Note: English translation is not 100% accurate
بطلب من الأسد وبعلم أميركي مسبق.. وبوتين: السبيل الوحيد للتصدي للإرهابيين هو العمل بشكل استباقي
روسيا تشن أولى غاراتها على سورية بطلب من الأسد.. وبعلم واشنطن
1 أكتوبر 2015
المصدر : عواصم ـ وكالات

مجلس الاتحاد الروسي أجاز لبوتين بالإجماع استخدام القوة العسكرية في الخارج
عقب الإقرار السوري الأول بطلب الرئيس بشار الأسد دعما عسكريا من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، شن سلاح الجو الروسي اولى غاراته امس مستهدفا مواقع عدة في 3 محافظات هي حماة وحمص واللاذقية، مما اسفر عن سقوط اكثر من 30 قتيلا بحسب مصادر اعلامية.
واعلن مصدر امني رفيع المستوى في دمشق: «شنت طائرات روسية وسورية ضربات جوية عدة، استهدفت مواقع للإرهابيين في محافظات حماة وحمص (وسط) واللاذقية (غرب)».
وهو ما أكدته وزارة الدفاع الروسية معلنة: ان الطيران الروسي قام بأولى ضرباته في سورية فدمر خصوصا «تجهيزات عسكرية» و«مخازن للأسلحة والذخيرة» لتنظيم الدولة الإسلامية، وقال الجنرال ايغور كوناشينكوف المتحدث باسم وزارة الدفاع في تصريح نقلته وكالات الانباء: «وفقا لقرار القائد الأعلى للقوات المسلحة فلاديمير بوتين شنت طائراتنا غارات جوية ووجهت ضربات دقيقة لأهداف على الأرض لإرهابيي تنظيم الدولة الإسلامية في سورية»، غير ان ناشطي المعارضة اكدوا ان الغارات استهدفت مواقع للقوات المعارضة للنظام في تلبيسة بريف حمص الشمالي وريف حماة حيث لا وجود لداعش بحسب ما نقلت رويترز.
من جانبه، اعلن مسؤول عسكري اميركي ان روسيا شنت امس اولى غاراتها الجوية في سورية، مضيفا طالبا عدم الكشف عن هويته ان جنرالا روسيا يعمل في مركز استخبارات في بغداد زار السفارة الأميركية وابلغنا شفهيا بالضربة الوشيكة، وقال ان القوات الروسية «ابلغتنا بانها ستبدأ عمليات القصف في سورية».
وقال المسؤول العسكري انه لا يعرف تأثير الضربة او هدفها. وذكر مسؤولون في الپنتاغون ان روسيا تحشد عسكريا في منطقة اللاذقية شمال غرب سورية وانها تقيم قاعدة عمليات هناك، وبحسب المسؤولين فقد نشرت روسيا 500 جنديا على الأقل و28 طائرة مقاتلة والعديد من القاذفات ووحدات المدفعية في القاعدة.
وعقب الغارة الروسية، قال فلاديمير بوتين إن السبيل الوحيد للتصدي للإرهابيين في سورية هو العمل بشكل استباقي، مشيرا إلى أن التدخل العسكري الروسي في الشرق الأوسط سيشمل القوات الجوية وحسب وسيكون مؤقتا.
واضاف بوتين في اجتماع للحكومة إنه لايزال من الممكن والضروري أن تتحد الجهود الدولية للتغلب على المتشددين الإسلاميين في سورية، وتابع إذا نجح الإرهابيون في سورية فسيأتون إلى روسيا ولن ننتظر حدوث هذا، وكانت الرئاسة السورية في وقت سابق للغارة الروسية قد أكدت ان ارسال قوات جوية روسية إلى سورية تم بموجب طلب مباشر من الرئيس بشار الأسد عبر رسالة وجهها الى الرئيس فلاديمير بوتين.
وقالت الرئاسة السورية في بيان نشرته على صفحتها الرسمية على موقع فيسبوك ان «ارسال القوات الجوية الروسية إلى سورية تم بطلب من الدولة السورية عبر رسالة أرسلها الرئيس الأسد للرئيس بوتين تتضمن دعوة لإرسال قوات جوية روسية في إطار مبادرة الرئيس بوتين لمكافحة الإرهاب».
ويأتي بيان الرئاسة السورية بعد ان اجاز مجلس الاتحاد الروسي لبوتين استخدام القوة العسكرية في الخارج وشن ضربات جوية لدعم الجيش السوري.
ويندرج هذا التسارع في التزام موسكو بالملف السوري في إطار اختبار القوة بين الرئيس الأميركي باراك اوباما ونظيره الروسي حول مصير الرئيس بشار الأسد الذي يعتبره الأول «طاغية» يجب أن يرحل ويرى الثاني انه سد منيع في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).
وكان الكرملين اعلن موقفه بوضوح: يكفي ضوء اخضر من الأمم المتحدة أو طلب من نظام دمشق للسماح بتدخل عسكري روسي.
وقال رئيس الإدارة الرئاسية سيرغي ايفانوف إن الأسد الذي تقيم بلاده تعاونا منذ فترة طويلة مع روسيا طلب «المساعدة العسكرية» من حليفه.
وفي هذا الإطار، أجاز مجلس الاتحاد الروسي لبوتين استخدام القوة العسكرية في الخارج وشن ضربات جوية لدعم جيش الأسد.وصوت أعضاء مجلس الاتحاد الـ 162 بالإجماع لصالح طلب الكرملين السماح باستخدام القوة العسكرية في الخارج.
وهذا التصويت يشبه ذاك الذي جرى عندما سمح مجلس الاتحاد للرئيس الروسي باستخدام القوة آخر مرة في مارس 2014 قبل إرسال القوات الخاصة لضم شبه جزيرة القرم الاوكرانية.
وهذا الطلب من رئيس الدولة ضروري ليتمكن بوتين بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة من إطلاق تدخل عسكري.
وحرص ايفانوف على التوضيح بعد التصويت أن هذا الاجراء لا يتعلق سوى بالضربات الجوية مستبعدا ـ على الأقل في الوقت الراهن ـ أي مشاركة للقوات البرية.
وقال ايفانوف مبررا القرار للصحافيين بعيد التصويت إن «الهدف العسكري لهذه العملية هو تقديم دعم جوي للقوات المسلحة السورية في معركتها ضد تنظيم الدولة الاسلامية».
وأوضح هذا المسؤول القريب من بوتين أن ضربات جوية روسيا محتملة ضد جهاديي الدولة الإسلامية ستجري في إطار القانون الدولي بما أن الرئيس السوري طلب رسميا من موسكو مساعدة عسكرية في غياب قرار للأمم المتحدة.
وقال ديمتري بيسكوف، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية، إن روسيا ستكون البلد الوحيد الذي يملك شرعية القيام بعمليات عسكرية على الأراضي السورية.
مضيفا «أن استخدام القوات المسلحة على أراضي بلدان أخرى غير ممكن إلا بقرار من مجلس الأمن الدولي، أو بطلب من القيادة الشرعية لذلك البلد، وفي واقع الأمر فإن روسيا هي البلد الوحيد الذي سيقوم بعمليات عسكرية على أراضي سورية بصورة شرعية، بناء على طلب الرئيس الشرعي للبلاد (في إشارة لبشار الأسد)».