Note: English translation is not 100% accurate
خلف الصورة
القوتلي فضّل الموت على إبقاء قاعدة فرنسية في سورية
7 أكتوبر 2015
المصدر : الأنباء

رغبت فرنسا في وضع قاعدة عسكرية لها في سورية بعد ان استشعرت قرب خروجها اثر الحراك السياسي الكبير الذي ترافق مع نهاية الحرب العالمية الثانية.
واعتقدت أنها إذا قصفت البرلمان السوري وقتلت النواب فسيضطر الرئيس شكري القوتلي للتوقيع على اتفاقية معها لابقاء قواعد عسكرية لها. وبالفعل قام الفرنسيون بتنفيذ خطتهم في 29 مايو 1945 وقصفوا البرلمان. وكان القوتلي في منزله ومعدته تنزف من القرحة وهدده الفرنسيون بنسف بيته إن لم يوقع معهم اتفاقا يبقيهم، فأرسل لهم القوتلي برقية قال فيها: إنني انتظر من يحملني إلى مجلس النواب كي أموت مع هؤلاء الأبطال رجال الدرك الذين يذودون بأرواحهم دفاعا عن حرمة البلاد وكرامتها.
وماهي إلا دقائق حتى جاءه الوزير المفوض البريطاني «تارنس آلان شو» يخبره بأن الفرنسيين جادون في قصف منزله ويقنعه بتوقيع المعاهدة مع فرنسا، فطلب القوتلي والدته وزوجته وأولاده وقال للوزير البريطاني: ماعندي أغلى من ديني ووطني وشعبي وهؤلاء «مشيرا الى اسرته، فوالله لو قطعتم أصابعي بعد أن دمر الفرنسيون بلادي فلن أوقع لهم مايريدون.
وخرجت فرنسا من سورية دون أن تترك ولا حتى جندي فرنسي واحد وأعلن الجلاء واستقلال سورية في 17 ابريل 1946.
٭ من كتاب «جهاد شكري القوتلي» للسفير السوري عبدالله فكري الخاني