Note: English translation is not 100% accurate
ديمستورا يركز على «مكافحة الإرهاب» و«الحفاظ على الدولة السورية»
دول أوروبية تنضم إلى ألمانيا وتفرض رقابة حدودية لوقف تدفق اللاجئين
15 سبتمبر 2015
المصدر : عواصم ـ وكالات

أوروبا تجيز استخدام القوة ضد المهربينبعد ألمانيا، قررت سلوفاكيا والنمسا بدورهما إعادة فرض رقابة على الحدود في مواجهة تدفق عشرات آلاف اللاجئين وعلقتا بحكم الأمر الواقع العمل باتفاقية شنغن لحرية التنقل في أوروبا، وذلك قبل اجتماع في بروكسل لبحث توزيع المهاجرين.
وبعدما أصبحت خلال بضعة أسابيع بمنزلة الوجهة المفضلة بالنسبة اللاجئين الذين قد يبلغ عددهم مليون شخص هذه السنة، بررت ألمانيا أمس قرارها بتعليق حرية التنقل في أوروبا بـ «عدم تحرك» الاتحاد الأوروبي لمواكبة الأزمة الكبرى منذ الحرب العالمية، قائلة ان الإجراءات الجديدة ستستمر لأسابيع، غير انها عادت وأكدت أمس ان ذلك لا يعني منع دخول اللاجئين.
وهذا التغيير المفاجئ في موقف المستشارة الألمانية انجيلا ميركل التي تواجه مشاكل لوجستية لم تتوقعها ونقمة داخل معسكرها السياسي، يأتي بعد أيام فقط على دعوتها شركائها الأوروبيين الى استقبال اللاجئين من دون قيود على العدد.
وسارعت دول في أوروبا الشرقية ـ سلوفاكيا والجمهورية التشيكية ـ والتي ترفض منذ أسابيع فكرة ألمانيا توزيع حصص لتقاسم عبء اللاجئين بين الدول الأعضاء الـ 28، الى اتخاذ إجراءات مماثلة لتلك التي فرضتها ألمانيا، وكذلك فعلت النمسا.
وقررت النمسا من جانب آخر نشر الجيش على الحدود مع المجر، حيث بلغ تدفق المهاجرين أرقاما غير مسبوقة.
وأعلن المستشار النمساوي فيرنر فايمان أمس ان بلاده ستستدعي الجيش فورا لمساندة الشرطة في مواجهة تدفق المهاجرين الذين يصلون بمعظمهم عبر المجر.
وكان هناك أكثر من 4500 مهاجر على معبر نيكيلدورف الحدودي فيما ينتظر وصول آلاف خلال النهار بحسب الشرطة. وأوقفت حركة السير على الطريق السريع لأسباب أمنية.
وأصبحت السلطات المجرية تنقل الآن بعض المهاجرين مباشرة من الحدود الصربية الى الحدود النمساوية كما علم لدى المفوضية العليا للاجئين.
بدوره، أوضح نائب المستشارة الألمانية سيغمار غبرييل الاشتراكي الديموقراطي لصحيفة تاغشبيغل ان «عدم تحرك أوروبا في أزمة اللاجئين دفع بألمانيا الى حدود قدراتها».
وتابع ان المشكلة «لا تكمن بشكل أساسي في عدد اللاجئين بل بسرعة توافدهم».
وقدر غابرييل نائب المستشارة ان بلاده يمكن ان تستقبل ما يصل الى مليون لاجئ عام 2015 بعدما كانت تتوقع 800 ألف، وضغطت على شركائها الأوروبيين كي يفتحوا أبوابهم للاجئين.
وفي المقابل، قرر وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي في اجتماعهم الطارئ في بروكسل أمس استخدام القوة العسكرية ضد مهربي المهاجرين في إطار عمليته البحرية في البحر المتوسط، على ما أفادت مصادر أوروبية في بروكسل.ويجيز هذا الإجراء الذي يفترض ان يدخل حيز التنفيذ اعتبارا من مطلع أكتوبر، للسفن الحربية الأوروبية اعتراض وتفتيش ومصادرة المراكب التي يشتبه بأن المهربين يستخدمونها.كما يمكنها القيام بعمليات اعتقال شرط ألا تدخل المياه الإقليمية الليبية.
وشكلت أزمة اللاجئين قوة ضغط كبيرة باتجاه البحث عن حل للازمة السورية، حيث قال ديمستورا، المبعوث الأممي الخاص بسورية، إن خطته للحل تتضمن بندين رئيسيين، هما «مكافحة الإرهاب» و«الحفاظ على مؤسسات الدولة السورية»، مشيرا الى ان بيان جنيف 1 هو الفرصة الوحيدة للتوصل لحل سياسي في سورية.
وفي مؤتمر صحافي مشترك مع الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي أمس، عقب جلسة مباحثات بينهما أوضح ديمستورا، ان «هناك فرصة واحدة لإمكانية الوصول إلى حل سياسي في سورية، وهي بيان جنيف 1 لعام 2012»، مؤكدا ان عسكرة الصراع بات الاتجاه السائد حاليا.
وأضاف المبعوث الأممي ان «خطته الحالية لحل الأزمة السورية تشمل عرضين مكملين لبعضهما، الأول يتمثل في «مجموعة عمل تهدف إلى إيجاد مستقبل للشعب السوري، ويكون الموضوع الأساسي لهذه المجموعة هو مكافحة الإرهاب».
ولفت قائلا: «في الوقت ذاته توجد إشكالية في معالجة هذا الموضوع، حيث لا يمكن مكافحة الإرهاب دون التوصل إلى حل سياسي».
وأوضح ان «مجموعة العمل الثانية تتعلق بضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة السورية لتجنب ما حدث من انهيار لها في ليبيا والعراق والصومال، إضافة إلى مناقشة المسائل الأمنية والعسكرية من قبل السوريين أنفسهم».