Note: English translation is not 100% accurate
معلومات: نفايات بيروت والضواحي إلى عكار بحراً
مصدر وزاري لـ«الأنباء»: سلام لن يدعو لجلسة حكومية قبل حل أزمة النفايات وحوار الثلاثاء
4 أكتوبر 2015
المصدر : الأنباء

الشيخ نعيم قاسم: الحكومة على أبواب الانهياربيروت ـ عمر حبنجر
أسبوع لبناني آخر ذهب مع رياح العجز عن معالجة تداعيات الأحداث الاقليمية المتفاقمة، واسبوع جديد يطل غدا الاثنين محفوفا بمصير من سبقه، في ضوء استمرار المعطيات، وازدياد الشواهد، مع جديد يتمثل في وضع الحكومة السلامية في دائرة الاستهداف هذه المرة.
فالاستحقاقات مصادرة لحساب المصالح الاقليمية، ومن ثم الدولية التي دخلت بالشكل المباشر على الخط من خلال التورط الروسي في الاحداث السورية. والنفايات المنتشرة في كل مكان، تقف شاهد عيان على عجز الطبقة السياسية المتمثلة في الحكومة عن مواجهة ابسط المسؤوليات الحكومية ألا وهي حماية المواطنين من روائح نفاياتهم على الأقل.
سياسيا، موضوع ترقيات عمداء الجيش، تترنح، بسبب رفض وزراء «اللقاء التشاوري» و«لقاء الجمهورية» الذي بات يضم عشرة وزراء، ابرزهم وزراء الرئيس ميشال سليمان ووزراء حزب الكتائب والوزراء المستقلون، اي عبث بتراتبية الجيش، ارضاء للعماد ميشال عون أو سواه. علما أن مصدرا في تيار المستقبل، قال ان الطرف الآخر، ويقصد التيار الوطني الحر لم يعد متحمسا لترقية العميد شامل روكز إلى رتبة لواء، في ضوء التطورات الأخيرة في سورية، وتعثر التفاهم على آلية عمل الحكومة، إذا يصر هذا الطرف على آلية الإجماع في مجلس الوزراء، علما أن اوساط 8 آذار تتمسك بـ«تسوية روكز» ذات البنود التسعة، ما عدا بندا وحيدا هو بند تعيين مدير عام لقوى الأمن الداخلي، الذي ينسب إلى وزير الداخلية نهاد المشنوق اضافته، ما أثار حنق العماد عون الذي يشترط لتعيين مدير عام اصيل للأمن الداخلي، تعيين قائد للجيش، ودفعه إلى التهويل بمقاطعة طاولة الحوار أيضا.
مصدر وزاري كشف ان الرئيس تمام سلام تلقى اتصالا هاتفيا من الرئيس نبيه بري تمنى عليه فيه التريث في الدعوة الى عقد جلسة لمجلس الوزراء بانتظار نتائج الاتصالات الجارية لتذليل عقدة الترقيات العسكرية.
وانضم النائب وليد جنبلاط إلى هذا المصدر الوزاري، وردا على سؤال لـ«الأنباء» قال ان الرئيس سلام لا يبدو في وارد دعوة مجلس الوزراء الى الاجتماع قبل محطتين: تنفيذ خطة جمع النفايات من شوارع بيروت وجبل لبنان. والمفترض الشروع فيها يوم الاربعاء المقبل.. ومحطة الحوار الثلاثية الايام التي تبدأ الثلاثاء في السادس من أكتوبر وتنتهي الخميس في الثامن منه، والمخصصة لبت موضوع الاستحقاق الرئاسي.
وفي التقدير انه في حال التوافق على رئاسة الجمهورية، لا بد أن يشمل هذا التوافق جميع القضايا والملفات المتصلة بها وعلى رأسها آلية عمل مجلس الوزراء.
وتقول مصادر متابعة، ان العماد عون الذي هدد بمقاطعة الحوار، لم يحسم موقفه من حضور حوار الأربعاء في مجلس النواب، علما أن الاجواء القريبة منه بدأت تفصل النزاع الذي نشأ بين وزير المال علي الخليل ووزير الخارجية جبران باسيل على خلفية مشاريع وزارة الطاقة، عن واقع العلاقة بين بري وعون، اعتبار ان هذا الخلاف تقني وليس سياسيا.
وفي هذا السياق، يعد تكتل التغيير والاصلاح (التيار الحر) العدة لجلسة لجنة الاشغال العامة والطاقة النيابية المقررة يوم غد الاثنين لتنفيذ ما ورد على لسان وزير المال في الاجتماع الماضي وفي ضوء السجال مع وزير الطاقة.
وبالمناسبة وزير المال علي حسن خليل، تحدث في الجنوب أمس، عن وجود عجز سياسي في إدارة شؤون الدولة. وقال: اننا نعيش في لحظة من أسوأ اللحظات السياسية التي يمر بها لبنان. وقد وصلنا إلى لحظة حرجة تعطلت فيها لغة المنطق وقدم الكثيرون حساباتهم السياسية الخاصة على حساب مصلحة الوطن، فتعطل مجلس النواب ومعه أعمال الحكومة.
هذا الجو التشاؤمي عكسه نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، عندما حذر في تصريح له من اننا «أمام ابواب انهيار الحكومة، لأن كل التسويات التي اقترحت من اجل معالجة استئناف الجلسات رفضت من قبل 14 آذار». وأضاف: مرة مجتمعا وأخرى المفرق، وثالثة بتوزيع الأدوار،ورد الأمين العام لحزب الوطنيين الاحرار الياس أبو عاصي على نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم وقوله اننا اليوم على ابواب انهيار الحكومة مع تحميل 14 آذار مسؤولية تعطيل الدولة، وقال أبو عاصي لإذاعة «لبنان الحر» ان حزب الله هو المعرقل الأساسي، متهما الامبراطورية الفارسية بالسعي إلى التمدد عبر لبنان.
على صعيد أزمة النفايات، توقع وزير الزراعة أكرم شهيب بعد اجتماعه مع وزير الداخلية نهاد المشنوق بلورة الخطط المعدة للنفايات في اجتماع يعقد غد الاثنين. وقال ان تنفيذ خطط جمع النفايات ستتم بالتشاور مع المعنيين من خبراء وجمعيات بيئية، وحراك شعبي.
وفي هذا السياق، علمت «الأنباء» ان أحد المقاولين العاملين في هذا الحقل، اقترح على المعنيين نقل النفايات من بيروت والضواحي إلى مكب سرار في عكار، بواسطة البحر، وعبر شاحنات تنقلها عوامات بحرية إلى ميناء العبدة في أقصى الشمال، تفاديا لسلوك الطريق البري من بيروت فجونية وطرابلس.