Note: English translation is not 100% accurate
خبر وتحليل
الإستراتيجية الروسية في سورية تهدف إلى تحصين مواقع الأسد
7 أكتوبر 2015
المصدر : باريس ـ أ.ف.پ
مع استمرار عملياتها في سورية تكشف روسيا عن استراتيجيتها الهادفة بحسب خبراء، الى تحصين موقع الرئيس السوري بشار الاسد عبر دحر المعارضة المعتدلة واغلاق المجال الجوي امام الغربيين.
ويقول ايغور سوتياغين، الخبير العسكري في معهد «يونايتد رويال سيرفيسس» في لندن، «الهدف هو ضمان امن منطقة علوية على اراضي غرب سورية المكتظة بالسكان وحيث تتركز الصناعة والزراعة وترك الشرق الصحراوي لتنظيم الدولة الاسلامية( داعش).
وهكذا تهاجم القاذفات الروسية القوات المعارضة المعتدلة مثل حركة احرار الشام وجيش الفتح الذي حقق نجاحات مهمة في ادلب وحماة أخيرا اضافة الى بعض مواقع جبهة النصرة، الذين هم على احتكاك مباشر بالمناطق الخاضعة لسيطرة الجيش السوري في شمال البلاد وكذلك جيوب المعارضة بين حمص وحماة في الوسط.
ويقول ميشال غويا المؤرخ العسكري والباحث في معهد العلوم السياسية في باريس «إنهم يحاولون انقاذ الوضع عبر دعم قوات الاسد وحلفائه على الجبهة على امل امكانية استعادة أراض».
وقد تستكمل العملية الجوية بهجوم بري يشنه الجيش السوري بدعم من قوات ايرانية ومن حزب الله الشيعي اللبناني كما يرى ستوياغين.
وقال غويا «يشمل الروس بضرباتهم تنظيم داعش لتبرير موقفهم لكن لا يشكل ذلك اولويتهم الفعلية».
وخلافا للتحالف الذي يقوده الاميركيون والذي ينفذ ضربات من علو مرتفع بواسطة مقاتلات فائقة التطور، يستخدم الروس طائرات هجومية من نوع سوخوي-25 ومروحيات.
ومع نشر 12 طائرة سوخوي-25 و16 مروحية مقاتلة على بعد دقائق فقط من خط الجبهة بين القوات النظامية ومجموعات المعارضة المسلحة في اللاذقية معقل النظام السوري، اصبحت هناك قوة ضرب ضخمة ومرنة في تصرف روسيا، لكن الخطر اكبر ايضا على الطيارين.
ويقول ميشال غويا «انهم فعالون على خط الجبهة، هذا امر اكيد». ويكثف الجنود الروس عمليات التناوب ويضربون اهدافا بسيطة ونقالة، وهو امر يتطلب امكانات اكبر واكثر كلفة بالنسبة لطائرة رافال فرنسية او طائرة اميركية.
ويفسر ذلك الاثر الكبير للضربات الروسية المتواصلة بدون انقطاع منذ 30 سبتمبر. ويتابع غويا «من حيث الكمية، نتيجة هذه الغارات أكبر بكثير بالتأكيد» من عمليات التحالف الجوية.
ويضيف ان الروس والسوريين «أقل حرصا بالنسبة الى الاضرار الجانبية المحتملة»، بينما في الجانب الغربي، يركز قسم كبير من اجهزة الاستخبارات على درس معمق للمجازفات، وصولا الى طرح احتمال التخلي عن مهمة معينة اذا تبين ان المجازفة كبيرة.
ويستفيد الجيش الروسي من معلومات استخباراتية سورية، فيما يستند التحالف الدولي حصرا الى امكانياته الخاصة وصور الاقمار الاصطناعية.
وتعوض كل هذه الاوراق الرابحة بعض الضعف لدى الطيران الروسي الذي نشر في سورية طائرات قديمة (12 سوخوي-25 و12 سوخوي 24) صممت في الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي الى جانب طائرات من الجيل الجديد (اربع طائرات سوخوي-30).
وقاذفات سوخوي-24 قادرة على الضرب في العمق وصولا الى الرقة، معقل داعش. لكنها ليست بفاعلية طائرات التحالف بقيادة واشنطن التي شنت 2500 غارة في سورية منذ سنة كما يؤكد الخبراء.
وعبر تشغيل طائراتها في الاجواء السورية ونشر مضادات جوية نقالة (بانتسير وتور ام1)، تقيم روسيا منطقة حظر جوي تعزز حماية نظام الرئيس السوري بشار الاسد.
ويقول ميشال غويا ان «التحالف والاتراك والاسرائيليين طردوا بحكم الامر الواقع من الاجواء السورية».