Note: English translation is not 100% accurate
قضايا
في مخيم الزعتري فنانون سوريون يحلمون بالرحيل إلى أوروبا
6 أكتوبر 2015
المصدر : المفرق ـ أ.ف.پ
«نحن نشعر بأننا نعيش في سجن» يقول محمد جوخدار، وهو فنان سوري يعمل حلاقا في مخيم الزعتري للاجئين السوريين في الاردن، حيث ينغمس بحبه للفن رغم مهنة الحلاقة، لكنه يحلم بالتوجه الى اوروبا وخصوصا المانيا او فرنسا «بلدان الفن» بحسب قوله، هربا من الظروف المعيشية الصعبة.
وفر محمد (29 عاما)، الذي علقت خلفه لوحة كبيرة بالأبيض والأسود لطفل صغير وراء سياج، قبل عامين من محافظة حمص وسط سورية، ليستقر به المطاف مع زوجته وطفليه في مخيم الزعتري المترامي الاطراف والمحاط بالاسلاك الشائكة.
ومن اجل اعالة اسرته كان عليه تحويل واحدة من آلاف العربات المتنقلة التي تأوي نحو 80 الف لاجئ الى «صالون حلاقة». ومثله مثل عشرات الآلاف من مواطنيه، يحلم محمد بالذهاب الى «أي بلد أوروبي» مع تفضيله لالمانيا أو فرنسا «بلدان الفن»، كما يقول مع ابتسامة حالمة.
ومن اجل تحقيق غايته هذه، لدى محمد فكرتين الاولى: الحصول على جواز سفر تمكنه من الذهاب في رحلة إلى تركيا قبل ان يغامر بالخروج إلى البحر نحو اليونان، والثانية: العودة إلى سورية ومحاولة الوصول الى الحدود التركية في رحلة محفوفة بالمخاطر في جميع أنحاء البلاد. ويضيف «بكل الاحوال نحن لن نبقى هنا وانا كفنان، مستقبلي هو في أوروبا».
والى جانبه، جلس مهند قاسم (29 عاما) الذي درس الموسيقى في سورية ويقدم نفسه بانه «مغن ومؤلف اغاني» وهو يغني بصوت عذب «ما ظل مطرح يوسع احزاننا».
وكل كلمات اغنية الفنان مهند تتحدث عن اليأس والملل والحزن وحياة «الذل» في مخيم الزعتري.
ويقول مهند «انا اطمح الى ان اسافر الى أي مكان يحفظ لي قيمتي وكرامتي كإنسان».
من جهته، يتحدث يوسف شوري (32 عاما) وهو رسام ايضا، بفخر كيف انه تمكن من عرض بعض من لوحاته في العاصمة عمان. واضاف انه لايزال يعتقد أنه «ليس هناك مستقبل في المخيم» و«كل يوم هو أسوأ من اليوم الذي قبله».
وأوضح وهو يحدق في صورة كان قد انتهى للتو من رسمها وتمثل طيرا ملونا على غصن شجرة، «هذه هي الحرية».
ويريد يوسف هو الاخر التوجه الى اوروبا، ولكنه يعترف بأن «الطريق خطير وظروفي المالية لا تسمح لي بالسفر».