وزارة الخزانة الأميركية شركات «ذي ايغلز» التي تتخذ من سورية مقرا لها، ومورغان لصناعة المضافات الغذائية (مورغان اديتيفز مانيوفاكترينغ) ومقرها دبي، وميلينيوم اينيرجي المسجلة في بنما وتعمل في تركيا، وكلها لعلاقتها بوائل عبد الكريم ومجموعة عبد الكريم التي تخضع اصلا لعقوبات أميركية.
وقالت وزارة الخزانة في البيان انه في بداية شهر مارس عمل وائل عبد الكريم مع شركة «ذي ايغلز» ليدفع لشركة «ميلينيوم» حوالى خمسة ملايين دولار مقابل شحنة وقود يعتقد ان «ميلينيوم» زودت بها سورية.
أما السفن السبع فتعود الى الكيانات المدرجة على لائحة العقوبات. ويعني اعتبارها ممتلكات مجمدة انها أصبحت قابلة للمصادرة في حال وجدت في الأراضي الأميركية أو كانت بحوزة مواطنين أميركيين ماديين أو معنويين.
ويأتي القرار الذي صدر أول من امس من وزارة الخزانة في إطار زيادة الانخراط الأميركي في الأزمة السورية التي أدت الى خسائر بشرية فادحة بلغت حسب بعض التقديرات 300 ألف قتيل فضلا عن تهجير نصف الشعب السوري داخليا أو خارجيا.
فقد تزامنت العقوبات مع قرار جديد من الرئيس باراك اوباما بإجازة تنفيذ غارات جوية لحميات فصائل المعارضة التي دربتها المخابرات الأميركية ضد كل من يشتبك معها داخل سورية حتى لو كانت فصائل معارضة أخرى أو قوات النظام. وجاء قرار اوباما بعد اختطاف قادة ما يسمى الفرقة 30 والهجوم على مقرهم في شمال سورية.
وتعليقا على هذه التطورات قال الباحث في معهد بروكينغز مايك اوهانلون وهو متخصص في الشؤون العسكرية ان عددا من اعضاء الكونغرس حذروا الادارة من تعرض القوات السورية التي تدربها الولايات المتحدة لاعتداءات داخل سورية.
وقال اوهانلون في تصريحات خاصة لـ «الأنباء» ان الموقف شمال سورية سيشهد «تبدلا جذريا» باستخدام تعبيره.
وأضاف في وصفه لطبيعة هذا التبدل «لقد انتقلت الولايات المتحدة الى العمل المباشر في سورية بعد ان تحررت من عبء المفاوضات مع ايران. وفي الآونة الأخيرة كان احتمال انهيار قوات الاسد في الشمال يتزايد وكان هناك خشية من حالة عامة من الفوضى تجتاح تلك المنطقة. فضلا عن ذلك فان الاتراك كانوا قلقين للغاية من توسع حزب العمال الكردستاني في تلك المنطقة».
وقال اوهانلون «التوجه الآن هو تعديل ميزان القوى على الأرض لفرض تسوية سياسية لاحقة تحول دون انهيار مؤسسات الدولة في سورية ومن ثم تكرار الأخطاء الفادحة التي حدثت في ليبيا. وحتى يتسنى تعديل ميزان القوى ينبغي اعادة هيكلة القوى الفاعلة على الارض. وأعتقد ان هذا ما سوف يحدث في شمال سورية. الهدف النهائي هو تفاوض يمكن ان ينتهي بنتائج عملية وليس كما في السابق».