Note: English translation is not 100% accurate
قمة بكركي الروحية الإثنين حركت الأجواء السياسية
الجيش اللبناني لمؤازرة الأمن لاحتواء تظاهرات اليوم وعون يقاطع ويتهم الحراك بسرقة شعاراته
29 أغسطس 2015
المصدر : الأنباء

سلام تحفظ على «لقاء سني تشاوري» في دار الفتوى فتم إلغاؤه
بيروت ـ عمر حبنجر
ميزان الطقس السياسي في لبنان معيار التظاهرة التي يحشد لها «الحراك المدني» تحت شعار «طلعت ريحتكم» في السادسة من مساء اليوم في ساحة الشهداء، الأبعد مسافة من ساحة رياض الصلح عن السراي الحكومي الكبير، ويبدو ان هذا الحراك بدأ بالتوسع بشكل متسارع ويبدو انه سيصبح حراكات بعد بروز مجموعات جديدة مثل مجموعة «عالشارع» التي سرعان ما انتشرت دعوتها الى مواقع التواصل الاجتماعي، واذا اخذ على تحرك «طلعت ريحتكم» انه كان يغفل بعض السياسيين في انتقاداته، فقد تبنى منظمو «عالشارع» شعار «ضدكن كلكن يعني كلكن» وبدأوا برفع الشعارات ضد كل السياسيين بلا استثناء.
الحكومة التي يتغذى التحرك الشعبي من ركاكة وضعها استبقت عصر السبت بدعوة الجيش الى مؤازرة قوى الامن الداخلي تحسبا للمفاجئات المحتملة.
وفي هذه الاجواء، عقد العماد ميشال عون مؤتمره الصحافي المنتظر امس مجددا الدعوة الى انتخاب رئيس للجمهورية من الشعب قبل اقرار قانون جديد للانتخاب، والا اقرار قانون انتخاب بحسب النظام النسبي يؤمن المناصفة وصحة التمثيل، ثم اجراء انتخابات شفافة فانتخاب رئيس من قبل هذا المجلس المنتخب، واخيرا تأليف حكومة وحدة وطنية.
عون دعا جمهوره الى التظاهر يوم الجمعة المقبل، مستبعدا في هذا مشاركة التيار في تظاهرة اليوم، متهما منظمي هذا الحراك بالسطو على شعارات التيار الحر، مطالبا باستعادتها!
ويذكر ان القيمين على التظاهرات الاخيرة منعوا وزير التربية عضو الكتلة العونية إلياس بوصعب من المشاركة بالتظاهرة وطلبوا منه الخروج، لكونه جزءا من الطبقة السياسية الفاسدة، وقد رد عون امس مؤيدا شعارات المتظاهرين ونافيا في الوقت ذاته ان يكون التيار جزء من فساد هذه الطبقة.
ودعا عون الدول الصديقة المساعدة في دعم استقرار لبنان، متهما الحكم الفاقد للدعم الشعبي هو من يغذي الفوضى ويضرب الاستقرار لأن الفساد متفش بشكل شامل.
وقال: مجلس النواب الآن هيئة ناخبة، ولا يحق له التشريع الا في حالتين: حالة اعادة تكوين السلطة وحالة مصلحة الدولة العليا.
ورحب بكل مسعى حواري لكنه نفى ان يكون تلقى تفاصيل الدعوة للحوار المنسوبة للرئيس نبيه بري.
وكان صاحب المبادرة ـ المخرج لاجتماع مجلس الوزراء الرئيس نبيه بري اتصل برئيس الحكومة تمام سلام طالبا اليه عدم الدعوة مجددا الى جلسات مجلس الوزراء ريثما يجري اجتراح اخراج آخر للمرحلة عبر حوار بين الاطراف.
ولا يستطيع رئيس الحكومة الا الاصغاء الى نصائح بري غير المسبوقة بعدما كسر رئيس المجلس تضامن فريق 8 آذار بمشاركة وزيري حركة امل في الجلسة الحوارية اول من امس رغم مقاطعة الحلفاء وحلفاء الحلفاء لها، والا لفقدت الجلسة الوزارية ميثاقيتها بغياب ممثلي المكون الشيعي فيها امل وحزب الله، ولكان بالتالي امر الحكومة آخر.
والمعنى السياسي لهذه النصائح هو تعليق جلسات مجلس الوزراء بانتظار مشاورات حوارية قد يكون موقعها «عين التينة» مجددا كما حصل عام 2006.
وواضح للرئيس تمام سلام ان الرئيس بري لا يستطيع تأمين الغطاء السياسي لمثل هذه الجلسات الوزارية بغياب مكونين اساسيين في الحكومة هما حزب الله والتيار الوطني، ومن هنا كان التجاوب مع التعليق مؤقتا لجلسات مجلس الوزراء بعد ما تم انجاز القرارات الملحة.
والى جانب تظاهرات اليوم وما تسببه من قلق للمسؤولين اللبنانيين على مختلف المستويات السياسية والامنية، انشغلت مختلف الاوساط بالقمة الروحية الاسلامية ـ المسيحية التي يعقدها رؤساء الطوائف الدينيين في بكركي يوم الاثنين بدعوة من البطريرك بشارة الراعي والتي كشفت عنها «الأنباء» امس.
