Note: English translation is not 100% accurate
جلسة حوارية سريعة تلتها جلسة وزارية «استثنائية»
مشادة عون والسنيورة تؤجل «الحوار الوطني» إلى الأربعاء المقبل
10 سبتمبر 2015
المصدر : الأنباء






«الممر الآمن» لم يحمِ موكب العماد عون من رماة البيض والطماطم
سلام: نحن مع الغضب الشعبي.. وسليم الحص: فلنعترف أننا فشلنا أمام شعبنا
المستقبل: مرتبة حزب الله في الفساد تفوق الكل!
بري يدعو لفتح دورة استثنائية لمجلس النواببيروت ـ عمر حبنجر
العاصفة الرملية بدأت بالانحسار الواسع عن الاجواء اللبنانية، لكن غبارها بقي مخيما على الارض، خصوصا في شوارع بيروت المحيطة بمبنى مجلس النواب الذي تحول الى قلعة حصينة مسورة بالحواجز الحديدية والاسلاك الشائكة باستثناء ممر وحيد ابقي مفتوحا امام مواكب المشاركين في الحوار، لكنه لم يوفر الحماية لسالكيه من رماة البيض والطماطم.
لكن المتظاهرين المتجمعين في ساحة الشهداء توصلوا الى معرفة خرائط طريق المواكب، فتوزعوا بين طريق بيال البحري المؤدي الى الجامع العمري الكبير فمجلس النواب، وممرات محتملة من جهة منطقة باب ادريس، وقد تسلحوا بالبيض والطماطم وراحوا يرشقون المواكب العابرة باتجاه المجلس.
وقد وفقوا بموكب العماد ميشال عون ومعه وزير الخارجية جبران باسيل الذي تلقى كمية من البيض الذي استهدف موكبين آخرين لم يعرف اصحابهما.
وقبل دخوله القاعة تحدث رئيس الحكومة تمام سلام للصحافيين معلنا عن جلسة استثنائية طارئة لمجلس الوزراء في الساعة الخامسة من عصر امس، اي بعد جلسة الحوار مباشرة، كما سبق ان اشارت «الأنباء» في عدد اول من امس.
واشار سلام في كلمته الى الغضب الشعبي من الاوضاع، وقال: نحن مع هذا الغضب، ونأمل في جلسة مجلس الوزراء التي قررنا عقدها عصر اليوم (امس) ان نبني على القرار الذي توصلت اليه اللجنة المولجة برئاسة الوزير اكرم شهيب كي نستطيع الدخول الى الحلول الفورية الكفيلة بتخليص البلد من النفايات واشاعة جو من الثقة. وردا على سؤال حول المشاركة في هذه الجلسة، قال: الدعوة مفتوحة لكل الوزراء، وانا آمل من الجميع المشاركة وان يساهموا في اعتماد الحلول لهذا الملف.
الساعة 12.10 افتتح الرئيس نبيه بري جلسة الحوار حول طاولة مستديرة توسطتها باقة ورد بشكل العلم اللبناني بالنشيد الوطني، وشدد في كلمة مختصرة على اهمية الحوار في هذه الظروف الصعبة، مؤكدا على اهمية تفعيل عمل المؤسسات ومنها مجلس الوزراء وكذلك ضرورة فتح دورة استثنائية لمجلس النواب واعادة تزخيم عمل المجلس وفتح ابواب التشريع.
وعقب انتهاء الجلسة أعلن أمين عام مجلس النواب عدنان ضاهر، في بيان مقتضب تلاه أمام الصحافيين، داخل البرلمان وبث مباشرة عبر المحطات التلفزيونية، أن المجتمعين «ركزوا نقاشهم على بند انتخاب رئيس للجمهورية والسبل المؤدية الى ذلك».
وأضاف ضاهر أن رئيس البرلمان بري «حدد الجلسة الثانية للحوار الأربعاء المقبل 16 سبتمبر الساعة 12 ظهرا».
وخرج رؤساء الكتل النيابية والقوى السياسية عقب انتهاء الجلسة، دون الإدلاء بأي تصريح، وغادروا بمواكبهم حيث كان الناشطون ينتظرونهم عند الطرقات المحيطة بالبرلمان «ليرشقوهم بالبيض».
