Note: English translation is not 100% accurate
خبراء يقيّمون عاماً من الغارات: التنظيم يعمل في العراق ويتوسع في سورية
«داعش» سورية يخطط لاغتيال الملكة اليزابيث الثانية
10 أغسطس 2015
المصدر : الأنباء

مصادر أمنية رصدت تهديدا للملكة خلال احتفالات ذكرى الحرب العالمية الثانية
عواصم ـ احمد عبدالله ـ عاصم علي:
نشرت صحيفة «ذي ميل أون صنداي» البريطانية أمس، أن تنظيم «داعش» في سورية يخطط لاستهداف ملكة بريطانيا اليزابيث الثانية بتفجير خلال الاحتفال بالذكرى السبعين للانتصار في الحرب العالمية الثانية يوم السبت المقبل في 15 أغسطس. وبحسب الصحيفة، فإن التنظيم يخطط لاستنساخ جهاز التفجير المستخدم في اعتداء ماراثون بوسطن عام 2013، والذي أودى بحياة 3 أشخاص وأصاب أكثر من 260 آخرين.
ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية أنها رصدت «تهديدا محددا ضد الملكة»، ما أدى الى مراجعة الإجراءات الأمنية ليوم السبت.
وحضت شرطة العاصمة البريطانية المواطنين على حضور الاحتفالات في ذكرى نهاية الحرب العالمية الثانية، على رغم التقارير والتحذيرات من مخطط ارهابي تقف وراءه قيادة «داعش» في الرقة. وحض ناطق باسم الشرطة عامة الناس على المشاركة في الاحتفال «على رغم أن مستوى التهديد الأمني في المملكة المتحدة مازال خطرا»، لافتا الى أن السلطات المعنية تتولى مراقبة التهديدات الإرهابية داخل البلاد وخارجها.
ويعتبر هذا الاحتفال السنوي الأهم سياسيا في المملكة المتحدة، ويأتي بعد يوم من اعلان اليابان استسلامها، وبالتالي انتهاء الحرب العالمية الثانية بهزيمة كل دول المحور.
في سياق متصل، أعطى مرور عام على بدء الغارات الجوية الأميركية التي استهدفت تنظيم الدولة الإسلامية «داعش»، فرصة للعديد من الخبراء الاميركيين لتقييم مدى فعالية الحملة في ضوء استمرار وجود التنظيم على الأرض بل وتوسعه كما هو الحال في سورية مثلا. وبلغ عدد الغارات الجوية الاميركية ضد داعش نحو 6 آلاف غارة في غضون العام المنصرم، فيما ارسلت الولايات المتحدة 3300 جندي الى العراق للمشاركة في جهود التصدي للتنظيم، وقد اضيف اليهم 1200 بعد ذلك من دول مختلفة. وبلغت نفقات العمليات العسكرية ضد داعش 3.5 مليارات دولار، اي تكلفة يومية تصل الى 9.4 ملايين دولار.
غير ان عدد المقاتلين في صفوف داعش لم يتراجع على الرغم من القصف الجوي. فالتقديرات الشائعة هي ان لدى المنظمة نحو 20 الف مقاتل في العراق وعدد مساو في سورية. بل ان بعض التقديرات تشير الى ان الرقم هو اقرب الى 30 الفا في كل من البلدين.
ولخص المعلق في صحيفة «ويكلي ستاندراد» الاميركية جون فيليس رأيه في العمليات الجوية بانها هدر للمال والطاقة ولحياة مئات المدنيين، واضاف «القيت اطنان من المتفجرات وانفقت مليارات وفقد كثيرون حياتهم دون ان يمكن لاحد الادعاء بان داعش اضعف اليوم مما كانت عليه وقت بدء الغارات الجوية».
وقال الجنرال السابق في سلاح الجو الاميركي ديفيد ديبتولا ان الغارات لا تمثل ردا متناسبا مع ما تمثله المنظمة، واضاف في حديث تلفزيوني «حتى اليوم فان الهجمات الجوية ضد داعش هي رد بالغ الضعف. انه رد قزم. ولكونه كذلك فان من الصعب افتراض انه اثر على التنظيم على اي نحو فعلي».
وقال فريدريك غير الباحث في معهد كارنيغي للسلام ان داعش سيستمر على هذا النحو لسنوات طويلة مقبلة، واضاف «ليس ثمة جهد حقيقي مكثف لاقتلاع داعش من الارض. الغارات الجوية افادت في حرمان التنظيم من الزخم الذي اكتسبه بعد سقوط الموصل. وقد ادت ايضا الى منعه من تحقيق اي تقدم استراتيجي في العراق. الا ان القول انها أضعفته يعد قولا مبالغا فيه الى حد ما في تقديري».
وقال سكوت آلارد الباحث في معهد بروكينغز انه يعتقد ان هزيمة داعش ستكون سياسية وليست طائفية. وشرح ذلك بقوله «في العراق تمكنت قواتنا من هزيمة القاعدة بعد ان زاد الرئيس بوش من عدد الجنود في 2007. وقد عادت الينا القاعدة بقناع جديد هو داعش لان ذلك لم يترافق مع حل سياسي في بغداد يضمن استقرار البلاد. وفي سورية المشكلة سياسية بامتياز وحين تحل سياسيا سيمكن الحديث عن انتفاء الغرض من وجود داعش لدى السوريين العاديين. داعش كيان ينمو في الشقوق السياسية والاجتماعية، وحال اغلاق تلك الشقوق سيفقد التنظيم اي قاعدة له».