Note: English translation is not 100% accurate
مقتل 28 شخصاً بينهم رجل الدين الدرزي البلعوس و6 عناصر أمن على يد مسلحين دروز
سورية: عودة الهدوء الحذر إلى السويداء بعد مظاهرات وانفجارين
6 سبتمبر 2015
المصدر : عواصم ـ وكالات

شهدت مدينة السويداء الليلة قبل الماضية توترا شديدا وتظاهرات نادرة أمام مقار حكومية وتحطيم تمثال للرئيس السوري السابق حافظ الأسد أمس الأول، وذلك في موجة غضب اثر مقتل رجل الدين البارز الشيخ وحيد البلعوس وانفجار مفخختين في أعنف تدهور امني تشهده المحافظة ذات الغالبية الدرزية منذ اندلاع الأحداث قبل اربع سنوات. لكن الهدوء الحذر عاد إلى المدينة أمس تلبية لدعوة رجال دين دروز لسكان المحافظة للهدوء.
وأسفـرت المفخختــان عن مقتل 28 شخصا بينهم البلعوس المعروف بمواقفه الناقدة للنظام ومعارضته في الوقت نفسه للتطرف الإسلامي. كما أصيب نحو خمسين شخصا بجروح وهي اكبر حصيلة تسجلها المحافظة التي ظلت في منأى عن الحرب الدائرة في باقي المحافظات بين النظام السوري والمعارضة.
مظاهرات ضد النظام
وقال ناشطون والمرصد السوري لحقوق الإنسان إن عشرات المواطنين خرجوا في مظاهرات «أمام مقار حكومية عدة. وأحرقوا عددا من السيارات أمام هذه المقار. وظلت تسمع طيلة الليل أصوات إطلاق نار في المدينة من دون أن تعرف أسبابها».
وأشار المرصد إلى أن المتظاهرين «حطموا تمثال الرئيس السابق حافظ الأسد في وسط السويداء».
وقال شاب من سكان السويداء رفض الكشف عن اسمه (24 عاما، طالب) لوكالة فرانس برس في اتصال هاتفي إن منزله قريب من سوق الخضار ومبنى البلدية. وأضاف «سمعت صوت تحطم زجاج، وعندما نظرت من النافذة، رأيت عشرات الشبان يحطمون سيارات مقابل مبنى البلدية كما رشقوا مبنى البلدية بالحجارة».
وتناقلت مواقع التواصل الاجتماعي اخبارا عن هجمات على مراكز أمنية في المدينة وسيطرة بعض المحتجين على مبنى المحافظة.
وأفادت موظفة في مشفى السويداء رفضت الكشف عن اسمها عن وصول مصابين وقتلى إلى المشفى يرتدون الزي العسكري، من دون أن يكون في الإمكان التأكد من ظروف إصاباتهم.
مقتل 6 رجال أمن
في المقابل، قتل ستة عناصر من قوى الأمن ليل أمس الأول خلال حركة الاحتجاجات.
وقال المرصد إن العشرات من أنصار الشيخ وحيد البلعوس خرجوا إلى الشارع وحملوا النظام السوري مسؤولية التفجيرين اللذين وقعا في السويداء.
وأضاف مدير المرصد رامي عبدالرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس «قتل ستة عناصر من القوى الأمنية النظامية ليل الجمعة خلال هجوم لمسلحين على فرع الأمن العسكري».
وكانت السويداء شهدت خلال الأيام التي سبقت التفجيرين تظاهرات شعبية حاشدة، قال سكان إنها كانت تحظى بدعم البلعوس، طالب خلالها المتظاهرون السلطات بالكهرباء والطحين وتأمين أمور حياتية اخرى، كما طالبوا باستقالة محافظ السويداء.
وأفاد المرصد عن حالة من «الهدوء الحذر» عادت إلى المدينة ذات الغالبية الدرزية صباح أمس.
انقطاع الانترنت
وذكر سكان أن رجال الدين في المدينة طلبوا من الناس التزام الهدوء. واشاروا إلى انقطاعات في شبكة الإنترنت وفي الاتصالات الهاتفية.
ونقلت نور (موظفة، 25 عاما) القاطنة في دمشق عن ذويها المقيمين في السويداء ان «عمال البلدية قاموا بتنظيف أماكن التفجيرات»، وان هناك «حالة من التوتر والخوف».
وقتل البلعوس في انفجار سيارة مفخخة استهدفته اثناء مروره بسيارته في ضهر الجبل في ضواحي مدينة السويداء. ثم انفجرت السيارة الثانية قرب المستشفى الوطني الذي نقل اليه الجرحى والقتلى ليرتفع بذلك عدد القتلى والجرحى.
وأكد الإعلام الرسمي السوري وقوع الانفجارين وحصيلة القتلى. إلا انه لم يأت على ذكر البلعوس. ودان مجلس الوزراء «التفجيرين الإرهابيين»، من دون تسمية البلعوس بالاسم.
جنبلاط يندد
ووصف مصدر امني رسمي في دمشق التفجيرين بأنهما «عمل إرهابي موصوف»، مضيفا «هذه الاستهدافات من طبيعة المجموعات الإرهابية المسلحة». إلا أن الزعيم اللبناني الدرزي وليد جنبلاط اتهم «نظام بشار الاسد» باغتيال البلعوس ورفاقه. وقال في تغريدة على تويتر ان البلعوس «قائد انتفاضة ترفض الخدمة العسكرية في جيش النظام».
وكان البلعوس يتزعم مجموعة تسمى «مشايخ الكرامة» التي تضم رجال دين آخرين واعيانا ومقاتلين وهدفها حماية المناطق الدرزية من تداعيات النزاع السوري المستمر منذ اكثر من اربع سنوات.
وعرف بمواقفه الرافضة لقيام الدروز بالخدمة العسكرية الالزامية خارج مناطقهم.
ويشكل الدروز نسبة 3% من سكان سورية. وتفيد تقارير عن تخلف شريحة واسعة منهم عن الالتحاق بالجيش للقيام بالخدمة الالزامية تجنبا للانخراط مباشرة في المواجهة مع باقي فئات السوريين. وسعى الدروز اجمالا منذ بدء النزاع في منتصف مارس 2011 إلى تحييد مناطقهم.