Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
مجلس نواب 2015.. الخطوة الأخيرة في خارطة الطريق
18 سبتمبر 2015
المصدر : القاهرة ـ أ.ش.أ
تكتسب العملية الانتخابية لمجلس النواب المصري 2015 التي تعد ثالث استحقاق في خارطة الطريق عقب ثورة 30 يونيو أهمية ضخمة بعد إغلاق باب الترشيح في محافظات المرحلة الأولى، حيث اتضحت الصورة وتقدم لخوض الانتخابات 12 قائمة تتنافس على 120 مقعدا في البرلمان، حيث أصبح المصريين أمام اختبار حقيقي، فعليهم اجتياز هذه المرحلة لأن هذا البرلمان يعد برلمان ثورة 30 يونيو لتبدأ معه مسيرة مختلفة للجمهورية الجديدة من الديموقراطية لتكتمل خارطة الطريق وتكتمل أركان الدولة الديموقراطية السليمة. وتجرى الانتخابات في إطار يسمح بتمثيل كل القوى والتيارات السياسية، فكل تحالف وحزب أعد قوائمه الانتخابية التي تمثله وتلك القوائم تضم كلا من تحالف «في حب مصر» الذي تقدم بـ 4 قوائم للتحالف التي غطت القطاعات الأربعة لجمهورية مصر العربية (القاهرة الكبرى ـ غرب الدلتا ـ شرق الدلتا ـ الصعيد)، وقائمة تحالف «مصر» التي غطت 3 قوائم في كلا من الصعيد وغرب الدلتا والقاهرة الكبرى، ثم تأتي بعد ذلك قائمة «نداء مصر» التي تقدمت بقطاعين فقط في غرب الدلتا والصعيد، كما تقدم حزب النور بقائمتين فقط وهما قائمة القاهرة الكبرى، وقائمة غرب الدلتا.
ويرى بعض الخبراء أن تعدد القوائم والتحالفات الانتخابية ظاهرة جيدة بصفة عامة، وتساعد على وجود المنافسة الحرة بينها، إلا أن الوضع الحالي في مصر سبب نشأة التحالفات الشكلية، وقوائم انتخابية مؤقتة، وليس تحالفات سياسية تمتلك برامج واضحة. ويعتبر الانتخاب بالقائمة هو تقسيم إقليم الدولة إلى عدد من الدوائر الانتخابية الكبيرة، وبذلك يقل عدد الدوائر ويقدم كل حزب قائمة تضم مرشحيه، ويقوم الناخبون في كل دائرة انتخابية بانتخاب القوائم التي تقدمها الأحزاب دون أن يكون له الحق في إدخال أي تعديلات عليها، بحيث يتقيد بترتيب الأسماء التي تتضمنها القائمة، حيث تسمى بطريقة القوائم، وتكون المفاضلة بين برامج انتخابية وخطط وسياسات وليس العلاقات الشخصية، وهذا يجعل التنافس بين أفكار وبرامج ومبادئ وليس صراعا بين أشخاص مما يحرر النواب من ضغوط ناخبيهم، هكذا يتمكن النائب من الاهتمام بالشئون الوطنية التي تهم أبناء الوطن بشكل عام، كذلك فإن الانتخاب بالقائمة يزيد من اهتمام المواطنين بالشئون العامة، مما يشجع الإقبال علي ممارسة الانتخاب حيث يشعر الناخب أن دوره لا يقتصر علي نائب واحد فقط، وإنما انتخاب عدد من النواب.
لذلك يختلف مجلس نواب 2015 عن مجلس النواب 2012، حيث إن الانتخابات فيه كانت بالنظام الفردي فقط الذي يقسم إقليم الدولة إلى دوائر انتخابية صغيرة، بحيث يجب أن يتطابق عدد الدوائر مع عدد المقاعد في البرلمان ويقوم الناخبون في دائرة انتخابية معينة بانتخاب نائب واحد في البرلمان. وستتم مراقبة الانتخابات البرلمانية المقبلة بكل شفافية، فقد قررت الجامعة العربية تشكيل مجموعة من موظفي الأمانة العامة من مختلف الجنسيات العربية لمتابعة انتخابات مجلس النواب في مصر، حيث صرحت هيفاء أبو غزالة الأمين العام المساعد رئيس قطاع الإعلام والاتصال بالجامعة، ان مشاركة الجامعة العربية في متابعة انتخابات مجلس النواب تأتي في إطار «حرصها على مواكبة الاستحقاق الثالث والأخير ضمن استحقاقات خارطة الطريق، لاستكمال مسيرة الديموقراطية والإصلاح في مصر». وأقر الدستور الجديد لعام 2014 لمجلس النواب سلطة التشريع، حيث نص الدستور على ذلك في المادة 101 بل وأيضا إقرار السياسة العامة للدولة، والخطة العامة للتنمية الاقتصادية، والاجتماعية، والموازنة العامة للدولة، كما أناط بمجلس النواب ممارسة الرقابة على أعمال السلطة التنفيذية تاركا التفصيلات للقانون يحدد ماهية الرقابة وتفصيلاتها وحدودها.
ويتألف مجلس النواب من 450 عضوا على الأقل ينتخبون عن طريق الاقتراع العام السري المباشر على أن يتم الاقتراع تحت إشراف أعضاء من هيئة قضائية، بالإضافة إلى عدد من الأعضاء يعينهم رئيس الجمهورية لا يزيد على 5%. تقسم الجمهورية لعدد 4 دوائر للانتخاب بنظام القائمة المغلقة المطلقة و205 دائرة انتخابية للانتخاب بالنظام الفردي، وبهذا يصبح عدد مقاعد المجلس المخصصة للنظام الفردي 448 مقعدا و120 مقعدا للقوائم بالاضافة إلى 27 مقعدا على الأكثر يعينهم رئيس الجمهورية.