Note: English translation is not 100% accurate
رفضت الحوار مع الوزير المشنوق وطالبته بالاستقالة
لبنان: «طلعت ريحتكم» تصعّد خطواتها وتحتل وزارة البيئة
2 سبتمبر 2015
المصدر : الأنباء





التيار العوني يتحضر لتظاهرة الجمعة ويتحدث عن مؤامرة شيطانية
بري حدد التاسع من سبتمبر موعداً لأولى جلسات الحوار
مصادر لـ«الأنباء»: هل وصل الربيع العربي إلى لبنان؟بيروت ـ عمر حبنجر
انتهت امس مهلة الأيام الثلاثة التي منحها المجتمع المدني للحكومة كي تستجيب لمطالبه وعلى رأسها استقالة وزيري الداخلية والبيئة نهاد المشنوق ومحمد المشنوق اللذين اكتفيا بالانسحاب من اللجان الخاصة بمعالجة ازمة النفايات، لان الاستقالة تعرض الحكومة للاهتزاز، والجو الاقليمي والدولي لا يسمح بما يمس آخر المؤسسات الدستورية المهددة بالتعطيل.
غير ان حملة «طلعت ريحتكم» صعدت خطواتها أمس وقامت باحتلال مكاتب وزارة البيئة بوسط بيروت حتى استقالة الوزير المشنوق الذي بات في مكتبه مستمعا لهتافات ضده من المحتجين الذين افترشوا أرض المكاتب.
ورفض أعضاء «طلعت ريحتكم» طلبا من المشنوق للتفاوض معهم مصرين على استقالته. وقال مصدر مسؤول في وزارة البيئة: ان الوزير محمد المشنوق كانت لديه رغبة في التفاوض المباشر مع اعضاء الحملة ولكنهم رفضوا، مشددا على ان موضوع استقالة الوزير أمر مستبعد، ومشيرا الى ان تحميل الوزير مسؤولية ازمة النفايات خطأ لانها ازمة وطنية لا تقتصر مسؤوليتها على وزارة واحدة. وتلقى وزير البيئة اتصالا من وزير الداخلية نهاد المشنوق للبحث في سبل التعامل مع الأزمة، فيما قامت قوات مكافحة الشغب بتأمين المنطقة.
من جانبه وزير الداخلية أوعز نهاد المشنوق بتأمين مياة الشرب للمعتصمين داخل مكاتب وزارة البيئة وجلس بعض الناشطين على الارض وادوا النشيد الوطني فيما لوح آخرون بالاعلام اللبنانية من نوافذ الوزارة الواقعة في وسط بيروت.
وحاول اربعة من عناصر قوى الامن اقناع الناشطين بمغادرة المكان لكنهم رفضوا. وكان هناك عناصر امن آخرون في اسفل المبنى حيث تجمع عشرات المواطنين تلبية لنداء حركة «طلعت ريحتكم».
وتمكن القسم الاكبر من الموظفين من مغادرة وزارة البيئة دون اي مشكلة. من جهته، قال لوسيان بورجيلي احد منظمي حملة «طلعت ريحتكم» المشاركة في التحرك ان الشباب لن يتركوا الوزارة قبل استقالة الوزير.
وردا على سؤال من «فرانس برس» حول قرار التحرك قبل انتهاء المهلة قال بورجيلي «انه لعنصر المفاجأة. لم يكونوا يتوقعون ان نتحرك الآن». وقال «اذا استجابوا لمطالبنا قبل انتهاء المهلة فسننسحب».
وقال مروان معلوف احد منظمي حملة «طلعت ريحتكم» الموجودين داخل الوزارة «الزبالة امام كل منزل. من المسؤول عن هذا الوضع؟ هو، وزير البيئة هو المسؤول».
واعلن احد منظمي «طلعت ريحتكم» أن الحملة تدعوا جموع الشعب إلى التظاهر في ساحة رياض الصلح.
وساعد على تبريد اعصاب الحكومة توقع البعض سرعة تفكك الحركة الشعبية بسبب ضياع الإمرة وغياب المشروع الموحد وتكبير عناوينها السياسية في حين تستعجل الحكومة معالجة الأزمات القائمة وعلى رأسها النفايات قبل يوم الجمعة المقبل، موعد التظاهرة الشعبية التي ينظمها التيار الوطني الحر، ردا على استبعاده من الحراك الشعبي المطلبي الناجح، والتي تحظى كما هو واضح بتغطية من حزب الله الذي ينظر الى الحراك الشعبي بارتياب.
غير ان القيمين على الحراك الشعبي استبقوا التطورات بإعادة النظر في تركيبتهم القيادية واصدروا بيانا بهذا الخصوص وعقدوا سلسلة مؤتمرات صحافية تذكيرا بمطالبهم ضد الفساد والافساد والطبقة السياسية الراعية ودعوة لاطلاق الموقوفين.