وقال المطران بولس مطر، راعي ابرشية بيروت الارونية لصحيفة «الجمهورية» ان للقمة موضوعان اساسيان: انتخاب رئيس الجمهورية في اسرع وقت والمطالب المعيشية للبنانيين وما يرافقها من احتجاجات في الشارع.
على الصعيد الشيعي، ثمة التباس حول طريقة الدعوة ومضمون البيان المفترض صدوره عن القمة يأمل المنظمون ان يحسمه الرئيس بري ايجابيا.
اما على الصعيد السني فقد شجعت زيارة عون الى بكركي فور نقل خبر «الأنباء» عن القمة الرئيس فؤاد السنيورة على الدعوة الى لقاء تشاوري سني في دار الفتوى يوم الاحد لبلورة الموقف الذي على المفتي الشيخ عبداللطيف دريان اعتماده، فيما لو بدا ان زيارة عون الى بكركي استطاعت التأثير على صياغة البيان بشكل من الاشكال، وقد وجهت الدعوات الى رؤساء الحكومات والوزراء والنواب السنة، من كل الاتجاهات، وتحدد موعد اللقاء في 11 ظهر يوم غد، لكن تحفظات عدة دخلت على الخط وفق معلومات لـ «الأنباء» ابرزها من الرئيس تمام سلام الذي استبعد الجدوى او المصلحة او المبرر لمثل هذا اللقاء المذهبي المحض في زمن الحاجة الى اللقاءات التشاورية الوطنية افضت الى اقتناع المعنيين بضرورة صرف النظر.
ولاحظت مصادر مطلعة ان الدعوة للقمة شملت النواب السنة في 8 آذار وهم: وليد سكرية وكامل الرفاعي (كتلة الوفاء للمقاومة) وقاسم هاشم (كتلة التحرير والتنمية).
على صعيد النفايات التي هي عنوان الازمة السياسية والاجتماعية الراهنة، فقد رد مجلس الوزراء كرتها الى البلديات رغم افتقادها للتجارب السابقة مع البلديات، وبرر خطوته هذه بالاستجابة لرغبات المجتمع المدني الذي يتحضر لليوم السبت حيث انه على موعد مع تظاهرة احتجاجية حاشدة.
فضل الله يدعم الحراك الشعبي ويدعو إلى التشدد مع المندسين
بيروت ـ وكالات: لفت السيد علي فضل الله خلال إلقاء خطبتي صلاة الجمعة أمس، إلى أن الحراك في ساحة رياض الصلح كان على وقع أزمة النفايات المتفاقمة، والتي شكلت عبئا ثقيلا على كاهل المواطنين، ولكنه توسع ليعبر عن وجع الناس وآلامهم وما يختزنونه من قهر ومعاناة على مستوى الخدمات الأساسية، من ماء وكهرباء وطبابة وتعليم، فضلا عن الوضع الاقتصادي المتفاقم، وصولا إلى ترهل النظام السياسي، وانعدام التخطيط، واعتماد أسلوب المحاصصة والصفقات وتقاسم الحصص.
وأوضح فضل الله انه «على الرغم من التحفظات على خلفيات بعض المنظمين لهذه التظاهرات، أو على بعض الشعارات التي طرحت، أو الارتجال الذي شهدته، والذي أتاح دخول المندسين، وأدى إلى تحويل هذا المشهد الحضاري في أساسه إلى حالة من الفوضى والاشتباك مع القوى الأمنية، ما أدى إلى سقوط ضحايا، وقد كنا نأمل ألا تنتهي الأمور إلى ما وصلت إليه، فإننا ورغم كل ذلك، لا نستطيع إلا أن نقدر هذا الحراك من ناحية المبدأ، لكونه تعبيرا عمليا عن عودة الإنسان في هذا البلد للعب دوره، والخروج من سياسة الوكالة المطلقة التي كان قد أعطاها لممثليه أو لرموزه، حيث لم يعد يكتفي بالتذمر في مجالسه الخاصة أو في المنابر أو من خلال كتاباته، بل نزل إلى الأرض ليشكل قوة ضاغطة وعينا تبصر ما يجري في أروقة الدولة».
وأمل فضل الله «من القوى الأمنية، مع وعينا للوضع الضاغط عليها، أن تكون أكثر رفقا بالناس الطيبين، وأكثر حزما في مواجهة المندسين والعابثين بالأمن وبممتلكات الناس ومقدراتهم، بحيث لا يصنفون الناس ويضعونهم في صف واحد، حتى لا يسقط ضحايا أبرياء، ولا سيما أن هناك من وضعه الصحي في حالة حرجة».
هذا، ودعا فضل الله «الفصائل الفلسطينية إلى تحمل مسؤولياتها تجاه هذا الشعب، والإسراع في العمل لإيجاد حل فيما بينها، وكف يد كل الجهات التي تريد العبث بأمن المخيم وجواره، ولا سيما في ظل الحديث عن التحضير لنهر بارد جديد».