واكدت مصادر لـ«الأنباء» ان التأجيل تم بعد مشادة بين عون والرئيس فؤاد السنيورة على خلفية انتخاب الرئيس، بعد ان قال عون ان المطلوب انتخاب رئيس قوي، ليرد السنيورة: الرئيس القوي هو من يجمع اللبنانيين وليس من يعطل البرلمان، فتدخل بري وتم تأجيل الحوار.
وسبقت جلسة الحوار تصريحات ومواقف تنعيه قبل ان يولد، وحرص كل من فريقي 8 و14 آذار على عقد جلسات تنسيقية فيما بينهم قبل الركون الى الطاولة.
رئيس حزب الكتائب سامي الجميل الناقم على الاوضاع برمتها اعتبر ان الحوار الناجح يجب ان يبدأ بحرية انتخاب رئيس للجمهورية ومن ثم اقرار قانون انتخاب جديد بوجود رئيس الجمهورية وحكومة جديدة.
وردا على العماد ميشال عون، تساءل الجميل بقوله: هل استفاق البعض الآن ليقول انه سيقدم خطة للنفايات بعدما مضى عليها اسابيع في الشارع؟ ودعا رئيس الحكومة الى ان يضرب بيده على الطاولة، فنحن لا نستطيع ان نكون شهود زور في حكومة عاجزة عن معالجة النفايات.
وكان العماد عون اعلن بعد الاجتماع الاسبوعي لكتلته النيابية عصر الثلاثاء الماضي ان الكتلة ستتقدم بخطة كاملة لحل ازمة النفايات، لافتا الى ان نقل المشكلة الى البلديات لا يحلها. وامل عون ان يكون الحوار الذي بوشر به امس مثمرا وان يوصلنا الى الدولة لا الى مزارع مُجيّرة لاشخاص، متمنيا ألا يجبر على النزول الى الشارع مرة اخرى.
رئيس كتلة المستقبل النيابية فؤاد السنيورة تمنى «من كل قلبه» نجاح طاولة الحوار، لكنه صارح الناس بأن الطريق الاوحد والاقصر لتحقيق هذا النجاح هو في اعطاء الاهمية القصوى لانتخاب رئيس للجمهورية، انه المفتاح المركزي لفتح كل الابواب المغلقة.
الرئيس سليم الحص اطلق صرخة، فقال: فلنعترف بأننا فشلنا امام شعبنا.
بدوره، الرئيس حسين الحسيني ـ حارس محاضر اتفاق الطائف ـ قدم مقترحات للحراك في سبيل تحقيق الشعار الصعب: «نريد اقامة النظام»، فطرح على سلطة الامر الواقع اعادة السلطة الى مصدرها الذي هو الشعب.
وقال الرئيس السابق لمجلس النواب انه يرفض طاولة الحوار منذ العام 2006 لأنها تلغي دور المؤسسات الدستورية وعلى رأسها مجلس النواب.
واضاف: نحن الآن امام ازمة نظام وبتنا على مشارف ازمة كيان، واعتبر ان تسوية الدوحة ألغت المؤسسات الدستورية في لبنان، مؤكدا ان لا افق لنجاح هذا الحوار.من جانبه، اعلن رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد ان حزب الله يشارك في الحوار مشددا على ان كل بنود جدول الاعمال متصلة بعضها ببعض، بحيث ان كل واحد منها يقود الى غيره، لافتا الانتباه الى امكانية ان تكون هناك مقاربة لبنانية للاستحقاق الرئاسي اذا شعر من يعنيه الامر بخطورة المرحلة وبضرورة اتخاذ قرارات جريئة تغلب المصلحة اللبنانية على ما عداها.اما النائب ابراهيم كنعان امين سر تكتل الاصلاح والتغيير فقد رفض طرح انتخاب رئيس الجمهورية اولا بداعي ان ذلك يكرس الخلل ويثبت الفساد.
قوى 14 آذار عقدت اجتماعا تنسيقيا الخميس الماضي بمشاركة القوات اللبنانية اكدت فيه على اولوية انتخاب رئيس الجمهورية ورفض الانتقال الى اي بند آخر قبل الاتفاق على الرئيس، وانه في حال انتخاب الرئيس تنتقل طاولة الحوار الى بعبدا.
