Note: English translation is not 100% accurate
بمشاركة دولية وإقليمية .. والرئيس المصري يؤكد: روسيا دعمت شعبنا في وقت واجه فيه ظروفاً صعبة للغاية
بوتين والسيسي يشددان على أهمية تشكيل جبهة لمكافحة الإرهاب
27 أغسطس 2015
المصدر : موسكو ـ وكالات

بحث إنشاء منطقة صناعية روسية على الأراضي المصرية
إنشاء صندوق مشاريع مشترك بين روسيا ومصر والإمارات.. وزيادة إمدادات القمح لمصر
دراسة إمكانية توريد طائرات «سوبرجيت ـ 100» إلى مصر
أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي أن هناك طفرة في العلاقات الاستراتيجية بين روسيا ومصر.
وأضاف السيسي ـ في المؤتمر الصحافي الذي عقد مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين عقب اللقاء المشترك الذي جمعهما امس ـ أن هذا اللقاء يبرهن على خصوصية العلاقات القائمة بين الشعبين، مؤكدا على أن اللقاء مع الرئيس الروسي سيؤدي إلى تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين البلدين في المجالات المختلفة.
وقال إن اللقاء يشهد على الطفرة التي شهدتها العلاقات الاستراتيجية التقليدية بين البلدين، مضيفا: «ثقتي كاملة في أن لقاء اليوم سيعطي دفعة إضافية لعلاقاتنا التي شهدت على مدار العامين الماضيين نموا مستمرا ونقلة نوعية حقيقية نسعى للبناء عليها لترسيخ شراكتنا في المستقبل، خاصة في ظل المواقف الشجاعة التي اتخذتها روسيا بقيادتكم لدعم خيارات الشعب المصري في وقت واجه فيه وطننا تحديات جسيمة وغير مفهومة».
وذكر ان اللقاء تناول أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين حيث أكدنا على العلاقات السياسية الراسخة بين الدولتين، وتباحثنا في الخطوات العملية والفعالة التي يمكن اتخاذها لتعزيز التعاون المصري الروسي في جميع المجالات.
وقال: «أكدت خلال مباحثتنا مع الرئيس الروسي على الاستمرار في زيادة حجم العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البلدين كركيزة أساسية لعلاقات استراتيجية طوية المدى بين مصر وروسيا».
وأضاف: «لقد أبديت لبوتين في هذا الصدد ارتياحي للتقدم الذي أحرزناه بالفعل على هذا الصعيد في الفترة الأخيرة بفضل التزام الطرفين بالعمل معا نحو تفعيل آليات التعاون المشترك على مختلف المستويات، واعتقد أن المستقبل يحمل فرصا كبيرة وواعدة».
دور كبير لمصر في أمن المنطقة
من جانبه اكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال المؤتمر الصحافي ان دور مصر كبير في ضمان أمن منطقة الشرق الأوسط.
وأضاف «أعول كثيرا على هذا الدور عند مناقشة الوضع العام في المنطقة ومنها عملية السلام الفلسطينية ـ الإسرائيلية وايضا مكافحة الإرهاب في المنطقة وأيضا في مصر لاسيما ان مصر تلعب دورا محوريا في تلك القضايا».
وأضاف ان الطرفين شددا خلال المحادثات على أهمية تشكيل جبهة واسعة لمواجهة الإرهاب، وأوضح قائلا: «تم التشديد على الأهمية المبدئية لتشكيل جبهة واسعة لمحاربة الإرهاب بمشاركة اللاعبين الدوليين الأساسيين ودول المنطقة، بما فيها سورية». وتابع أنه تناول مع نظيره المصري مسائل التصدي لمساعي التنظيمات الراديكالية، وبالدرجة الأولى ما يسمى يتنظيم «الدولة الإسلامية».
وذكر ان روسيا تدرس إمكانية توريد طائرات «سوبرجيت ـ 100» إلى مصر، مضيفا ان روسيا تنوي زيادة إمدادات القمح إلى مصر.
وأضاف بوتين أن التعاون بين مصر وروسيا تطور في الآونة الأخيرة بشكل كبير، لافتا إلى انه اتفق مع الرئيس السيسي على زيادة التعاون بين البلدين في الفترة المقبلة.
وأكد أنه تم تبادل الرؤى حول العلاقات المصرية ـ الروسية والتي تتسم بالصداقة والمنفعة المتبادلة، موضحا أنه في الآونة الأخيرة قد تطور التعاون الثنائي بين البلدين بصورة أنشط بكثير، مما ساعد على الاتصالات الدائمة بين البلدين وكذلك الاتصالات على المستوى الشخصي مع الرئيس السيسي.
وأضاف الرئيس الروسي أنه تم التباحث حول التعاون الاقتصادي بين البلدين ولاسيما عقب تسجيل زيادة التبادل التجاري المشترك في عام 2014 بـ 86%.
وأكد بوتين أنه اتفق مع الرئيس السيسي على بذل الجهود بغية تخليص تأثير هذه العوامل الخارجية السلبية لكي يكون هناك استقرار في التبادل التجاري بين البلدين، موضحا أن هناك خطوات ملموسة تم الاتفاق عليها لتشجيع الاقتصاد، من بينها إقامة منطقة التجارة الحرة بين مصر والاتحاد الاقتصادي الأوروآسيوي واستخدام العملات الوطنية وتشجيع الاستثمارات.