من جهته، رئيس مجلس النواب نبيه بري حدد التاسع من سبتمبر موعدا لافتتاح جلسات الحوار التشاوري الذي دعا اليه في مجلس النواب.
وسلام يراهن على خطوات عملية مفاجئة لرفع النفايات من الشوارع، منها اعادة فتح «مطمر الناعمة» ومؤقتا بمساعدة من النائب وليد جنبلاط الذي تسلم هذا الملف من خلال الوزير اكرم شهيب.
وعلى لائحة الانتظار المحموم ما سيعلنه وزير الداخلية نهاد المشنوق اليوم، وعن نتائج التحقيقات في شأن الاعتداءات على المتظاهرين يومي السبت والأحد في 22 و23 من الشهر الماضي.
المشنوق كشف لقناة العربية بعض جوانب التحقيقات ومنها أن هناك جهات خارجية تساعد وتمول وتحرض على التخريب، وهناك دولة عربية تثبت التحقيقات أنها تقوم بدور فعال وسلبي في تحريض المشاغبين على النظام.
وبالتزامن: اتهم النائب نبيل نقولا، عضو كتلة التغيير والإصلاح، «على التظاهرات في وسط بيروت، بأنهم مرتزقة ويعملون لدى السفارات الأجنبية».
المشنوق أكد عدم استطاعة طاولة الحوار انتخاب رئيس للجمهورية، لأن انتخاب الرئيس قرار دولي يلاقيه اللبنانيون، وهذا القرار غير متوافر الآن، والموقف الإيراني معروف، انه يمنع انتخاب رئيس للبنان فيها حوار إيراني ـ سعودي. في غضون ذلك، استمر الأخذ والرد على مستوى اعتذار نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ الأمير قبلان، عن حضور القمة الإسلامية ـ المسيحية في بكركي. واخر ما قيل في الأسباب إن اعتذار الشيخ قبلان، مردود لأسباب صحية، بدليل غيابه عن احتفال ذكرى غياب الإمام الصدر في النبطية في اليوم التالي، أي الأحد.
أما الأسباب التي كشف عنها ممثل مشيخة العقل في الحوار المسيحي ـ الإسلامي عباس الحلبي فتعود بحسب قوله، إلى عدم التواصل أو التشاور مع المشاركين في الوقت المناسب.
التيار الوطني الحر منشغل في هذه الأثناء بمعركته الجديدة مع الحراك الشعبي القائم ضد أداء الحكومة والطبقة السياسية، على خلفية قرار منظمي التحرك إبعاد التيار العوني عن التحرك منعا لاستغلاله سياسيا.
وضمن إطار هذه المعركة قالت القناة البرتقالية O.T.V، ان مؤامرة من الوصاية الجديدة على لبنان بدأت تتكشف، تماما كما تحدث عنها مخرجوها وممثلوها من ديبلوماسيين ومخبرين منذ فترة طويلة.
«القوات اللبنانية» قررت التشاور مع تيار المستقبل ثم مع التيار الوطني الحر قبل أن تحدد موقفها النهائي من الحوار. في ضوء التجارب السابقة للحوار الذي لم يتم تطبيق اي من بنوده.
مصادر في 14 آذار اعربت لـ «الأنباء» عن خشيتها من سباق ساخن بين الحراك الشعبي المستنفر بكل طاقاته وبين الحوار المنتظر في مجلس النواب، حيث يبدو للمصادر ان حركة الشارع تبدو اسرع، وبالتالي فإن الوضع قد يغدو اخطر، في ظل ما يبدو وكأن الربيع الملتهب الذي مرت به العواصم العربية وصل الى لبنان الآن. حزب الله رحب بدعوة بري للحوار وقالت مصادره ان عنوان الحوار لا يمكن لأحد تجاهله، وأن موقف الحزب هو التأييد الكامل للمبادرة وعلى امل ان تؤدي الى حلحلة الكثير من القضايا العالقة.
لكن تلفزيون المستقبل لاحظ عبر برنامج الاعلامي نديم قطيش من خلال سلسلة مواقف ان العلاقة بين بري وحزب الله لم تتناقض على هذا النحو منذ حرب امل والحزب في اقليم التفاح عام 1985.
واستند قطيش في هذا الى خطاب بري الاخير، حيث قال ان سورية الاسد تدفع الاثمان عبر مؤامرة مستمرة. ولقد رفضنا الوقوع في الافخاخ والكمائن التي تستهدف لبنان وسورية. ووجه نداء للعقل العربي، بوقف نزيف الدم ووقف نزيف الفتنة واعتبر في العودة الى «سورية الاسد» غطاء لموقف ما.
ولوحظ انه خلال اشارة بري لمرشد الثورة الامام خامنئي، لم يحرك جمهور امل ساكنا، اما عندما وجه التحية للمرجع الاعلى في العراق الامام السيستاني هب الجمهور بالهتاف والتصفيق.