Note: English translation is not 100% accurate
رأي نفطي
تريليون دولار خسرتها «أوپيك» من انخفاض النفط
4 أكتوبر 2015
المصدر : الأنباء

ترك السوق النفطي ليوازن نفسه كلام خالٍ من المهنية والاختصاص وحسن التقديرالمحلل النفطي رئيس مركز الشرق للاستشارات البترولية د.عبدالسميع بهبهاني
إن المتتبع لتصريحات أعضاء منظمة «أوپيك» يجد التباين في تصريحاتهم والتي هي بحد ذاتها تتناقض من تقارير «أوپيك» الشهرية، فهناك من يصر على جدوى البقاء على انتاج «أوپيك» عند 30 مليون برميل (المتخذ في نوفمبر 2013) للحفاظ على الحصص السوقية عن طريق الضغط على الأسعار لتقليص الإمدادات خارج «أوپيك» والتي يأتي اغلبها من النفط الصخري. ورغم ان قرار الحفاظ على الحصص السوقية قد كلف دول «أوپيك» وخاصة دول الخليج خسائر تقارب تريليون دولار والذي سبب انهيار البورصات وسحبا من الصناديق السيادية وفرض حالات التقشف ورغم ذلك كله يصرح بعض المسؤولين بان القرار بدأ يؤتي ثماره!
إن رهان «أوپيك» كما جاء في تقرير أغسطس 2015 هو لتقليل إمدادات الولايات المتحدة والمقصود هنا في خفض الأسعار لوقف نشاطات ومن ثم إمدادات الحفر الصخري! والمعتمدة في تقديراتها على رصد عدد منصات الحفر للنفط الصخري.
وقد ذكرت تقارير «بيكر هيوز» ان المنصات قد انخفضت الى 640 في 25 سبتمبر 2015 بينما كانت في الفترة المقارنة من العام 2014 يبلغ عددها 1592 منصة وتوعز «أوپيك» ذلك الى ان نجاح استراتيجيتها في خفض أسعار الاستثمار في الوقود الصخري قد انخفض بشكل ملحوظ، هذا رغم ان الإنتاج الصخري الأميركي وصل أقصاه في الفترة نفسها ليصل الى 4.6 ملايين برميل يوميا ليصل المخزون الى 457.8 مليون برميل (وهذا بالمقارنة مع التوقعات 102 الف برميل في هذه الفترة). وذكر التقرير أيضا ان «أوپيك» تتوقع زيادة الطلب على نفطها بمقدار 190 الف برميل في 2016 ليصل الى 30.31 مليون برميل يوميا. وينبغي الإشارة هنا الى ان تطور التكنولوجيا في استكشافات وانتاج النفط الصخري قد شملت وسائل استكشافية كالمسوحات الزلزالية العميقة (combo Siesmic) وتوفير المياه باستعمال البلازما (Plazma Drilling) وزيادة الانتاج باستعمال المياه الميكروبية (microb Fluid) وغيرها من الوسائل التقنية التي وفرت أكثر من 70% من كلفة البرميل السابقة.
وحسب النظام الاستكشافي الأميركي يمكن الاستثمار في هذا النشاط بشركات ذات رؤوس اموال متواضعة، ومن هنا تظهر المعلومات المضللة لغير المختص، حيث تقتبس من الشركات الكبرى التي عادة ما تكون ميزانيتها اكبر وكلفة البرميل اعلى.
ان كثيرا من دول العالم قد أقدمت على عمل دراسات المستقبل الصخري عندها وتوصلت الى نتائج واعتمدت نتائج دراساتها مخزونات استراتيجية لتلك الدول.
وبحسب وكالة الطاقة (بحساب النسبة والتناسب) بين 2011 الى 2013 نجد التالي:
1 ـ ازداد عدد الدول التي اعلنت طاقة المخزون الصخري من 32 دولة الى 41 دولة.
2 ـ المخزون الغازي ازداد من 6622 الى 7300 تريليون قدم مكعبة.
3 ـ حاليا اعلى الدول انتاجا للنفط الصخري هي الولايات المتحدة ثم كندا وروسيا والصين.
4 ـ الولايات المتحدة تحتفظ بـ 10% من المخزون العالمي للزيت الصخري بينما اوروبا وروسيا والصين تمتلك 3 اضعاف ذلك.
5 ـ الانتاج المتوقع كان 600 ألف برميل باليوم خلال هذه الفترة 2011 الى 2013 ليمتد ذلك الى 30 عاما قادما، بينما تنتج الولايات المتحدة حاليا 4.6 ملايين برميل يوميا نتيجة التطور التكنولوجي.
6 ـ المملكة العربية السعودية قد حفرت 4 آبار تجريبية للنفط الصخري وقد حققت نتائج ملموسة ومشجعة.
وفي الختام، فإن عامل الإمداد الصخري هو التحدي الأهم أمام «أوپيك»، لاسيما ان هناك أملا في الرهان على الأسعار من جديد لإيقاف الإنتاج الصخري المتنامي لأنه في تطور والغاية الأساسية لهذا التطور التكنولوجي هو انتاح البرميل بأقل كلفة والمخزونات المستقبلية متوافرة.
في تصوري فان إغراق السوق بالنفط بأكثر من 6 ملايين برميل حاليا يلقي التحكم بالأسعار في يد البنك الفيدرالي الاميركي بالدرجة الاولى، والذي بدوره يتحكم بالدولار الذي اصبح عبئا على السلع الأولية وعقبة اساسية امام الاقتصاديات الناشئة، ومقولة «ترك السوق النفطي ليوازن نفسه» كلام خال من المهنية والاختصاص وحسن التقدير.