كتلة المستقبل رأت ان الحملة التي يشنها حزب الله عليه عبر ما زعم انه فساد في وسط بيروت كشفت هوية المندسين على الحملة الشعبية، واملت ان تكون جلسة الحوار ممرا حقيقيا للوصول الى الموضوع الاساس وهو الاتفاق على انتخاب رئيس للجمهورية.
واضافت الكتلة ان مرتبة حزب الله في الفساد تفوق كل المراتب.
ترتيب وصول المشاركين في الحوار
بيروت: كان رئيس المجلس نبيه بري اول الواصلين يرافقه الوزير علي حسن خليل، تلاه رئيس كتلة المردة سليمان فرنجية يرافقه الوزير السابق يوسف سعادة فرئيس الكتلة القومية اسعد حردان يرافقه النائب علي قانصو ورئيس كتلة التيار الحر العماد ميشال عون يرافقه الوزير جبران باسيل ثم الرئيس فؤاد السنيورة يرافقه النائب عاطف مجدلاني ورئيس حزب الطاشناق أغوب بقرادونيان فالرئيس تمام سلام يرافقه الوزير رشيد درباس ورئيس كتلة اللقاء الديموقراطي وليد جنبلاط يرافقه النائب غازي العريضي ثم رئيس الحزب الديموقراطي طلال ارسلان يرافقه حسن حمادة ثم النائب ميشال المر ثم الوزير ميشال فرعون فالوزير بطرس حرب والرئيس نجيب ميقاتي وجواد بولس، ورئيس كتلة الوفاء للمقاومة محمد رعد الذي دخل من باب خلفي يرافقه النائب علي فياض.
من أجواء الحوار
بيروت ـ اتحاد درويش
٭ الإجراءات الأمنية غير المسبوقة التي سدت جميع المداخل الرئيسية منها وغير الرئيسية المؤدية الى ساحة النجمة فرضت على الصحافيين مشقة قطع مسافة لا تقل عن الكيلومتر سيرا على الأقدام للوصول الى القاعة المخصصة لهم في المبنى التابع لمكاتب النواب.
٭ على الرغم من البطاقات الخاصة بالصحافيين التي دون عليها اسم المندوب مع صورة له والوسيلة الإعلامية التابع لها، فإن هذا الأمر لم يسهل عملية وصولهم الى ساحة النجمة إلا بعد عناء طويل، كما ان هذه البطاقة التي كتب عليها «مخصصة فقط لجلسة الحوار»، لم تقنع أحد من الأمنيين الذين توزعوا بكثافة على كل الطرق والمداخل المؤدية الى مجلس النواب، علما انه كان يفترض إبلاغ الصحافيين قبل يوم او ساعات عن المدخل المخصص لهم بدلا من ان يجتازوا هذه المسافة والوقوف على عشرات الحواجز.
٭ منح 115 إعلاميا البطاقة الخاصة بتغطية مؤتمر الحوار الذي انعقد امس في مجلس النواب، ولم يتمكن نصفهم من الوصول بسبب الإجراءات المشددة.
٭ ارتفع عدد المصابين بضيق التنفس جراء العاصفة الرملية الى ألفي شخص، بينما توقفت الوفيات عند الرقم 3.
٭ تظاهر أهالي دير الأحمر ورأس بعلبك ضد سحب «القوى الأمنية السيارة» من منطقتهم الى بيروت لمؤازرة قوى الأمن بحماية الاجتماع الحواري في مجلس النواب. وقد بذل المعنيون جهودا بالغة لإقناع الأهالي بأن هذه القوى ستعود اليهم بعد انتهاء مهمتها في بيروت.
٭ «تسقط المعتقلات المذهبية» شعار رفعه المتظاهرون تعبيرا عن الحال الذي بلغه اللبنانيون مع المذهبية التي يستخدمها السياسيون لتغطية فسادهم.
٭ «بدنا وطن».
٭ طالب نقيب معلمي المدارس الخاصة نعمة محفوظ المواطنين للنزول الى ساحة الشهداء عصر امس مطمئنا إياهم ان العاصفة الرملية لا تقتل أحدا.
٭ أكد أحد المحتجين ان البيض الذي رشقوا به مواكب أعضاء الحوار طازج وقد تعهد بتوفيره بشاحنات صغيرة احد تجار الفروج والبيض المشارك بالتحرك.