وأشار الرئيس بوتين إلى أن أكثر من 400 شركة روسية تعمل في مصر وتعمل على تطوير العديد من المشروعات، موضحا أن الصندوق الذي تم إنشاؤه بمشاركات المؤسسات الروسية والمصرية والإماراتية يعمل هذا الصندوق على تشجيع الاستثمارات خاصة في مجال الطاقة.
وأكد أن عدة شركات روسية ضخمة تعمل في مصر في مجال الطاقة والنفط، وأن من أكبر أوجه التعاون مع مصر بناء محطة تعمل بالطاقة النووية مستفيده من التقنيات الروسية، مشيرا إلى أن هناك خبراء من الجانبين يعملان حاليا على تطبيق وتنفيذ هذا المشروع.
وتابع بوتين أنه تبادل الآراء مع الرئيس السيسي بشأن قناة السويس وإمكانية إقامة مشروعات صناعية روسية بما في ذلك إنشاء منطقة صناعية روسية على الأراضي المصرية، مشيرا إلى أن مجال الزراعة من بين الاتجاهات المهمة أيضا بين البلدين.
وأوضح الرئيس الروسي أن المنتجين المصريين سوف يستفيدون من الإمكانيات الروسية بعد اتخاذ التدابير بين البلدين، وذلك في ظل العقوبات المفروضة على روسيا من قبل الاتحاد الأوروبي.
استقرار المنطقة
من جهة اخرى قال رئيس مجلس الدوما الروسي (مجلس النواب) سيرجي ناريشكين إن روسيا لها مصلحة في الدور الذي تلعبه مصر لإحلال الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وفي مجمل العالم الإسلامي.
وأكد ناريشكين، خلال لقائه بالرئيس عبدالفتاح السيسي مساء امس الاول بمقر المجلس أن بلاده تنظر إلى مصر كشريك أساسي وواعد في منطقة الشرق الأوسط، وتدعم الدور الذي تقوم به في استقرار تلك المنطقة.
وأوضح قائلا: «إن تعزيز الدور المصري في الشرق الأوسط مهم في ظل عدم الاستقرار والأزمات التي تشهدها المنطقة مثلما هو الحال في سورية والعراق وليبيا»، ومشددا على ان هذه الأزمات مرتبطة بالسياسة «العدوانية» لبعض الدول الغربية.
وأعرب ناريشكين عن استعداد بلاده لزيادة التعاون البرلماني وبداية مرحلة جديدة في العلاقات البرلمانية مع مصر، وأضاف قائلا: «إن انتخابات البرلمان المصري ستجري هذا العام ونحن على استعداد لإرسال وفد برلماني روسي من مجلس الدوما لإقامة الاتصالات وبداية العمل مع البرلمانيين المصريين».
كما استقبل السيسي مساء امس الأول كل من دينيس مانتوروف وزير الصناعة والتجارة الروسي، وكيريل ديمترييف رئيس صندوق الاستثمار الروسي المباشر، حيث أعربا عن ارتياح الجانب الروسي للتنامي الملحوظ في مختلف جوانب العلاقات الثنائية بين البلدين، لاسيما على الصعيد الاقتصادي والتجاري وهو التنامي الذي جاء نتيجة للجهود المشتركة التي يبذلها الجانبان والتي تعكس مدى الاهتمام والحرص المشترك على تعزيز العلاقات في مختلف المجالات، لاسيما قطاعي الصناعة والتجارة اللذين يتيعن أن يشهدا تقدما وتطورا خلال المرحلة المقبلة.
وصرح السفير علاء يوسف المتحدث الرسمي بأن الرئيس أكد اهتمام مصر بتفعيل التعاون مع الجانب الروسي في قطاعي الصناعة والتجارة باعتبارهما قاطرة النمو الاقتصادي، مضيفا ان الرئيس أشار إلى أهمية تفعيل التعاون بين البلدين في مجال التصنيع من خلال إقامة مشروعات صناعية جديدة في مناطق محددة، وأضاف ان مصر تتطلع أيضا للتعاون في تطوير وتحديث المجمعات الصناعية الكبرى التي تم إنشاؤها بالتعاون بين البلدين في حقبتي الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي.
كما أكد الرئيس ترحيب مصر بالاستثمارات الروسية في مختلف المجالات، ومن بينها مشروع التنمية بمنطقة قناة السويس والمركز اللوجستي العالمي لتجارة وتداول تخزين الغلال والحبوب والسلع الغذائية المقرر إنشاؤه في دمياط وايضا تعزيز التعاون في المجال الزراعي مع روسيا.
وذكر السفير علاء يوسف ان الجانب الروسي أبدى اهتماما بزيادة استثماراته في مصر، لاسيما في ضوء ما تم اتخاذه من إجراءات وما تم إصداره من تشريعات توفر مناخا جاذبا للاستثمار، فضلا عن الفرص الواعدة التي تقدمها مصر في مختلف المشروعات التنموية والاستثمارية التي تدشنها وتنفذها.